
27 Mar 2008, 12:38 PM
|
|
وفقه الله
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2007
الدولة: الجزائر
المشاركات: 173
|
|
أمّا المتعصّب الرابع فهو محمّد الغزالي المصري المعروف، ولعلّك ستعجب إن علمت أنّ الغزالي غفر الله له غيّر من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم وبنى على ما غيّره هو أحكاماً !!
فقد قال في كتابه ((السنّة النّبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث)) (ص48-50) عن حديث أبي بكرة رضي الله عنه قال: لما بلَغَ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم أن فارِساً مَلَّكوا ابنةَ كِسْرى قال: ((لن يُفْلحَ قومٌ ولَّوْا أمرَهم امرأة)). رواه البخاريُّ في ((صحيحه)).
فأتى الغزاليُّ, فصنع صنيعين يتنافسان في السوء والخَطَل:
الأوَّل: أنه حَرَّف الحديث إلى ((خاب قومٌ ولَّوْا أمرَهم امرأة)) وفرق بين الخيبة وعدم الفلاح.
الثاني: أنه تقدَّم بين يدي المصطفى صلى الله عليه وسلّم وأساء الأدبَ, فرَدَّ ورفضَ الحديثَ بعد تحريفِهِ وسوءِ فهْمِهِ, فاسمَعْ اعتراضَه (ص50) حيث يقولُ بعد سرد قصة بِلْقِيسَ: ((هل خابَ قومٌ ولَّوْا أمرَهم امرأةً من هذا الصنف النفيس))!!
ثم مثَّل لعدم الخيبة بكافرات خاسرات: فكتوريا ملكة بريطانيا، وأنديرا غاندي الهندوسية البوذية، وجولدا مائير اليهودية.
النبي صلى الله عليه وسلّم يقول: ((لن يفلح...)), والغزاليُّ يعترض بقوله: ((هل خابَ ؟!)).
ثم التقى من الناقة حَلْقتا البِطَانِ حين قال: ((ولو أنَّ الأمرَ في فارسٍ شورى, وكانت المرأةُ الحاكمةُ تشبه جولدا مائيرَ اليهوديةَ التي حكمت إسرائيل, واستبْقَتْ دفة الشؤون العسكرية في أيدي قادتها لكان هناك تعليق آخر على الأوضاع القائمة))انتهى.
ويعني هذا اللَّسِنُ أن ابنةَ كِسْرى لو كانت مثل جولدا مائير؛ لم يقلْ رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم ما قال! وله من الغلط في فهم الأحاديث أمثلة فانظر (ص53, 54, 96-97). انتهى من كتاب: ((المعيار لعلم الغزالي في كتابه السنّة النبوية ... لصالح آل الشيخ حفظه الله))
|