
26 Feb 2008, 01:22 PM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Dec 2007
الدولة: الشام
المشاركات: 20
|
|
بناء على لفتة موفقة من أخ فاضل أشار فيها إلى ضرورة بيان أقوال العلماء المشهود لهم بسلامة العقيدة السلفية فيما يخص توجيه "...لا يمل الله حتى تملوا.." (تلميحا إلى عدم الاقتصار على كلام أمثال الحافظ المعروف بأشعريته في الصفات -مع جلالة قدرة وسعة علمه-)، فإني بادرت بتلبية رغبته – شاكرا له- ووفقني الله لهذه النقولات، راجيا أن يكتب الله الأجر لي ولكل من يساهم في هذا الأمر ، وإليكم التتمة:
وفي البداية ينبغي أن يُعلم أن العلماء قد اختلفت أقوالهم بخصوص هذا الحديث ، وليس الخلاف مقصورا على المؤولين ، بل إن العلماء المشهود لهم بسلامة المعتقد قد اختلفت أقوالهم في تلك العبارة ، إلا أن جميع الأطراف اتفقوا على تنزيه الله عن كل عيب أو نقيصة وأنه لا يجوز أن ننسب لله إلا ما يليق بجلاله وعظمته-مما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم- امتثالا لقوله تعالى : (ليس كمثله شيء) ، فالكل ينفي الملل المعيب الذي يتصف به البشر عن الله جل في علاه.
فهذا ابن رجب الحنبلي -رحمه الله- يقول في فتح الباري:
(وقوله " إن الله لا يمل حتى تملوا " . وفي رواية : " لا يسأم حتى تسأموا " . الملل والسآمة للعمل يوجب قطعه وتركه ، فإذا سأم العبد من العمل ومله قطعه وتركه فقطع الله عنه ثواب ذلك العمل ؛ فإن العبد إنما يجازى بعمله ، فمن ترك عمله انقطع عنه ثوابه وأجره إذا كان قطعه لغير عذر من مرض أو سفر أو هرم .
كما قال الحسن : إن دور الجنة تبنيها الملائكة بالذكر فإذا فتر العبد انقطع الملك عن البناء فتقول له الملائكة : ما شأنك يا فلان ؟ فيقول : إن صاحبي فتر ، قال الحسن : أمدوهم - رحمكم الله - بالنفقة .
وأيضا - فإن دوام العمل وإيصاله ربما حصل للعبد به في عمله الماضي ما لا يحصل له فيه عند قطعه ؛ فإن الله يحب مواصلة العمل ومداومته ، ويجزي على دوامه ما لا يجزي على المنقطع منه .
وقد صح هذا المعنى في الدعاء وأن العبد يستجاب له ما لم يعجل فيقول : قد دعوت فلم يستجب لي ، فيدع الدعاء ، فدل هذا على أن العبد إذا أدام الدعاء وألح فيه أجيب وإن قطعه واستحسر منع إجابته، وسمي هذا المنع من الله مللا وسآمة مقابلة للعبد على ملله وسآمته ، كما قال تعالى { نسوا الله فنسيهم } [ التوبة : 67 ] فسمى إهمالهم وتركهم نسيانا مقابلة لنسيانهم له . هذا أظهر ماقيل في هذا . ويشهد له : أنه قد روي من حديث عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " اكلفوا من العمل ما تطيقون ؛ فإن الله لا يمل من الثواب حتى تملوا من العمل " .
خرجه بقي بن مخلد ؛ وفي إسناده : موسى بن عبيدة .
وقد قيل : إن " حتى " هاهنا بمعنى واو العطف ؛ ولكن لا يصح دعوى كون " حتى " عاطفة ؛ لأنها إنما تعطف المفردات لا الجمل ، هذا هو المعروف عند النحويين ، وخالف فيه بعضهم . وقيل : إن " حتى " فيه بمعنى " حين " ، وهذا غير معروف . وزعم ابن قتيبة أن المعنى : " لا يمل إذا مللتم " ، وزعم أن هذا الاستعمال معروف في كلام العرب ، وقد يقال : إن " حتى " بمعنى لام التعليل ، وأن المراد أن الله لا يمل لكي تملوا أنتم من العمل . وفيه بعد - أيضا .
