
06 Apr 2008, 06:34 PM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 1,898
|
|
24- سئل فضيلة الشيخ: ما فائدة تعلم طلاب العلم فرق المعتزلة والجهمية والخوارج مع عدم وجودها في هذا العصر؟
فأجاب فضيلته بقوله: تعلم فرق المبتدعة في هذا الزمان فيه فائدة وهي: أن نعرف مآخذ هذه الفرق لنرد عليهم إذا وجدوا ؛ وهم موجودون فعلاً؛ وقوله السائل: "إنه لا وجود لهم الآن" مبني على علمه هو؛ ولكن المعلوم عندنا وعند غيرنا ممن يطلعون على أحوال الناس ،أن هذه الفرق موجودة ،وأن لها نشاطاً أيضاً في نشر بدعهم؛ ولذلك لابد من أن نتعلم هذه الآراء حتى نعرف زيفها ، ونعرف الحق ونرد على من يجادلون فيها.
25 - سئل فضيلة الشيخ: نحن طلاب العلم نحفظ الكثير من الآيات على سبيل الاستشهاد؛ وفي نهاية العام نكون قد نسينا الكثير منها؛ فهل ندخل في حكم من يعذبون بسبب نسيان ما حفظوه ؟
فأجاب قائلاً : نسيان القرآن له سببان:
الأول: ماتقتضيه الطبيعة.
والثاني: الإعراض عن القرآن وعدم المبالاة به.
فالأول لا يأثم به الإنسان ولا يعاقب عليه؛ فقد وقع من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين صلى بالناس ونسي آية؛ فلما انصرف ذكره بها أبي بن كعب؛ فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: (( هلا كنت ذكرتنيها )) (1)؛ وسمع رسول الله قارئاً يقرأ، فقال: (( يرحم الله فلاناً فقد ذكرني آية كنت أنسيتها ))
وهذا يدل على أن النسيان الذي يكون بمقتضى الطبيعة ليس فيه لوم على الإنسان.
أما ما سببه الإعراض وعدم المبالاة فهذا قد يأثم به .
وبعض الناس يكيد له الشيطان ويوسوس له إلا يحفظ القرآن لئلا ينساه ويقع في الإثم؛ والله -سبحانه وتعالى- يقول:﴿ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً ﴾ [النساء الآية: 76] فليحفظ الإنسان القرآن لأنه خير، وليؤمل عدم النسيان، والله –سبحانه- عند ظن عبده به.
ونظير هذا ما يستدل به بعض الناس بقول الله تعالى : ﴿ لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ﴾ [المائدة الآية: 101] فيترك السؤال والعلم والتعلم؛ ولكن كان هذا حين نزول الوحي والتشريع؛ فقد يسأل البعض عن أشياء سكت الله عنها فُتبين لهم ،فيكون فيها تشديد على المسلمين بالإيجاب أو التحريم؛ أما الآن فلا تغيير في الأحكام ولا نقص فيها فيجب السؤال عن الدين .
---------
(1) أخرجه البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب: نسيان القرآن.
|