عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 17 Feb 2018, 08:58 AM
أبو هريرة موسى بختي أبو هريرة موسى بختي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2014
الدولة: بلدية سيدي عيسى ولاية (المسيلة) حرسها الله بالتوحيد و السنة
المشاركات: 1,320
افتراضي [تفريغ صوتية]قصة مؤثرة في أهمية انزال الناس منازلهم و أثرها في الدعوة الى الله مع بكاء الشيخ محمد بن هادي




فهذا تفريغٌ لمقطع صوتي للشيخ -حفظه الله- بعنوان :
قصة مؤثرة في أهمية انزال الناس منازلهم و أثرها في الدعوة الى الله مع بكاء الشيخ


لفضيلة الشيخ:
محمد بن هادي المدخلي -حفظه الله-

لسماع المادّة الصّوتية: قصة مؤثرة في أهمية انزال الناس منازلهم و أثرها في الدعوة الى الله مع بكاء الشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله
التفريغ:
...وكذا الكبير إذا أظهرت له التوقير والاحترام - كبير السن وكبير المقام - في البلد الذي أنت فيها ، فإذا أحسنت التعامل معه في هذا ليكونن نصيرا لك بإذن الله تبارك وتعالى ، وعون لك على عامة الناس في بلده أو في منطقته التي أنت معه فيها فأحسن إليه في هذا الباب وأنزله ماينبغي أن تنزله فيه ، هكذا الصغير من كان أصغر منك فهو أخ لك ، تظهر الشفقة المحبة له والحرص عليه ، فهذه الطبقات لابد من مراعتها بإنزال كل واحد من أهلها منزلته كما قالت عائشة رضي الله عنها - كما هو في مقدمة صحيح مسلم - " أمرنا بإنزال الناس منازلهم "، مر بها سائل يسأل فأعطته كسرة خبز ، فمر آخر على دابته فأنزلته يأكل، ضيفته فقيل له ، فقالت أمرنا بإنزال الناس منازلهم فالأول على قدرة منزلته والثاني على قدر منزلته فهكذا .
وقد كان شيوخنا وشيوخ شيوخنا على هذا الباب في غاية الحرص ، كان الداعية المصلح المجدد شيخ شيوخنا الشيخ عبد الله ابن محمد القرعاوي في منطقة جازان كان في غاية من الحرص في هذا الباب ، فهدى الله به أقواما كانوا من المعاندين ،وسأضرب لكم مثالا أخبرني به أبي رحمه الله ،
يقول وجهنا شيخنا عبد الله إلى قرية من القرى معلمين فيها ودعاة ، في ايام الملك سعود رحمه الله ، أول تملك الملك سعود رحمه الله بعد الملك عبد العزيز رحمه الله ، يقول وكان عمك - الذي هو عمي أنا- العم إبراهيم ابن علي الفقيه رحمه الله ، كان هو الداعية والإمام والخطيب والمدرس في هذه البادية وجئت أنا أزوره ، ومع زيارة وافق أن وصل إلينا الشيخ عبد الله القرعاوي رحمه الله ، في هذه المدة فمر بنا رجل من أعيان القرية فنظر الشيخ إليه وسكت فلما ذهب سأل الشيخ عنه - وقد تفرس فيه - فقالوا هذا فلان وضعه كذا وكذا وكذا ولكنه لايصلي !! وهو جار المسجد ومن اعيان القرية وكان منصرف عن طلبة الشيخ ، فقال : دعوه ،
فلما جاء وقت مروره مساءً قبيل المغرب ومع الوالد والعم وبعض أعيان القرية اثنين أو ثلاثة ذكرهم لي ، جلسوا على جادة الطريق على عادتهم كان يجلسون على يخرجون ويجلسون على مبارز لهم فيها ، إياكم والجلوس في الصعودات أو على الصعودات ( والصعودات هي الطرقات وزنا ومعنى ) قالوا مجالسنا يا رسول الله مالنا منها بدٌ نتحدث فيها .. .الحديث .
قال فبينما نحن كذالك مر الرجل فابتدره عبد الله القرعاوي وهو على حماره جالس فقام رحمه الله - ورحمهم جميعا - ثم سلم عليه ، وقال : ماشاء الله كان - وكان في يده عصا - فقال : ماشاء الله هذه العصا من وين جبتها ، فقال هي لك ( مشعاب خفيف يضرب به دابته ،لكن المشاعيب الان قريب من الذي يستخدمه أبنائنا وإخواننا وأحبتنا في الإمارات وفي عمان يكون من النبع من شجر النبع وهو من أجمل الشجر وأجوده ، شجر النبع يعرف هذا الكبار اسألوهم فإذا جُلد عنه القشر صار مثل البيضة أصفر ثم يصلب ولا يكاد ينكسر ، ومن يستخدمه فالقديم الوجهاء والعميان ، العميان يضرب هنا ويضرب هنا ماينكسر هذا ) الشاهد أن الشيخ جعله مدخلا رحمه الله ، قال : هو لك ، قال كلا بس أنا أسأل عنه ، قال : لا والله هو لك ، أخذه الشيخ وقعد ، الشيخ مايريد العصا ، يريد صاحب العصا .

فلما جاء صلاة المغرب صلى معهم الرجل ، فيعد الصلاة تكلم الشيخ مع الوالد والعم وبعض طلابه قال : اسمعوا هذا رجل وجيه جواد، وكم من عيب يستره الجود ( وفعلا هذا معروف كم من عيب في الرجل يستره الجود ، يغطيه ) ودعوه يأت الله به ، تسننوا ، أدوا السنة وبعد السنة قال يافلان ، القهوة عندك ، قال : يا مرحبا أهلا وسهلا حياكم الله اتفضلوا ، شربوا القهوة وبعد القهوة حانت العشاء خرج الجميع للصلاة
فأمر الجمعة أن يتقدموا فتقدموا على الباب -وهم يسمعون الحديث - فمسكه وأعطاه شيئا من المال - من الريالات الفرنسي الفضة ، يعني هي ما هي دراهم بل فضة ، لو ذوبها بيعة فضة - ، لقال لالا أبدا بلغنا أنك جار المسجد وأنك تحتسب على الناس إن شاء الله تعالى وتنبههم وتذكرهم وجزاك الله خيرا استعن بها استعن بها على الطلاب أبنائك وهؤلاء فلان وفلان إخوانك وجيرانك وهم ما يستغنون عنك ومذكور عنك الخير وأنت صاحب كرم.
يقول الوالد والعم صلينا وفي اليوم الثاني الشيخ بقي عندنا ثم سافر - ركب دابته ومشى يريد قرية أخرى لأنه يفتش على المدارس رحمه الله ، يقول بعدها بيوم وإذا بارجل ينبه الناس للصلاة ، وتنبيهه لهم بالعبارة الآتيه ( كما يحلف الوالد رحمه الله ) كان ينبههم الصلاة " يا بضاعة الموت يذكرهم بالموت يعني صليتم أم لم تصلوا فأنتم فالموت أنتم بضاعته، فاستعدوا للموت يقول : فكان هذا شعاره فلازم المسجد وصلح حاله واستقام أمره وصار من أعبد الناس .
فيا معشر الأحبة : الإحسان إلى الناس بإنزالهم منازلهم بالطيبة والعمل الطيب يهدي الله به جلا وعلا كثيرا من الناس .

وفرّغه:/ محمد روحا الكيفاني
29 جمادى الأولى 1439هـ، الموافق: 15 فيفري 2018م.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

رد مع اقتباس