عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 18 Oct 2017, 10:49 AM
أم صهيب السلفية أم صهيب السلفية غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2017
الدولة: الجزائر - الأوراس
المشاركات: 352
افتراضي

فالأصل الأول في هذا،وهذا من المقامات العظيمة عند الله تبارك وتعالى،صلاح شبابنا بعد صلاح معتقدهم ،لا يتأتى إلا بصلاح أعمالهم،أعمالهم تكون صالحة،يعملون الأعمال الصالحة،الأعمال الصالحة التي بها بُعث بها نبينا عليه لصلاة والسلام،لقول الله تبارك وتعالى:{ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ}التوبة.
أرسل رسوله بالهدى قال أهل العلم:هو العلم النافع،ودين الحق هو العمل الصالح،والارتباط بينهما وطيد ولا ينفكان،العمل صالحا إلا إذا كان مسبوقا بالعلم النافع،لا يكون صالحا إلا إذا كان إمامه العلم النافع،والعلم النافع لا ينفع صاحبه، إلا إذا أتبعه بعمل الصالح.
هتف العلم بالعمل ... إلا استجاب له وإلا ارتحل
وزكاة العلم العمل به،ولهذا تجدون بعض الناس،نسأل الله عز وجل العافية،ونسأله الثبات على دينه،ينتكسون يكون على أمر ينتكس،عرفنا ناس درسوا هذا العلم،تخرجوا من جامعات،جالسوا مشايخ،كتبوا كتب،ولا تستغربوا وإذا أردتم عينات وأدلة على ما أقول،آتيكم بالعشرات والمئات،ولكن هذا المقام ليس هذا موضوعه،انتكسوا بسبب ماذا؟ بسبب هذا الفصل بين العلم النافع والعمل الصالح.
إذا أردنا صلاحاً لأنفسنا ولشبابنا ،ينبغي أن يكون إصلاحنا بعد إصلاح لمعتقدنا،إصلاح لأعمالنا كلها،وليس معنى هذا أن الإصلاح محصور في العبادات المحضة،في صلاتنا وصومنا،العمل الصالح كما جاء في أحاديث رسول الله الكثيرة،" الإيمان بضع وسبعون شعبة،أعلاها كلمة لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق،والحياء شعبة من الإيمان".
هذا حديث من أعظم الأحاديث في هذا الباب،فيه رد على المرجئة الذين أخرجوا العمل عن الإيمان،النبي عليه الصلاة والسلام بين،أن شعب الإيمان متعلقة،بأصله الأول،الذي هو كلمة لا إله إلا الله،التي معناها تجريد التوحيد لله تبارك وتعالى،في ربوبيته،وفي أسمائه وصفاته،وفي ألوهيته،هذا هو التوحيد الحق،الآن من التحريفات الموجودة في كتبنا المدرسية مع الأسف الشديد،وهذا في برامج هذه السنة وما ادري واش من مستوى،هذا التحريف يعرفولهم التوحيد،أنه توحيد الربوبية،وتوحيد الأسماء والصفات.
توحيد الألوهية الذي من أجله أرسل الله عز وجل الأنبياء والرسل،هذا ماكانش عندنا ،يعني أبنائنا يوحدوا الله تبارك وتعالى،كما وحده المشركون،لأن المشركين كانوا يوحدون الله توحيد الربوبية،{ وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ } الزمر.
ولكن في الألوهية أشركوا به،لما جاءوا في صرف الأعمال ،والتعبد لله جل وعلا بعبادة،صرفوا شيئا منها لغير الله،ذبحوا لغير الله،سجدوا لغير الله،دعوا غير الله،استغاثوا بغير الله،وهذا شرك بالله تبارك وتعالى،بالله عز وجل.
فهذه كلمة التوحيد التي هي أعلى هذه المراتب كلها من شعب الإيمان، وأدنى هذه المراتب،إماطة الأذى عن الطريق،عمل قد يستهين به الناس،ولكن له اعتباره في ديننا وفي شرعنا،في ديننا الذي يدعوننا للخير والصلاح،في ديننا الذي فيه الخير كله،والله لن نجد خيرا ولا صلاحا إلا في هذا الدين،ماكانش لا في دين آخر من الأديان ولا في مذهب من المذاهب الأرضية،ولا في شيئ من القوانين الوضعية أبدا،وإننا ولله الحمد نكفر بها جميعا،{إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ }آل عمران.
{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ }آل عمران.
هذا كلام ربنا جل في علاه،كلام الله تبارك وتعالى،النبي عليه الصلاة والسلام،يُعلم أمته ويُبين ويُثبت،أن إماطة الأذى من الأعمال الصالحات،لأنه من شعب الإيمان،وشعب الإيمان عمل من الأعمال الصالحة،ثم ذكر خُلق من الأخلاق،وهو خلق جليل عظيم خُلق الحياء قال:والحياء شعبة من الإيمان،أن تتخلق بالخلق الكريم.
