*4*
وإن بعض المتعلمين أنصاف العلماء ( غير مفهوم)، من الجرأة على الشريعة من التحليل والتحريم ،والإيجاب فيتكلمون فيما لا يعلمون ،ويجملون في الشريعة ويفصلون ،وهم من أجهل الناس في أحكام الله، إذ سمعت الواحد منهم يتكلم فكأنما ينزل عليه الوحي من جبينه، لا يمكن أن ينطق بلا أعلم أو لا ادري، مع أن عدم العلم هو نطقه للحق ،ومع ذلك يقر بناءا على جهله على أنه عالم، فيضر العامة لأن الناس ربما يثقون في قوله وينصحون به، وليت هؤلاء القوم يقتصرون على نسبة الأمر إليهم، لا بل تراهم ينسبون ذلك للإسلام، فيقول الإسلام يقول كذا الإسلام يرى كذا وهذا لا يجوز، إلا فيما علم القائل ولا طريق إلى ذلك إلا بمعرفة كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إو إجماع المسلمين عليه...
*5*
..يفتي بعض العامة أن المريض إذا انتجست ثيابه، لا يمكنه أن يصلي ،لا يمكنه أن يطهرها ،يفتيه أنه لا يصلي حتى يطهر ثيابه، وهذه فتوى خاطئة باطلة كذب، فالمريض يصلي ولو كانت ملابسه نجسة، ولو كان بدنه نجس، إذا كان لا يستطيع أن يطهر ذلك لأن الله يقول: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ }.سورة التغابن.
فيصلي المريض على حسب حاله وعلى حسب ما يقدر عليه، يصلي قائما فإن لم يستطع يصلي قاعدا، فإن لم يستطع فعلى جنبه، يومئ برأسه للسماء، فإن لم يستطع يومئ بعينيه عند بعض أهل العلم، فإن لم يستطع الإيماء بعينيه، وكان معه عقله فلينوي الفعل بطلبه، وليقل القول بلسانه مثلا يقول : الله أكبر ثم يقرا الفاتحة وسورة ،ثم يقول الله أكبر وينوي انه راكع ،وإن لم يقدر عن الحركة، ثم يقول سمع الله لمن حمده، وينوي أنه رفع من الركوع، ثم يقولها كذا في السجود، وبقية أفعال الصلاة ينوي الفعل الذي لا يقدر عليه، ينويه بقلبه ولا يؤخر الصلاة عن وقتها.
*6*
..فعليكم بالجماعة ،عليكم بالجماعة ،عليكم بالجماعة ،وهي لزوم دين الله عز وجل، فإن يد الله مع الجماعة، ومن شذ شذ في النار، وأعلموا أن الله امركم وقال:{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.سورة الاحزاب
يتبع
التعديل الأخير تم بواسطة أم صهيب السلفية ; 28 Oct 2017 الساعة 02:32 PM
|