[/COLOR] فاجتماع هذه الأصول الثلاث،كفيل بأن يحقق نجاة هذه الأمة، التي كما قال الإمام مالك عليه رحمة الله،وله أقوال في هذا الباب عظيمة مباركة:لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها.
والذي قال عليه رحمة الله:إن السنة سفينة نوح عليه السلام،من ركبها فقد نجا،ومن تأخر عنها غرق.
من ركبها فقد نجا،فالدعوة موجهة للأمة كلها،ولشبابها بالدرجة الأولى،أن تركب سفينة نوح،أن تتمسك بسنة نبيها،أن تعمل بهذه الوصية الغالية العظيمة،التي أوصانا بها نبينا،قال بعد أن ذكر ما سيحدث للأمة: فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي- ليس هذا فحسب - وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي،عظوا عليها بالنواجد.
نسأله جل وعلا أن يوفقنا وأن يصلح أبنائنا وشبابنا،وأن يأخذ بأيديهم إلى طاعته.
وهذا واجب الجميع،واجب المعلم في مدرسته أو في كُتابه ،واجب الأب مع أبنائه،وإنها لأمانة ومسؤولية عند الله تبارك وتعالى،"كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته".
وهي كذلك مسؤولية أئمة المساجد، وهي كذلك مسؤولية الدعاة إلى الله تبارك وتعالى،وعلماء هذه الأمة،وهي مسؤولية المسئولين فيها كذلك،كل مسئول مسئول،يعني كل مسئول من حيث الوظيفة مسئول على هذه المسؤولية،مسئول هذا اسم مفعول،بمعنى أنه سيسأل ،احنا في الدنيا نقولو هذا فلان مسئول،هذه مسؤولية محدودة،المقصود أنو مسئول من المعاليم نتاعو،صح ولا لا؟هذاك البواب مسؤول،ومبعد الشاف تاع البواب مسئول،البواب مسئول من قبله،وهو مسؤول عنه،هو في الحقيق مسئول ماهوش اسم فاعل اسم مفعول،لابد هذا المسئول دائما ينظر لفوق،لأن الذي يسأله من فوقه،في الدرجة والمرتبة،وابقى اطلع معاها شاف سرفيس كيما تقولو انتم وبعد المدير الفرعي وبعد المدير الجهوي،وبعد المدير المركزي وبعد المدير العام،وبعد رئيس المدير العام،ومبعد وزير ومبعد الوزير ...كاين فوقو وفوق هذاك الفوق رب العالمين جل في علاه،وكل هؤلاء يُسئلون أمامه يوم القيامة.
أبو ذر رضي الله تعالى عنه وأرضاه،صحابي من ( كلمة لم اسمعها جيدا)أصحاب رسول الله،يقول للنبي صلى الله عليه وسلم مرة،أو يسأل النبي صلى الله عليه وسلم مرة،يسأله إمارة،لما بدات أمور الدولة الإسلامية تكبر،قال للنبي يا رسول الله لو تعطيني كاش إمارة هكذا،إمارة أي إمارة،نكون الوالي تاع سطيف مثلا،ولا المير تاع هذي واش اسمها هذي ذراع الميعاد،(كلام الشيخ مع الحضور)،يعطيلوا مسؤولية،فماذا قال عليه الصلاة والسلام؟بأبي وأمي.
كما أن الصحابة كانوا يحبون رسول الله الحب العظيم،فكذلك رسول الله،والله كان يحب أصحابه،ليس هذا فحسب،والله كان يحب أمته،كان يحب أمته ويشفق على هذه الأمة،تعلمون أن آخر كلمات،تلفظها نبينا عليه الصلاة والسلام:أمتي،أمتي.
حتى أنزل الله جبريل عليه،حتى يخفف عليه،قال:إن يعني ربنا أمر جبريل أن يبلغ رسوله،أنا لا نخزيه في أمته.
يعني فليطمئن وليهنأ،هذا النبي الكريم،هذا الحب وهذه الشفقة على هذه الأمة،بهذه الصورة يُقابل بهذا الإعراض،وبهذا المخالفة والمعصية،و طريق هذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام،يقول لأبي ذر بقلب المحب المشفق:يا أبى ذر إنك رجل ضعيف،وإنها أمانة،وإنها يوم القيامة خزي وندامة.
يا أبى ذر،كان عاجز النبي صلى الله عليه وسلم يعطي لأبي ذر؟ أبدا
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتهم أبى ذر؟ أبدا
ولكن ثقل هذا الأمر،أراد له الخير،والله أراد له الخير،إنها أمانة،الناس الذين يجرون وراءها ويلهثون،وربما يزورون ويفعلون حتى يصلوا إليها،هي في النهاية ماذا؟
إذا كان رسول الله قال هذا لهذا الصحابي الجليل،لهذا الجبل من أصحاب رسول الله،فكيف بمن دونه؟
أُناس يطلبونها،أُناس كيما تقولو انتم بالتعبير السياسي تاعكم،يترشحون لها،يرشح نفسو أنا راني حاب نكون ذا مسؤولية.
إنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة.
فنسأل الله جل وعلا، أن يوفقنا جميعا،أن يوفق الآباء وأن يوفق المعلمين،وأن يوفق الأمهات،وأن يوفق الكبار جميعا،ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويجل كبيرنا.
وأن يوفق الأئمة والدعاة والمشايخ،لهذا الخير العظيم،وأن يصلح الله جل وعلا بالجميع،أن يصلح بهم العباد والبلاد،وأن يصلح شبابنا،وأن يأخذ بأيديهم إلى طاعته،وأن يحبب إليه الإيمان،ويزينه في قلوبهم،وأن يهديهم إلى سنة نبيهم عليه الصلاة والسلام.
اكتفي بهذا القدر،واسأله تبارك وتعالى،أن يوفقني وإخواني،لما يحبه ويرضاه،والله أعلم.
انتهى
تفريغ أم صهيب السلفية
مصدر التفريغ:
http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?t=17247
التعديل الأخير تم بواسطة أم صهيب السلفية ; 21 Oct 2017 الساعة 06:59 PM
|