ولو كان كذلك لقال : حتى لا تملوا ، ويكون التعليل - حينئذ - بإعلامهم بأن الله لا يمل من العطاء ، فيكون إخبارهم بذلك مقتضيا لمدوامتهم على العمل وعدم مللهم وسآمتهم .
و قد يقال : إنما يدل هذا الكلام عل نسبة الملل والسآمة إلى الله بطريق مفهوم الغاية . و من يقول : إنه لا مفهوم لها فإنه يمنع من دلالة الكلام على ذلك بالكلية . ومن يقول ذلك بالمفهوم فإنه يقول : متى دل الدليل على انتفائه لم يكن مرادا من الكلام . وقد دلت الأدلة عل انتفاء النقائص والعيوب عن الله تعالى ، ومن جملة ذلك : لحوق السآمة والملل له .
ولكن بعض أصحابنا ذكر أن دلالة مفهوم الغاية كالمنطوق ؛ بمعنى أنه لا يجوز أن يكون ما يعد الغاية موافقا لما قبلها بمفهوم الموافقة أو غيره . فعلى قوله يتعين في هذا الحديث أحد الأجوبة المتقدمة ، والله سبحانه وتعالى أعلم .)
ويقول ابن عبد البر-رحمه الله- في التمهيد (1/192):
(...وأما لفظه في قوله ان الله لا يمل حتى تملوا فلفظ مخرج على مثال لفظ ومعلوم أن الله عز و جل لا يمل سواء مل الناس أو لم يملوا ولا يدخله ملال في شيء من الاشياء جل وتعالى علوا كبيرا وانما جاء لفظ هذا الحديث على المعروف من لغة العرب بانهم كانوا اذا وضعوا لفظا بازاء لفظ وقبالته جوابا له وجزاء ذكروه بمثل لفظه وان كان مخالفا له في معناه الا ترى الى قوله عز و جل (وجزاء سيئة بسيئة مثلها) وقوله فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم والجزاء لا يكون سيئة والقصاص لا يكون اعتداء لأنه حق وجب ومثل ذلك قول الله تبارك وتعالى (ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين) وقوله (انما نحن مستهزؤن الله يستهزىء بهم) وقوله (انهم يكيدون كيدا واكيدا كيدا) وليس من الله عز و جل هزؤ ولا مكر ولا كيد انما هو جزاء لمكرهم واستهزائهم وجزاء كيدهم فذكر الجزاء بمثل لفظ الابتداء لما وضع بحذائه وكذلك قوله صلى الله عليه و سلم ان الله لا يمل حتى تملوا أي ان من مل من عمل يعمله قطع عنه جزاؤه فاخرج لفظ قطع الجزاء بلفظ الملال اذ كان بحذائه وجوابا له.)
وقال الإمام الطحاوي في مشكل الآثار(2/104):
(باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله عليه السلام من قوله فإن الله لا يمل حتى تملوا :
...فقال قائل وكيف يجوز لكم أن تقبلوا هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه إضافة الملل إلى الله تعالى في حال ما وذلك منتف عن الله وليس من صفاته فكان جوابنا له في ذلك أن الملل منتف عن الله تعالى كما ذكر وليس مما توهمه مما حمل عليه تأويل هذا الحديث كما توهم وإنما هو عند أهل العلم في اللغة على قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمل الله إذا مللتم إذ كان الملل موهوما منكم وغير موهوم منه عز وجل وكان مثل ذلك الكلام الجاري على ألسن الناس عند وصفهم من يصفونه بالقوة على الكلام والبلاغة منه والبراعة به لا ينقطع فلان عن خصومة خصمه حتى ينقطع خصمه ليس يريدون بذلك أنه ينقطع بعد انقطاع خصمه لأنهم لو كانوا يريدون ذلك لم يثبتوا للذي وصفوه فضيلة إذ كان ينقطع بعقب انقطاع خصمه كما انقطع خصمه ولكنهم يريدون أنه لا ينقطع بعد انقطاع خصمه كما انقطع خصمه عنه وأنه يكون من القوة والاضطلاع بخصومته بعد انقطاع خصمه عنها كمثل ما كان عليه منها قبل انقطاع خصمه عنها فمثل ذلك والله أعلم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمل الله حتى تملوا وإن الله لا يمل حتى تملوا أي إنكم قد تملون فتنقطعون والله بعد مللكم وانقطاعكم على الحال التي كان عليها قبل ذلك من انتفاء الملل والانقطاع عنه وبالله التوفيق.)
