عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 20 Aug 2017, 03:22 PM
أحمد القلي أحمد القلي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Aug 2017
المشاركات: 135
افتراضي

اقتباس:
لمعنى الأول قولك ( فإذا جاءت امرأة وضربت الدف بين يديه فسكوته معناه جاز هذا ) فهذا دليل على عدم وقوفك عن المراد من الكلام الذي عقبت به على هذا المقال ، فإن المثل الذي ضربته أنت يدخل في الأحاديث وليس في الأخبار فانتبه . .
المثل الذي ضربته مطابق تماما للرواية المذكورة في الموضوع , لأن المقصود هو انشاد الشعر وضرب الدف بحضرة النبي عليه الصلاة والسلام واقراره لذلك , وبهذا احتج جماعة الاخوان المسلمين على جواز مثل هذا الفعل , وكيف جعلت المثال الذي ذكرته لك داخلا في الأحاديث بينما أخرجت الرواية المذكورة في الموضوع الأصلي من جملة الأحاديث وحشرتها في زمرة الأخبار ؟
ولحد الساعة لم يتبين لي وجه تفريقك بين الأخبار والأحاديث ؟

اقتباس:
وحتى لو استعملنا منهج المؤرخين في نقد المتن لكان الخبر مردودا لمعارضته أصولا معلومة من الدين بالضرورة
بل هذا المتن غير مردود بالكلية وعلى اطلاقه فهو ثابت مقيدا من حديث بريدة أن امرأة ضربت بين يديه بالدف ,وتغنت ولم يزجرها , وهذا رواه أحمد وصححه الترمذي , لكنه حادثة عين لا عموم لها , واستدل بها على جواز هذا الفعل لأجل قدوم الغائب واظهار الفرح به , لكن الصحيح أن هاته المرأة كانت قد نذرت نذرا فأمرها النبي عليه الصلاة والسلام بوفائه وفي الحديث (يا رسول الله إنى كنت نذرت إن ردك الله سالما أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى ,فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن كنت نذرت فاضربى , وإلا فلا))

اقتباس:
وقد صَدقَ فيكَ قولي إذ لم يستبن لك وجه ما ذكرته ؛ ومن ذاك حديثك عن رواة المغازي والسير في باب الأحاديث ؛ وهذا غلط -أبقاك الله- وعدم تميزك بين تعديلهم وتجريحهم في باب السير والمغازي وباب الأحاديث
سبحان الله !
قد نقلت لك كلام الأئمة في تجريح رواياتهم مطلقا , وأنها لا تكتب , وأنهم في عداد المتروكين بل الكذابين , فهل يكتب حديث الكذاب الوضاع ؟
وكلام ابن المديني صريح في ذلك

اقتباس:
ثم رحت توَّجه ما ذكرت لك جملة عن شيخ الإسلام بكلام مهملج ؛ ولم تنظر في كلامه المنصص ؛ ثم بدأت تنقل أقوال العلماء في محمد بن السائب ؛ ولم نعدله وإنما ذكرنا أن شيخ تقي الدين ذكره في كتابه منهاج النبوة فيمن ذكر من رواة الأخبار .
لم يكن كلامي مهملجا بل ممنهجا , وكلامك الأخير ينقض كلامك الأول حين قلت أن هؤلاء الرجال هم عمدة في الأخبار , وهذا كلامك الأول
اقتباس:
فإنهم وإن كانوا بين يدي عدل فيما يتعلق بالمرويات الحديثية فهم مع ذلك عمدة أهل الأخبار والمغازي والسير ؛ ولم يطعن أحد عليهم فيما روه من الاخبار التاريخية ؛
من من الأئمة اعتمدهم في الأخبار ؟ الا أن يكون ابن خلدون
وقد قرأت طعونات أهل هذا الشأن فيهم

أما كلام شيخ الاسلام , ففي غير الوجهة التي يممته اليها , وأقرأ هذين المثالين من كلامه عسى ألا تعود الى الاستشهاد به على أمر قد فرغ منه


قال شيخ الاسلام في الفتاوى

(لْحَمْدُ لِلَّهِ، قَدْ صَحَّ عَنْ {النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إنَّك تَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بضاعة وَهِيَ بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا الْحِيَضُ؛ وَلُحُومُ الْكِلَابِ؛ وَالنَّتْنُ؟ فَقَالَ: الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ} وَبِئْرُ بضاعة بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ وَأَهْلِ الْعِلْمِ بِهَا هِيَ بِئْرٌ لَيْسَتْ جَارِيَةً وَمَا يُذْكَرُ عَنْ الواقدي مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ: أَمْرٌ بَاطِلٌ؛
فَإِنَّ الواقدي لَا يُحْتَجُّ بِهِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاءٌ جَارٍ وَعَيْنُ الزَّرْقَاءِ وَعُيُونُ حَمْزَةَ مُحْدَثَةٌ ...)) انتهى

فهو ينقل الاتفاق على عدم الاحتجاج به , ولم يخصص مودر الاحتجاج, أهو الحديث أو الأخبار التاريخية كما تدعي , مع أن هذا الذي ذكره هو خبر تاريخي عن العمران كما نقلت في كلامك عن ابن خلدون , فالواقدي يزعم أن هاته البئر كانت جارية , وقد خالف اتفاق أهل الأحبار والسير في ذلك ,

وأزيدك هذا المثال الذي لا يدع لمستريب أدنى شك في أن الواقدي ليس بشيء في كل شيء

قال شيخ الاسلام
(وَمَنْ قَالَ مِنْ الْفُقَهَاءِ إنَّ الشَّمْسَ تَكْسِفُ فِي غَيْرِ وَقْتِ الِاسْتِسْرَارِ فَقَدْ غَلِطَ وَقَالَ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ. وَمَا يُرْوَى عَنْ الواقدي مِنْ ذِكْرِهِ: أَنَّ إبْرَاهِيمَ بْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ يَوْمَ الْعَاشِرِ مِنْ الشَّهْرِ وَهُوَ الْيَوْمُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْكُسُوفِ: غَلَطٌ. والواقدي لَا يُحْتَجُّ بِمَسَانِيدِهِ فَكَيْفَ بِمَا أَرْسَلَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْنِدَهُ إلَى أَحَدٍ وَهَذَا)) انتهى
,انت ترى بأم عينيك أن الرجل ذكر لنا تريخ وفاة ابراهيم , فأخطأ , ثم عقب شيخ الاسلام بأنه غير حجة فيما يسنده الى النبي عليه السلام فكيف بما لم يسنده وجعله من قوله ؟
فهل هذا المثال خاص بالأحاديث أم بالأخبار والسير والتواريخ ؟


التعديل الأخير تم بواسطة أحمد القلي ; 20 Sep 2017 الساعة 10:34 PM
رد مع اقتباس