الموضوع
:
العقيدة ومفهومها.
عرض مشاركة واحدة
#
1
20 Jun 2019, 07:52 PM
أم وحيد
عضو
تاريخ التسجيل: Dec 2018
المشاركات: 397
العقيدة ومفهومها.
العــــــــــقــــــــــــــــــيـــــــــــدة ومفهومها
.
تعريف العقيدة لغةً..واصطلاحًا
(صوتيّة)
لفضيلة الشيخ صالح بن محمد العثيمين رحمه الله
https://safeshare.tv/x/ss5d0bc65fc9b42#
العقيدة
.
لغةً
.. و..
شرعـًا
.
لفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله ورعاه.
الفصل الأوّل:
في بيان العقيدة وبيان أهميتها باعتبارها أساسًا يقوم عليه بناء الدين
.
العقـــــــــــــيـــدة لغةً
:
مأخوذة من
العقد
وهو ربط الشيء، و
اعتقدت كذا
: عقدت عليه القلب والضّمير.
و
العقيدة
: ما يدين به الإنسان، يقال: له عقيدة حسنة، أي: سالمةٌ من الشك. والعقيدةُ عمل قلبي، وهي إيمانُ القلب بالشيء وتصديقه به.
و
العقــــــــيــــدةُ شرعًا
:
هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، والإيمان بالقدر خيره وشره، وتُسمَّى هذه أركانُ الإيمان.
و
الشّريعة
تنقسم إلى قسمين:
اعتقاديات
و
عمليات
:
فـ
الاعتقاديات
: هي الّتي لا تتعلّق بكيفية العمل، مثل
اعتقاد ربوبية الله
و
وجوب عبادته
، واعتقاد بقية أركان الإيمان المذكورة، وتُسمَّى
أصليّة
.
و
العمليات
: هي ما يتعلّق بكيفية العمل مثل الصلاة والزكاة والصوم وسائر الأحكام العملية، وتسمّى
فرعيّة
، لأنّها تُبْنَى على تلك، صِحَّةً وفسَادًا .
فـ
العقيدةُ الصحيحةُ
هي الأساسُ الّذي يقوم عليه الدّين وتَصحُّ معه الأعمال، كما قال تعالى: {
فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا
} [الكهف/110].
وقال تعالى: {
وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ
} [الزمر/65].
وقال تعالى: {
فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ * أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ
} [الزمر/2، 3].
فدلّت هذه الآيات الكريمة، وما جاء بمعناها، وهو كثير، على أنّ
الأعمال
لا تُقبلُ إلاّ إذا كانت
خالصة من الشّـِرْكِ
، ومن ثَمَّ كان
اهتمام الرُّسُل
-صلواتُ الله وسلامه عليهم- بـ
إصلاح العقيدة
أوّلًا. ف
أوّل
ما يدعون أقوامهم إلى
عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه
، كما قال تعالى:
{
وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ
} [النحل/36].
وكلُّ رسول يقول أوّل ما يخاطب قومه: {
اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ
} [الأعراف/ 59، 65، 73، 85] قالها نوح وهود وصالح وشعيب، وسائر الأنبياء لقومهم.
وقد بقي النبي صلى الله عليه وسلم في مكّة بعد البعثة ثلاثة عشر عامًا يدعو الناس إلى
التوحيد
، و
إصلاح العقيدة
، لأنّها الأساسُ الذي يقوم عليه بناءُ الدّين. وقد
احتذى الدعاة والمصلحون في كل زمان حذو الأنبياء والمرسلين
، فكانوا يبدءون بالدّعوة إلى
التّوحيد
، و
إصلاح العقيدة
، ثم يتّجهون بعد ذلك إلى الأمر ببقية أوامر الدّين.
