ولهذا الإنسان أحيانا يدهش تصيبه الحيرة الشديدة من بعض التصرفات،التي تكون لا أقول من بعض عوام المسلمين،الذين ربما يغلب عليهم الجهل،وتغلب عليهم الغفلة،من أعمال بعض خواص المسلمين،الذين تصدروا فيهم ونصبوا أنفسهم موجهين لهم،وهم أحوج ما يكونون لتوجيه أنفسهم،من تلك التصرفات الدنيئة،والأعمال القبيحة،في حق دعوتهم وفي حق إخوانهم،الناس هؤولاء الذين يتقصدون الطعن في الغير،يتقصدون التحريش بين المسلمين،يتقصدون الإساءة والنيل من إخوانهم،لا لشيئ إلا لحظ من حظوظ أنفسهم،يدافع على نفسه يطعن فيمن هو أكبر منه،الطعن في علماء أهل السنة،يقومو ناس فينا للطعن في شيخ من شيوخ السنة،شابت والله لحيته في السنة،أنا أول ما تعرفت عليه وجالسته،ما أظن أني رأيت شعرة بيضاء في لحيته،والآن لا تكاد ترى شعرة سوداء في لحيته،وطيلة هذه المدة ،لا نسمع ولا يأتينا من خبره ألا القوة في الدعوة إلى السنة،والشدة على أهل البدع والأهواء،حتى أصبح يُضرب به المثل في هذا الزمان،حرص وغيرة شديدة على سنة النبي عليه الصلاة والسلام.
تأتي عصابة وحثالة يطعنون فيه،ويتهمونه بالتألي على الله تبارك وتعالى،ويتهمونه بتفريق جماعة المسلمين،نسأل الله جل وعلا العفو والعافية.
يعني أمثال هؤلاء في مثل هذه الأعمال،التي دائما وأبدا يفضحهم الله عز وجل فيها،ولكنهم لا يرجعون.
كل عمل يُفضحون فيه،دايرين بيان وناس موقعين فيه،وفيه الكذب الصريح،يشهدون أن الشيخ محمد حلف بالله أنهم لا يرجعون،و والله ما حلف بالله،والصوتية المسروقة بين أيديهم،الصوتية المسروقة التي بنوا عليها هذا البيان،بين أيديهم،والله ما حلف على هذا الأمر،قلهم يرجعوا الآن ولا الواحد منهم صادق في دعوته وصادق مع ربه،يتراجع عن توقيعه يقول أنا ما انتبهتش بلي راكم كذبتو على هذا الشيخ،مهما كان حتى وإن خالفكم وخالفتموه، المهم ما سمعنا أحدا قال أنه من أهل البدع،قالوا كلهم أنه من أهل السنة،بل قال الكبار أثنى عليه الشيخ محمد أمان الجامي عليه رحمة الله .
وأثنى عليه من بعده من العلماء،وأثنى عليه شيخنا الشيخ ربيع حفظه الله،والشيخ عُبيد،أثنوا جميعا عليه،معليش خالفكم أو خالفتموه في مسألة،لا يُصبح رأس من رؤوس البدعة والضلالة،هذا والله ظلم عظيم،وجناية كبيرة.
الواجب على هؤلاء لو كانوا فعلا محقين،أن يتوبوا إلى ربهم وأن يرجعوا من قبيح صنيعهم،ولا يغرهم في فعلهم هذا أي أمر،لابد أن نكون فيمن،قال الله عز وجل فيمن ظلمنا :{ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ} المائدة.
هذا الذين شانئونا فكيف بعلمائنا وأئمتنا وشيوخنا،تجعله وتحرش به الدولة وتحرش بإخوانك الدولة،أنه يأمرنا وينصبنا كذبوا والله،كذبوا والله،وين هذا التنصيب هذا؟
يعني عالم يزكي عالما كالشيخ فركوس،يعني معنى أنه نصبه ؟ إخوان نحن عندنا البيعة لعلمائنا ومشايخنا،حتى أصبح الدعاة منا يتكلمون بكلام الإعلاميين،الذين يؤزهم العلمانيون،إلى هذا المستوى بلغ هؤلاء من الدناءة ،نسأل الله عز وجل العفو والعافية.
نُشهد الله أن هذا ظلم وبغي على عباد الله المؤمنين،مثل الشيخ محمد ومثل الشيخ محمد فركوس حفظه الله تبارك وتعالى.
المؤمن الواجب عليه في عمله الصالح،أن يكون حريصا على أن يُقبل عند الله،هذا الذي يجعله يُراقب الله جل وعلا دائما وأبدا،والله و الله و الله جاءنا من جاءنا بصوتيات فيها فضائح،يريد منا أن نأذن له بنشرها،قلنا معاذ الله،هذا ليس من ديننا وليس من هدي نبينا،أننا نرى إذاعة الشر والفحشاء في أمة النبي عليه الصلاة والسلام،لا نرضى بمثل هذا أبدا،حتى في حق من اعتدى علينا،لقول نبينا صلى الله عليه وسلم: أَدِّ الأمانة إلى من ائْتَمَنَك ، وَلا تخن من خانك.
وفي الحقيقة هذه هي الربانية التي أمرنا الله عز وجل بها،{ وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ }آل عمران.
الربانية تظهر في أعمالك في موافقتها لمراد ربك تبارك وتعالى،حتى يكون هذا العمل صالحا.
ومن الأصول التي ذكرها الشيخ عليه رحمة الله تبارك وتعالى،أي الشيخ برجس بعد الأصلين الأولين،أن هذه الدعوة المباركة قائمة على الدعوة إلى الله على بصيرة.
الدعوة في هذا الزمان ادعاها لنفسه الكثير من الجماعات،ادعو الدعوة إلى الله عز وجل،فهل هذه الدعوات كلها على بصيرة؟
وهل هذه الدعوات كلها على منهاج النبوة،حتى تكون دعوة مباركة ؟
لا شك ولا ريب أن الدعوة الحقة القائمة على أصول،هدي سلف هذه الأمة،والتي يسير فيها أصحابها على منهج النبوة هي الدعوة الحقة في هذا الباب،أي في باب الدعوة إلى الله ، كما أمر ربنا جل وعلا،{ قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ }يوسف.
وسادات هذه الدعوة أو هذا الأصل العظيم،هم علماء هذه الأمة...
يتبع ..
التعديل الأخير تم بواسطة أم صهيب السلفية ; 04 Apr 2018 الساعة 01:39 PM
|