الفائدة:10
ومن وسائل أهل البدع في تقرير باطلهم:
يجعلون مصدرا للتلقي غير القرآن والسنة على فهم السلف الصالح
وهذا تجده بوضوح عندهم
فالصوفي يقول:علمكم من ميت عن ميت وعلمنا عن الحي الذي لا يموت،حدثني قلبي عن ربي.
والشيعي يقول:علمنا عن آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم.
والمعتزلي يقول:العقل مقدم على النص عند الاختلاف.
وهكذا،وعن علي رضي الله عنه قال:لو كان الدين بالرأي،لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه،وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه.
وقال أبو عبد الله محمد بن ابراهيم البوشنجي رحمه الله: فالواجب على جميع أهل العلم والاسلام،أن يلزموا القصد للاتباع وأن يجعلوا الأصول التي نزل بها القرآن وأتت بها السنن الرسول صلى الله عليه وسلم،غايات للعقول،ولا تجعلوا العقول غايات للأصول.اهـ ذم الكلام للهروي بواسطة صون المنطق والكلام (ص69).
وقال أبو المظفر السمعاني رحمه الله: وأما أهل السنة _سلمهم الله_ فإنهم يتمسكون بما نطق به الكتاب والسنة،ويحتجون له بالحجج الواضحة،والدلائل الصحيحة،على حسب ما أذن فيه الشرع وورد به السمع.
ولا يدخلون بآرائهم في صفات الله تعالى،ولا في غيرها من أمور الدين،وعلى هذا وجدوا سلفهم وأئمتهم.
وقد قال الله تعالى:{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا }الأحزاب.
وقال أيضا: { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}المائدة
وقال صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع،وفي مقدمات شتى وبحضرته عامة أصحابه رضي الله عنهم:ألا هل بلغت؟.
وكان مما أنزل إليه وأمر بتبليغه: أمر التوحيد وبيانه بطريقته،فلم يترك النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من أمور الدين،وقواعده وأصوله وشرائعه وفصوله،إلا بينه وبلغه على كماله وتمامه،ولم يؤخر بيانه عن وقت الحاجة إليه،إذ لو أخر فيها البيان لكان قد كلفهم ما لا سبيل لهم إليه.اهـ الانتصار لأهل الحديث (ص175).
يتبع......
التعديل الأخير تم بواسطة أم صهيب السلفية ; 05 May 2018 الساعة 08:20 PM
|