الفصل الثاني:
في بيان مصادر العقيدة ومنهج السّلف في تَلَقّـِيها
:
العقيدة توقيفية
، فلا تثبت إلاّ بدليل من الشارع، ولا مسرح فيها للرأي والاجتهاد، ومن ثَمَّ فإنّ
مصادرها
مقصورة على
ما جاء في الكتاب والسُّنَّة
، لأنّه لا أحد أعلمُ بالله وما يجب له وما ينزّه عنه من الله، ولا أحد بعد الله أعلمُ بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا كان منهج السلف الصالح ومَن تبعهم في تلقِّي العقيدة مقصورًا على الكتاب والسُّنَّة.
فما دلّ عليه
الكتاب والسُّنَّة
في
حق الله
تعالى،
آمنوا به
، واعتقدوه و
عملوا به
. وما لم يدلّ عليه
كتاب الله
ولا
سُنَّة رسوله
،
نفَوْهُ عن الله
تعالى و
رفضوه
. ولهذا
لم يحصل بينهم اختلاف في الاعتقاد
، بل كانت
عقيدتهم واحدة
، وكانت جماعتهم واحدة، لأنّ
الله
تكفّل لِمَن
تمسّك
بكتابه وسُنَّة رسوله بـ
اجتماع الكلمة
، و
الصواب في المعتقد
و
اتّحاد المنهج
، قال تعالى: {
وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ
} [آل عمران/103]. وقال تعالى: {
فَإِمَّا يَأتِيَنَّكُم مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى
} [طه/23].
ولذلك سُمُّوا بـ
الفرقة النّاجية
، لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم شهد لهم بـ
النّجاة
حين أخبر بـ
افتراق الأمّة إلى ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة
، ولمّا سُئِل عن
هذه الواحدة
قال: (
هي من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي
) [الحديث رواه الإمام أحمد].
وقد وقع مصداق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم، فعندما بنى بعض الناس عقيدتهم على
غير الكتاب والسُّنَّة
، من علم الكلام، وقواعد المنطق الموروثَيْن عن فلاسفة اليونان، حصل
الانحرافُ
و
التّفرّق في الاعتقاد
ممّا نتج عنه
اختلافُ الكلمة
، و
تفرُّقُ الجماعة
، وتصدع بناء المجتمع الإسلامي.
المصدر، من كتاب:
عقيدة التّوحيد
للشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله آل فوزان حفظه الله ورعاه
فضل عقيدة التّوحيد.
شرح حديث، لفضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ورعاه.
عن عبادة بن الصامت – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«
مَن شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمداً عبده ورسوله، وأنّ عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، والجنّة حقّ والنّار حقّ، أدخله الله الجنّة على ما كان من العمل
».
( رواه البخاري([1]) ومسلم([2]) وأحمد([3]) ).
راوي الحديث
:
عبادة بن الصامت الأنصاري
، كان ممّن شهد بيعتي العقبة الأولى والثانية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد معه سائر الغزوات، كان معلّماً للقرآن في المدينة ثم في الشام توفّي في بيـت المقـدس سنة 32 هـ – رضي الله عنه -.
تفسير المفردات اللّغويّة
:
شهد أن لا إله إلا الله
: تكلّم بها بلسانه واعتقد ما تدلّ عليه بقلبه وعمل بما تقتضيه بجوارحه.
وحـده
: أي واحداً فرداً.
عيـسى
: هو ابن مريم العذراء.
كلمتـه
: أي خلقه بقوله (
كُنْ
) فكان عيسى بقدرته وحكمته، وسُمّـِيَ (
كلمة
) لوجوده بقوله تعالى (كُنْ).
روح منه
: أي عيسى روح من الأرواح الّتي خلقها الله وأوجدها.
الجنّة والنّار حقّ
: أي أنّهما ثابتتان حقيقة لا شك فيهما.
المعنى الإجمالي
:
يتضمن هذا الحديث
خمسة أمور من آمن بها وعمل بما تدل عليه في الظاهر والباطن دخل الجنّة
:
-
أوّلها
: قوله صلى الله عليه وسلم: «
مَن شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
» يعني آمن بالله عن صدق ويقين معترفاً بالوحدانية لله تعالى وتجرّد عن عبادة غيره، و
عمل
بما تدلّ عليه
شهادة أن لا إله إلا الله
من
اتّباع أوامر الله
و
اجتناب نواهيه قولاً وعملاً
.
