
02 Mar 2008, 05:54 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة الولاية
المشاركات: 2,032
|
|
719 - " نهى أن ينتعل الرجل قائما " .
قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 347 :
ورد عن جمع من الصحابة ، منهم أبو هريرة و عبد الله بن عمر و أنس و جابر .
1 - أما حديث أبي هريرة ، فله عنه طرق أربعة :
الأولى : عند ابن ماجه ( 2 / 380 ) : حدثنا علي بن محمد حدثنا أبو معاوية عن
الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا .
و هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن محمد و هو ابن إسحاق الطنافسي
و هو ثقة ، فهو إسناد صحيح إن كان الأعمش سمعه من أبي صالح ، فقد وصف بالتدليس
، و مع ذلك أخرج له الشيخان في " الصحيحين " بالعنعنة كثيرا من الأحاديث بهذا
الإسناد !
الثانية : رواه الترمذي ( 1 / 328 ) و العقيلي في " الضعفاء " ( 78 ) عن الحارث
بن نبهان عن معمر عن عمار بن أبي عمار عنه به . و قال الترمذي :
" هذا حديث غريب ، و روى عبد الله بن عمرو الرقي هذا الحديث عن معمر عن قتادة
عن أنس ، و كلا الحديثين لا يصح عند أهل الحديث ، و الحارث بن نبهان ليس عندهم
بالحافظ ، و لا نعرف لحديث قتادة عن أنس أصلا " .
و قال العقيلي بعد أن ساق عدة أحاديث للحارث هذا : " كل هذه الأحاديث لا يتابع
عليها ، أسانيدها مناكير و المتون معروفة بغير هذه الأسانيد " .
قلت : و الحارث هذا متروك و قد خالفه الرقي كما تقدم في كلام الترمذي ، و هو
ثقة فروايته عن معمر هي الصواب ، و يأتي الكلام عليها .
الثالثة : عن سلمة بن حبيب عن عروة بن علي السهمي عنه .
أخرجه ابن مخلد في " المنتقى من أحاديثه " ( 82 / 1 ) و العقيلي في " الضعفاء "
( 331 ) و قال : " عروة مجهول بالنقل ، و سلمة نحوه " . و كذا قال الذهبي .
الرابعة : عن سعيد بن بشير عن عمر بن دارم عن سيف بن كريب عنه مرفوعا .
أخرجه ابن الأعرابي في " المعجم " ( 18 / 1 ) .
و هذا إسناد ضعيف ، سعيد بن بشير ضعيف ، و من فوقه لم أعرفهما .
2 - أما حديث ابن عمر ، فقال ابن ماجه : حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع عن سفيان
عن عبد الله بن دينار عنه .
قلت : و هذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير علي بن محمد و هو
ابن أبي الخصيب ، و هو صدوق ربما أخطأ كما قال الحافظ .
3 - و أما حديث أنس ، فيرويه سليمان بن عبيد الله الرقي حدثنا عبيد الله بن
عمرو عن قتادة عنه به مرفوعا .
أخرجه الترمذي و أبو يعلى في " مسنده " ( 3 / 769 ) و عنه الضياء المقدسي في
" المختارة " ( 205 / 1 ) ، و الروياني في " مسنده " ( 240 / 2 ) و قال الترمذي
: " هذا حديث غريب ، قال محمد بن إسماعيل : و لا يصح هذا الحديث ، و لا حديث
معمر عن عمار أبي عمار عن أبي هريرة " .
قلت : و رجال هذا ثقات رجال الشيخين غير سليمان الرقي فهو صدوق ليس بالقوي كما
في " التقريب " ، فمثله يصلح للاستشهاد به ، لاسيما و قد روي من غير طريقه عن
أنس ، فقد أورده الهيثمي في " المجمع " ( 5 / 139 ) و قال :
" رواه البزار ، و فيه عنبسة بن سالم ، قال البزار : " لا نعلمه توبع على هذا
" و ضعفه أبو داود " .
قلت : و عنبسة هذا ليس في الطريق الأولى ، فلعله رواه بإسناد آخر عن أنس .
و الله أعلم . ثم تحقق ما رجوته ، فقد رأيته في " زوائد البزار " ( ص 171 ) من
طريق عنبسة هذا عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس . و سائر رجاله ثقات .
4 - و أما حديث جابر ، فأخرجه أبو داود ( 2 / 187 ) من طريق أبي الزبير عنه
مرفوعا .
و رجاله ثقات فهو صحيح لولا عنعنة أبي الزبير ، على أن مسلما قد أخرج عشرات
الأحاديث من روايته عن جابر معنعنا من غير طريق الليث عنه ، فهو على كل حال
شاهد جيد ، لاسيما و قد قال النووي في " رياضه " : إسناده حسن . كما نقله
المناوي في " الفيض " : و خلاصة القول : أن الحديث بمجموع طرقه صحيح بلا ريب ،
و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
( تنبيه ) قال المناوي : " و الأمر في الحديث للإرشاد ، لأن لبسها قاعدا أسهل
و أمكن ، و منه أخذ الطيبي و غيره تخصيص النهي بما في لبسه قائما تعب ،
كالتاسومة و الخف ، لا كقبقاب و سرموزة " . و الله تعالى أعلم بحكم تشريعه
و نواهيه .
السلسلة الصحيحة للألباني
هل إقتنعت يا أبو جمان حسين
|