عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 27 Oct 2020, 11:11 AM
أشرف حريز أشرف حريز غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jan 2019
المشاركات: 108
افتراضي كيف ننصر نبينا محمدا صلى الله عليه وسلّم و التصرف الصحيح تجاه إساءة الدول الكافرة له للعلامة المحدث ربيع إبن هادي المدخلي -حفظه الله-

الحمد لله الحكيم العليم و الصلاة و السلام على رسوله الكريم و على آله و صحبه الطاهرين أما بعد :
فهذا تفريغ لسؤال وُجّه لفضيلة الشيخ العلّامة الدكتور ربيع إبن هادي المدخلي - حفظه الله ورعاه-
يتعلق بالتصرف الصحيح تجاه إساءة الكفار إلى خير البشر و سيد ولد آدم نبينا محمد صلّى اللَّه عليه وسلّم

السؤال :
أحسن الله إليكم و جزاكم الله خيرا ، يقول السائل : يروَّج بين الشباب نشرات داعية لمقاطعة بعض الدول الكافرة ، و منتجاتها الصناعية و الغذائية ، بسبب ما يُنشر في تلك الدول من الصور و المقالات التي تسيء إلى جناب المصطفى صلى الله عليه وسلم و تنال من مقامه الشريف ، فما هو التصرف الصحيح تجاه هذه الأمور بارك الله فيكم ؟

جواب الشيخ ربيع :

قد أجبت على هذا السؤال في مرة سابقة ، و المسلمون لا يجوز أن يسكتوا عن مثل هذا التصرف ، فسكوتهم عن مثل هذا ؛ جريمة ، و دلالة على الموت النهائي فيهم !

و العقوبة لمن سب الرسول - مسلما كان أو كافرا - قتله ، و لا تقبل منه توبة و لا عذر أبدا ، فيجب قتله ، و أرى أن الذي يُؤويه و يدافع عنه يجب قتله .

و والله ما حق الرسول ؛ و هذا فقط ! أن نستنكر بالكلام ، و بالمقاطعة فقط ، لأننا نحن السبب في تجرئة الكفار على السخرية برسول الله و بالإسلام ، لأننا كما وصف الرسول حال المسلمين في آخر الزمان « يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأَكلة على قصعتها » قالوا : أمِنْ قلة يومئذ نحن يا رسول الله ؟! قال : « لا ؛ أنتم يومئذ كثير لكنكم تكونون غثاءًا كغثاء السيل »
فلا شك أن المسلمين بجهلهم بدينهم ، و كثرة الضلالات التي انغمسوا فيها ، و سوء الأخلاق الموجودة فيهم ، و سوء التصرفات التي تشوه الإسلام جرّأت هذه الأمور ، أعداء الإسلام على الطعن في الرسول ، و الطعن في الإسلام ، لأن المسلمين لمّا كانوا على الإسلام الحق ، كانوا أينما ذهبوا فتح الله لهم قلوب الناس و بلدانهم ، لأنهم يُطبّقون الإسلام كما أنزله الله ، { عقائد صحيحة ، أعمال صحيحة ، صدق ، أمانة ، أخلاق } كل تلك و الجواذب و المغريات تجذب الناس إلى الدخول في الإسلام ، طائعين غير مُكرهين ،

أما نحن فأعمالنا تشوه الإسلام ، و تصدّ الناس عنه و تُجرِّئُ أعداء الإسلام على الإستهانة ، و الإستخفاف ، و السخرية بالإسلام ، و نبيّ الإسلام ،

و هذه الحركات التي يقومون بها هي جهد الضّعيف ، جهد الضّعيف ، و مع ذلك لا يكفي ، لا بد أن يرجعوا إلى الإسلام و أن يخرجوا من هذه الحالة التعيسة التي وصفها رسول اللَّه بالغثائية ، لا بد أن يخرجوا منها ، هذه ؛ إن كان في المسلمين بقيّة من الحياء - و العياذ بالله - من الخرافيين الذين شوهوا الإسلام ، إن كان فيهم بقية من الحياء ، و الغيرة على نبي الله و على الإسلام مما يدفعهم إلى الصدق مع الله في الإلتزام بكتاب الله و سنة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم و تطبيقه تطبيقا صحيحا على طريقة الرسول و الصحابة الكرام ، عليهم أن يهرعوا، و يبادروا إلى الرجوع إلى الله و إلى الدين الحق ، كما قدّم لهم رسول اللَّه هذا الدواء العظيم الذي لا يُغني عنه شيئاً ،

لو اجتمع أطباء العالم كلهم و عقلائهم ليخرجونا من هذا الذل و الغثائية و الهوان - الذي نعيشه - لا يمكن أن نخرج ؛ بل يزيدنا إلاّ بلاءًا ، العلاج " و الله " هو الإعتصام بالكتاب والسنة ، الرجوع إلى الكتاب والسنة