-ثانيها: «
شهادة أنّ محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم
»: يعني من اعتقد ا
عتقاداً جازماً لا يقبل الشكّ
بأنّ
محمّداً
رسول الله
أرسله الله
إلى
الثّقلين الجن والإنس
بـ
رسالة
شاملة كاملة، وأنّه
خاتم النّبيّين
، و
رسالته خاتمة الرسالات
، وآمن بأنّه
عبد من عباد الله
شرّفه الله بحمل رسالته إلى العالم
فصدّقه فيما أخبر به وأطاعه فيما أمر به
و
ابتعد عما نهى عنه
و
زجر
.
-
ثالثها
: الاعتقاد بأنّ
عيسى –عليه السلام– عبد من عباد الله ورسول من رسله
، وأنّه ليس ابن سفاح كما يزعم اليهود وليس هو الله ولا ابن الله ولا ثالث ثلاثة كما يزعم النصارى، بل هو عبد من عباد الله
أرسله الله إلى بني إسرائيل
يدعوهم إلى
عبادة الله وحده
.
وقد خلق الله
عيسى
بكلمة (
كُنْ
) الدالة على التّكوين وأنّه
روح
من الأرواح التي خلقها الله (
إِنَّ مَثَلَ عِيسَىظ° عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ غ– خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ
).
-
رابعها
: «أنّ
الجَنَّة حقّ
» أي واعتقد أنّ
الجنّة
التي أعدها الله
للطّائعـين من عباده
ثابتة موجودة وحقيقة لا ريب فيها وأنّها
المقرّ الأخير الخالد
للمؤمنين به والمتّبعين لرسله.
-
خامسها
: «أنّ
النّار حقّ
» أي واعتقد أنّ
النّار
التي توعّد الله بها
الكافرين
و
المنافقين
حقيقة ثابتة لا ريب فيها أعدّها الله لمن كفر به وجحده وعصاه.
هذه الأمور الخمسة،
مَن صدّق وآمن بها وعمل بما تقتضيه
، أدخله الله الجنّة وإن كان
مقصّراً وله ذنوب
، وذلك بسبب
توحيده
و
إخلاصه العبادة لله وحده
.
ما يُسْتَفَاد من الحديث
:
1- يستفاد منه
فضيلة توحيد الله
، وأنّ الله
يكفّر به الذّنوب
.
2-
سِعَة فضل الله ورحمته بعباده
.
3- يستفاد من قوله في
محمد
صلى الله عليه وسلم «
عبده ورسوله
»: معرفة
ما للأنبياء من الحقّ وخاصّة محمّد
صلى الله عليه وسلم
بلا إِفْرَاط
و
لا تَفْرِيط
.
4- أنّ
العُصاة من الموحّدين لا يخلدون في النار
.
5-
وجوب الإيمان بالجَنَّة والنَّار
.
----------------------------------------------
([1]) كتاب الأنبياء : حديث رقم (3435).
([2]) كتاب الإيمان : حديث رقم (46) ، (47).
([3]) (5/314).
من كتاب "مذكرة الحديث النّبويّ في العقيدة والاتّباع" الحديث الثاني: فضل عقيدة التّوحيد
الصور المرفقة
تعريف العقيدة لغةً واصطلاحًا.png
(60.8 كيلوبايت, المشاهدات 3516)
العقيدة ومفهومها.jpg
(27.0 كيلوبايت, المشاهدات 3460)
فضل التوحيد.png
(726.3 كيلوبايت, المشاهدات 3482)
وصية الشيخ ربيع بتقوى الله..jpg
(35.5 كيلوبايت, المشاهدات 3309)
أم وحيد
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى أم وحيد
البحث عن المشاركات التي كتبها أم وحيد