عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 16 Oct 2017, 04:50 PM
أم صهيب السلفية أم صهيب السلفية غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2017
الدولة: الجزائر - الأوراس
المشاركات: 352
افتراضي

أساس الصلاح الأول :في صحة الاعتقاد،وصحة الاعتقاد لا يكون ولا يتحقق، إلا إذا كنا عقيدة سلف هذه الأمة،على عقيدة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم،هؤلاء الخيرة البررة،الذين أكرمهم الله جل وعلا،أكرمهم بالفضائل الكثيرة،أولها وأعظمها أنه أكرمهم بفضل الصُحبة، الذي لم يشاركهم فيه أحدا من الخلق إلى قيام الساعة،فضل الصُحبة أنهم أصحاب لرسول الله،رب العزة والجلال اختارهم لهذا،كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه:إن الله نظر في قلوب العباد،فوجد قلب محمد خير القلوب،فاصطفاه برسالته.


اختاره لأن يكون رسول رب العالمين،وأي رسول؟لأن يكون سيد المرسلين وإمامم،لأن يكون خاتم النبيين إذ لا نبي بعده، تشريف عظيم لهذا النبي عليه الصلاة والسلام،الذي أكرمنا الله عز وجل به،والله،إن الله عز وجل لأكرمنا بنعمة لا تحصى ولا تعد،ولكن أعظم هذه النعم على الإطلاق،أنه أكرمنا بهذا النبي الكريم،لقوله جل في علاه:{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ }آل عمران.
منَّ الله على المؤمنين، امتن عليهم،بمعنى أنعم عليهم بهذه النعمة العظيمة،هذه النعمة ما هي ؟
بعث في الأميين رسولا منهم،اختارنا الله عز وجل لأن نكون أمة الحبيب عليه الصلاة والسلام،هذه نعمة عظيمة يا اخوان،ينبغي أن نعرف قدرها،وينبغي أن نعرف لصاحبها قدره اللائق به،أن نحبه الحب الذي لا يدانيه حب أحد من المخلوقين ،أن يُقدم حبه على حب الولد والوالد والناس أجمعين،وهذا تعبدا لله عز وجل،وواجب من الواجبات في هذا العمل الجليل،في عبادة المحبة،التي أصلها وأساسها،محبة الله تبارك وتعالى أولا،ثم محبة حبيب الله جل وعلا،وخليله ورسوله عليه الصلاة والسلام،أن تقدمه على كل محبوب كائن من كان،لا تظنوا أن هذا بالأمر الهين،كما لا تظنوا أن هذا بالأمر المستحيل،هذا أمر نستطيعه،ويستطيعه الناس جميعا،هذا أمر يأتي ولكن يأتي..،هذا إذا أتى إنما يأتي على خطوات وعلى واجبات، ينبغي أن يعرفها الناس،وأن يحققوها ليتحقق لهم هذا الأمر،يأتي الفاروق رضي الله تعالى عنه وأرضاه،عمر وما أدراك ما عمر،للنبي الكريم عليه الصلاة والسلام،والله كانوا يحبون رسول الله،فيقول: يا رسول الله،والله إني لأحبك، والله إني لأحبك أكثر من كل شيء،إلا من نفسي التي بين جنبي.
راني نحبك يا رسول الله أكثر من كل شيء،إلا من هذي النفس التي هي نفسه،الناس أهل صدق،ماهمش أهل نفاق،صادق مع الله،والصادق مع الله يصدقه الله جل وعلا،الصادق مع الله يعطيه الله تبارك وتعالى،ينعم عليه ويكرمه،ماهوش الإكرام بالماديات فحسب،الإكرام بهذه الأمور التي هي أفضل من الماديات كلها مجتمعة،أضعاف أضعاف ،إلا من نفسي التي بين جنبي،قال رسول الله ،وكان لا يحابي أحدا حتى أصحابه،وهو أخص أصحابه بعد أبي بكر،قال:ما زال يا عمر – لا كلام طويل ولا عبارات،ولا جمل ولا حديث ولا هم يحزنون،كلمتين – مازال يا عمر،أي لم تبلغ درجة المحبة المطلوبة،هذه المحبة الموجودة،والواجب على كل واحد منا،أن يرى وأن يقيس هذه المحبة التي عنده، المحبة الموجودة،بالمحبة المطلوبة،هل بلغ أو لم يبلغ بعد،إذا علم أنه بلغ فليحمد الله تبارك وتعالى،وإنها لنعمة عظيمة،وتوفيق كبير من رب العالمين،أما إذا علم أنه ما بلغ ،وكيف السبيل إلى هذا؟ ما بلغ ،يجيك أمر الرسول عليه الصلاة والسلام،تقول بعدين،تقول أنا والله ما استطيع،والله غير مشاكل،يجيك أمر الزوجة سمعنا وأطعنا،ولا ما نقلش الزوجة،يجيك أمر صاحب العمل سمعنا وأطعنا،يجيك أمر زيد أو عمر سمعنا وأطعنا،يجيك أمر النفس إلي هو الهوى، سمعنا وأطعنا،ماهوش شرط أن تقول هذا بلسانك،هذا يحصل منك بعملك وحالك،إذا كان تترك أمر النبي لهواك أو لأمر نفسك،فاعلم أنك ممن ينطبق عليهم قول الله تبارك وتعالى:{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ }الجاثية
الألوهية في هذا الباب،لأن حقيقة الألوهية التعبد لله،فعل المأمورات وترك المنهيات،لما نزل قول الله تبارك وتعالى في النصارى:{ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ}التوبة
قال أحد الصحابة:- كان نصرانيا حاتم رضي الله تعالى عنه – يا رسول الله والله ما اتخذناهم أربابا،ماكناش نعبدوهم ظن أن الربوبية في هذا الباب،أنهم كانوا يسجدون لهم أو يركعون،فقال عليه الصلاة والسلام:ألم يحلوا لكم الحرام،ويحرموا لكم الحلال،فأطعتموهم في ذلك؟
قال:بلى يا رسول الله،قال :تلك عبادتكم لهم.
هذه هي عبادتكم لهم،أنت تحب الحبيب،من مقتضى هذه المحبة،أن تكون مطيع له،لا تُقدم على أمره أمر،ولا تقدم على هدييه هدي أبدا،هذا عمر يقول له رسول الله:مازال يا عمر،فبمجرد أن قالها رسول الله،شرح الله صدر الفاروق،وهذا الذي قلت:صدقوا فصدقهم،شرح الله صدر عمر رضي الله تعالى عنه،فقال بعدها مباشرة:والله يا رسول الله،لإنك أحب إليا من كل شيء،حتى من نفسي التي بين جنبي.
فقال فداه أبي وأمي:الآن يا عمر بلغت .
بدأنا بهذه العبادة،عبادة المحبة لأنها هي الأصل في كل شيء،الذي يدفعك هو المحبة،لماذا نتعجب نحن ؟ ونحن نتحدث عن شبابنا نريد توجيههم ونصحهم، فيما يُنجيهم عند ربهم،وفيما يُصلحهم في دنيانهم،لماذا نعجب من شبابنا عند رأيناهم بتلك المظاهر المخزية؟
ترى شاب يشبه نفسه بالديك،شفتو هذا الأنواع،داير هكذا في شعرو هكذا خارجة كتاع هاذوك ليزانديا تاع بكري هاذوك،منين أخذ هذا؟أخذه عن أبيه؟أخذه عن أمه؟أخذه عن معلمه؟
في المدرسة أو في المسجد؟ أخذه من إمامه؟أخذه من رسول الله ؟ معاذ الله،هذا أخذه ممن أحب،أحب واحد كافر يلعب كورة يلعب بولا ،يغني ينقز يرقص،المهم أحب واحد هذا صنيعه وهذا فعله وهذا شكله، فتشبه بمن أحب،الصحابة أحبوا رسول الله تشبهوا به صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم،حتى يقول القائل:كان إذا دخل الغريب المدينة،لا يميز رسول الله من بين أصحابه،قال العلماء لما ؟قالوا:
أولا :لتواضع رسول الله صلى الله عليه وسلم،ماكنش يميز نفسه عن أصحابه،لا في مجلس ولا في ملبس ولا عامل تاج على رأسه،كحال الملوك والقياصرة والأباطرة وغيرهم،أبدا،إنما قال عن نفسه:إنما أنا ابن امرأة من مكة كانت تأكل القديد.
الخليع تقولولو انتوما؟إيه،لغة القديد ،أنا راني ولد مرأة من مكة كانت تأكل القديد،لست كهؤلاء،تواضع النبي صلى الله عليه وسلم،هذا من جهة.
ومن جهة أخرى وهذا محل الشاهد،قالوا:لشدة تشبه الصحابة بهذا النبي،لما؟
لأنهم أحبوا رسول الله،هذه المحبة التي ذكرنا صنفا ونموذجا منها،في محبة الفاروق رضي الله تعالى عنه وأرضاه.


يتبع


التعديل الأخير تم بواسطة أم صهيب السلفية ; 18 Oct 2017 الساعة 12:47 PM
رد مع اقتباس