عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 12 May 2026, 07:22 PM
أم وحيد أم وحيد غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 395
افتراضي







من فوائد

هذا الحديث، حديث أنس:

بشرح العلاّمة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

- مشروعيّة التّضحية لقوله: " كان يضحّي "

وقد ثبتت مشروعيّة التّضحية بأنواع السّنّة الثّلاث: بقوله، وفعله، وإقراره، أما قوله فإن حثّ صلى الله عليه وسلّم على الأضحية وأمر بها وهذا في عدّة أحاديث، وأما فعله فكما في هذا الحديث، وأمّا إقراره فإنّه يرى أصحابه يضحّون ويقرّهم على ذلك، أمّا القرآن فقد دلّ على عموم التّقرّب إلى الله تعالى بالذّبح في قوله تعالى: ((وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۗ )).


-كرم النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حيث يختار الأفضل لقوله: " بكبشين " ووجه الكرم التّعدّد، والثاني: كونهما كبشين فهذا كرم بالكمّيّة وكرم بالكيفيّة.

فهل نقول إنّه كلّما تعدّدت الأضحية كان أفضل؟ أو نقول الأفضل الاتّباع لأنّها عبادة ؟

الظاهر الثاني، أنّ الأفضل الاقتصار على ما ورد، والنّبيّ عليه الصّلاة والسّلام ضحّى عنه وعن أهل بيته بكبش، وعن أمّته بكبش، ومَن لا أمّة له يضحّي بكبش.


-أنّه كلّما كانت البهيمة أكمل خلقة فهي أفضل لقوله: "أقرنين"، والقرن من كمال البهيمة، طيّب وكذلك أيضًا الأذن، إذا كانت الأُذُن تامّة ليس فيها خرق، ولا شقّ، ولا قطع فهو أفضل.


-التّسمية والتّكبير عند الذّبح لقوله: " ويسمّي ويكبّر " فالتّسمية سبق لنا أنّها شرط لحلّ الذّبيحة.

والتّكبير؟

سُنّة وليس بشرط، ولكن هل هو سُنّة على ما ذبح لغير العبادة أو هو سُنّة لما ذبح للعبادة فقط؟

فيه احتمالان لكن الاحتمال الأوّل أنّه سُنّة فيما ذبح على أنّه عبادة فقط، أمّا ما ذبح على أنّه ليس لعبادة فهو تسمية بدون تكبير، ولكن ما دام الأمر متردّدا فقد يُقال إنّ الاتّباع أولى وهو الجمع بين التّسمية والتّكبير.


- استحباب وضع الرّجل على الصِّفاح يعني صفحة الرّقبة، لأنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فعله، ولأنّ فيه إراحة للحيوان، ولأنّ فيه تمام قدرة المذكّي على التّذكية.

- أنّه لا يُسنّ الإمساك بأرجلها، لأنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم لم يفعل ولم يأمر عائشة ولم يأمر بذلك في حديث أنس، فإن قال قائل: على أيّ جنب يضجع؟

قلنا على ما هو أسهل وأيسر، فالّذي يذبح باليمنى الأفضل على الجانب الأيسر، والذي يذبح باليسرى، الأفضل أن يضجعه على الجانب الأيمن لأنّ علّة هذا معقولة ليست تعبّديّة حتّى نقول إنّنا نتعبّد بإضجاعها على الجانب الأيسر، بل هي معقولة المعنى وداخلة في قول الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: ( وَلْيُرِحْ ذبيحتَه ).



- أنّه ينبغي للمضحّي أن يذبح بيده لقوله: " ذبحهما بيده " لأنّ في ذلك كمال التّعبّد لله عزّ وجلّ فيكون متقرّبًا لله في الذّكر والفعل والمال، الذّكر ما هو؟

الطالب : قوله: " يسمّي ويكبّر ".

الشيخ : التّسمية والتّكبير، والفعل؟

الطالب : ذبحهما بيده.

الشيخ : ذبحهما بيده. والمال؟ أنّه اشتراهما. فالإنسان إذا ذبح بيده مع التّسمية والتّكبير استفاد هذه الفوائد الثّلاثة التّقرّب إلى الله بالقول والفعل والمال.


ومن هنا نأخذ أنّ ما استحسنه بعض الناس في هذه الأيّام من إرسال قيمة الذّبائح إلى جهات بعيدة تذبح ويتصدّق بها على الفقراء هناك خطأ، لأنّه ليس المقصود من الأضحية الانتفاع باللحم لقول الله تعالى: (( لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا))


المقصود التّقرّب إلى الله بالذّبح هو نفسه عبادة محبوبة إلى الله، مقصودة بالذّات، لكن لو فرضنا أنّ في المسلمين حاجة شديدة في بلادهم.

فهنا نقول إن كنت ذا جِدَة فأرسل إليهم ما يسدّ حاجتهم، وإن لم تكن ذا جِدَة فينظر أيهما أفضل أن تضحّي أو أن تسدّ جوع إخوانك؟

إذا كان الثاني فأرسل لهم دراهم تنفق عليهم لا على أنّها أضحية ويكون هنا من باب تفضيل الصّدقة على الأضحية.


السائل : إذا ذبح الذّبيحة وقال: بسم الله والله أكبر ...
الشيخ : هذا زيادة.

...

(منقول)


للاستماع من هنا

https://www.tasfiatarbia.org/vb/atta...1&d=1778663854



الصور المرفقة
نوع الملف: jpg photo_2026-05-12_18-48-25.jpg‏ (41.6 كيلوبايت, المشاهدات 222)
الملفات المرفقة
نوع الملف: mp3 split-06-21.mp3‏ (2.85 ميجابايت, المشاهدات 52)
رد مع اقتباس