وهذا كذلك الأصل الثالث بعد العمل،الذي يحقق الصلاح لشبابنا وأبنائنا،أن يتخلقوا بأخلاق نبيهم عليه الصلاة والسلام،أن يتحلوا بالمكارم التي علمها أمته،المكارم التي بُعث بها عليه الصلاة والسلام،لقوله صلى الله عليه وسلم:إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق.وفي رواية :صالح الأخلاق.
الآن هذه الجرائم التي تفشت في المجتمعات الإسلامية ككل، بكل أنواعها،ومن المؤسف له أن حتى في البلاد الكافرة،الكافرة بالله رب العالمين،البلاد التي لا يُسمع فيها آذان،البلاد التي فيها عروش الشياطين،هذه البلاد أفجر الناس فيها،هم ولا ما نقولش أفجر الشباب فيها لعلي أكون مخطئا،نزيد حرف،من أفجر الشباب فيها،الشباب المسلم،الشباب المسلم نسبة، أمّا اعتقادا أو عملا أو خلقا لا شيئ، لا شيء البتة ، نسأل الله جل وعلا العفو والعافية.
لا هم حققوا الإيمان ولا أخلصوا التوحيد ،ولا هم قدموا أعمالا صالحات،ولا هم حسنوا أخلاقهم،وكانوا قدوة لغيرهم.
أسلافهم الأولون كانوا دعاة إلى الله جل وعلا،بأخلاقهم قبل أقوالهم،الإسلام يدخل بلاد كلها،بسبب تجار فقط،الآن أكبر البلاد الإسلامية من حيث الكثافة السكانية،هي بلاد أندونيسيا،تعلمون هذا، هي بلاد أندونيسيا،بلاد جاوة،هذه البلاد ما دخلتها لا جيوش الفاتحين،ولا دخلها مقاتل من المقاتلين،أبدا،إنما دخلها تجار مسلمون،تجار آمنوا بالله وحققوا التوحيد،تجار أعمالهم صالحة،رجال صالحون،تجار أخلاقهم طيبة،أخلاق نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام.
أثروا في الناس،أثروا في أهل تلك البلاد،فسألوا عنهم،فعلموا أن سبب هذا هو دينهم،هو دينهم لأنهم مسلمون،فأسلموا لله رب العالمين،فأصبحوا على هذا الدين،ولازالوا إلى يومنا هذا.
بلاد إفريقيا ما دخلتها جيوش الفاتحين،بلاد إفريقيا ذهب إليها علماء،وذهب إليها مشايخ،أثروا في الناس بأعمالهم وأخلاقهم،فاهتدى الناس بسببهم.
أما الآن،أما الآن خلف من بعدهم هؤلاء الخلوف،أساءوا إلى دينهم،وإلى عقيدتهم،وإلى نبيهم بهذه التصرفات وبهذه المخالفات.
صلاح شبابنا بصلاح أخلاقهم كذلك،هذه الأخلاق التي لا تقوم إلا بالهدي القويم،الذي أمرنا به نبينا الكريم عليه الصلاة والسلام.
ولهذا جاء في الحديث العظيم كذلك في هذا الباب،من قوله صلى الله عليه وسلم:وأنه من يعش منكم من بعدي فسيرى اختلافا كثيرا،فعليكم بسنتي،وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي،عظوا عليها بالنواجد.
هذا الاختلاف،هذا الحديث ودليل نبوة نبينا عليه الصلاة والسلام،يخبر الصحابة وهم مجتمعون على هذا الحق،وهم يدينون الله جل وعلا،بدين الإسلام،متبعون هدي سيد الأنام عليه الصلاة والسلام،يقول لهم أن من يعيش بعدي سيرى اختلافا كثيرا،اختلاف كثيرا اطلاق،اختلاف بكل أنواعه،اختلاف في كل شيء،ونحن هذا عايشناه،بل عايشه حتى الصحابة،بداو يشوفو عقائد تظهر ماكانت من قبل،ظهر الرافضة،الشيعة،ظهر الخوارج،ظهرت القدرية،وهكذا ثم ظهرت الفرق بعد ذلك،حتى يومنا هذا،مازالت هذه الفرق تُفرخ،ومازالت تتفرق هذه الأمة،ومازالت هذه النبوة تظهر فينا،باختلافنا وتفرقنا،حتى وصلنا إلى هذا الحال المزري.
شبابنا لا شبه له بنبينا عليه الصلاة والسلام،شبابنا لا اقتداء له بالنبي الكريم عليه الصلاة والسلام،غيروا القدوة،بدلوا القدوة،بمن اقتدوا ؟اقتدوا بعلماء،تأسوا بصالحين أبدا،يقتدون ويتأسون بأفجر خلق الله جل وعلا ،من الكفرة من اليهود والنصارى،أو ممن لا ملة لهم، نسأل الله عز وجل العفو والعافية.
فالصلاح لا يكون ولا يتحقق،إلا بهذه الأمور مرتبة،وهذا دور الجميع،نحن لا نبكي على الداء،ولا نذكر الدواء أبدا،هذا ليس من هدي نبينا عليه الصلاة والسلام،نذكر نشخص الداء،ونبين الدواء،وهذا هو المهم ليتحقق العلاج بعد ذلك،ويرجع الصلاح والإصلاح إلى هذه الأمة التي هي أمة الصلاح،وأمة المصلحين،وأمة الإصلاح،وعلى رأس هذه الأمة نبيها عليه الصلاة والسلام.


يتبع


التعديل الأخير تم بواسطة أم صهيب السلفية ; 18 Oct 2017 الساعة 12:41 PM
رد مع اقتباس