فإن هؤلاء الذين يسخرون برسول الله لو رأونا على الإسلام الحق ربما تابوا ، و رجعوا ، و ندموا مما فعلوا ، و دخلوا في الإسلام ، و لكن أوضاع المسلمين و أحوالهم في أوربا و في بلدانهم مما يشجع الكفار على أن ينالوا من رسول اللَّه ومن هذه الأمة و من دين الإسلام ، هذا أقل مايفعلونه ، أقل ما يفعلونه ، و هي - بارك الله فيك - قد لا تنكع العدو " والله" الذي ينكع العدو ، و يغيظه ، و يهينه ، و يذله و يجعله يتربع قمة العزة و الشرف و الكرامة و المهابة هو العودة إلى الإسلام و التمسك به و العض عليه بالنواجذ ،

و نحن ندعوا المسلمين جميعاً أن يتقوا الله ،

و أدعو العلماء

و أدعو الحكام المسلمين

أن يهُبّوا من نومتهم ، و رقدتهم ، و تساهلهم ، فيرجع الإسلام عقيدة ، و شريعة ، و سياسة ، و أخلاقا
المسألة مسألة جد ، و لا يجوز أبدا أن يبقى المسلمون على هذه الأوضاع السيئة التي تُغري الأعداء بالإستهانة بدين الإسلام، و بنبي الإسلام و بالإسلام ، لا يجوز أن يبقوا أبدا ، و القرآن واضح جليّ ، و السنّة واضحة جليّة ، و المخالفات واضحة ، و التباون ، و التناقض بين كثير من العقائد في واد و معظم المسلمين في وادٍ آخر ،

فبلاد المسلمين تعج بالقبور ، و الخرافات ، و البدع ، و الضلالات ، و الحلول ، و وحدة الوجود ، و الدعوات إلى وحدة الأديان، و حرية الأديان ، إلى آخره ، و إلى الديمقراطية ، و الكلام الفارغ ،

و كأن الحلول الآن لا توجد إلا عند الغرب ! ، الحلول في الديمقراطية! و الإنتخابات ! و الإصلاح كلها ...! الإسلام ما فيه شيء من هذا !

الإسلام لا توجد فيه حرية على منطق هؤلاء الذين يحاربون الإسلام باسم الديمقراطية و ينخدع بهم كثير من المغفلين و الجهلة

الحلول كلها - لنا و لغيرنا - موجودة في القرآن (مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْء ) الأنعام (38)
الإسلام يدعو إلى العدل والإحسان ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ) النحل ( 90 ) ، ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ) النساء (40)
لا يظلم رجلا ، و لا ، امرأة ، و لا مسلما ، و لا كافرا ، الإسلام ينطوي على العدالة الكاملة ، و الأخلاق العالية ، و العقائد الصحيحة ، ينطوي على كل خير ، و ينفي و يأبى كل شر ،
و النقص في التشريعات الجاهلية - الشرقية و الغربية - ، النقص و الظلم و الجور و الإفساد هي في تشريعات البشر ، و عقائدهم ، و أخلاقهم ، تلك العقائد و الأخلاق التي تنبع من رؤوسهم و من رؤوس الشياطين ؛ و الإسلام منها بريء


الحلول يا أمة الإسلام ، الحلول في الإسلام ، في كتاب الله ، و في سنة رسول اللَّه ، و العزة ، و الكرامة لكل من يؤمن بهذا الدين الحق، و يعتز به ، و الذل و الصَّغَار و الهوان على من يخالف هذا الدين العظيم ، لأنه دين الله ، لأنه شرعه ، لأنه أمره و نهيه - سبحانه وتعالى - الذي لا يجوز أن يُخالف في شيء .

نسأل الله تبارك وتعالى أن يُكرم المسلمين و يُنعم عليهم بالتوبة النصوح من هذه الحال التي يعيشون فيها و أن يأخذ بنواصيهم إلى الحق و الخير و الهدى

و الأمور التي يتضمنها الإسلام وفيه الكمال ، و فيه العدل ، و الإحسان ، و الخير ، و البر ، و الأشياء التي لا نستطيع أن نحصيها في هذا المجلس ، و هذا يعرفه كثير من الناس من المسلمين و غيرهم حتى الكفار يعرفون ميزة الإسلام و ما فيه - بارك الله فيكم - لأنه من عند الله سبحانه وتعالى فهو ربنا ، و في غاية الكمال ، و تشريعاته في غاية الكمال لا ظلم فيها ، و لا حيف ، و لا نقص ، فيها غاية العدل و غاية ، الكمال ، و غاية ما يسعد الإنسان في الدنيا و الآخرة ،

على كل حال هذه المعالجة ضعيفة على قد حال المسلمين كما يقال ،

"والله " العلاج غير هذا ، العلاج هو العودة قبل كل شيء .. إذا عدنا إلى ديننا الحق و تسنّمنا قمة المجد و العز هابنا الناس ، وما يستطيعون أن يشيرون إلى إنتقاص الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام

أسأل الله أن يوفق المسلمين للعودة إلى الجادة فإن ذلك هو العلاج الصحيح . إنتهى كلامه - حفظه الله -

و للإستمتاع للصوتية كاملة عليكم بهذا الرابط
https://b.top4top.io/m_1758dz4bn0.mp3

جزى الله عنا كل خير الإمام ربيع و بارك فيه و ختم له و لنا بالحسنى
و أسأل الله أن ينفع المسلمين عامة بتوجيهاته و نصائحه
و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين

رد مع اقتباس