نقل البيهقي في "الأسماء والصفات- باب ما جاء في الملال "ومعلوم على الإمام البيهقي من كلام على موقفه من الصفات إلا أن ما يهمنا هنا هو نقله عن الإمام الخطابي حيث قال:
(قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : الْمَلالُ لا يَجُوزُ عَلَى اللهِ سُبْحَانَهُ بِحَالٍ ، وَلا يَدْخُلُ فِي صِفَاتِهِ بِوَجْهٍ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ : أَنَّهُ لا يَتْرُكُ الثَّوَابَ وَالْجَزَاءَ عَلَى الْعَمَلِ مَا لَمْ تَتْرُكُوهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ مَلَّ شَيْئًا تَرَكَهُ ، فَكُنِّيَ عَنِ التَّرْكِ بِالْمَلالِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ التَّرْكِ وَقَدْ قِيلَ : مَعْنَاهُ إِنَّهُ لا يَمَلُّ إِذَا مَلَلْتُمْ ، كَقَوْلِ الشَّنْفَرَى : صَلِيَتْ مِنِّي هُذَيْلٌ بِخْرَقٍ لا يَمَلُّ الشَّرَّ حَتَّى يَمَلُّوا أَيْ : لا يَمَلُّهُ إِذَا مَلُّوهُ ، وَلَوْ كَانَ الْمَعْنَى إِذَا مَلُّوا مَلَّ ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مَزِيَّةٌ وَفَضْلٌ ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَتَنَاهَى حَقُّهُ عَلَيْكُمْ فِي الطَّاعَةِ ، حَتَّى يَتَنَاهَى جُهْدُكُمْ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَلا تَكَلَّفُوا مَا لا تُطِيقُونَهُ مِنَ الْعَمَلِ ، كُنِّيَ بِالْمَلالِ عَنْهُ ، لأَنَّ مِنْ تَنَاهَتْ قُوَّتُهُ فِي أَمَرٍ وَعَجَزَ عَنْ فِعْلِهِ مَلَّهُ وَتَرَكَهُ ، وَأَرَادَتْ بِالدَّيْنِ الطَّاعَةَ)
وقال ابن مفلح الحنبلي( رحمه الله ) في "الفروع" -باب أفضل صلاة الليل-:
(...قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ لَا يُعَامِلُكُمْ اللَّهُ مُعَامَلَةَ الْمَالِ فَيَقْطَعُ ثَوَابَهُ وَرَحْمَتَهُ عَنْكُمْ حَتَّى تَقْطَعُوا عَمَلَكُمْ ، وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَمَلُّ إذَا مَلِلْتُمْ ، كَقَوْلِهِمْ فِي الْبَلِيغِ فُلَانٌ لَا يَنْقَطِعُ حَتَّى يَنْقَطِعَ خُصُومُهُ ، مَعْنَاهُ لَا يَنْقَطِعُ إذَا انْقَطَعَ خُصُومُهُ ، وَإِلَّا فَلَا فَضْلَ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ.)
الإمام إبن عثيمين يثبت صفة الملل على حسب قاعدة أهل السنة –إن كان الحديث يدل عليها-
وقال الإمام ابن عثيمين( رحمه الله ) في شرح رياض الصالحين-باب الاقتصاد في الطاعة-1/463-(دار الكتب العلمية-ط1) :
(...يعني أن الله عز وجل يعطيكم من الثواب بقدر عملكم ، مهما داومتم ، فإن الله تعالى يثيبكم عليه .
وهذا الملل الذي يفهم من ظاهر الحديث أن الله يتصف به ، ليس كمللنا نحن ، لأن مللنا نحن ملل تعب وكسل ، وأما ملل الله عز وجل فإنه صفة يختص به جل وعلا ، والله سبحانه وتعالى لا يلحقه تعب ولا يلحقه كسل ، قال تعالى : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ ) (قّ:38) هذه السماوات العظيمة والأرض وما بينهما خلقها الله تعالى في ستة أيام : الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء والخميس والجمعة ، قال: (وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ ) يعني ما تعبنا بخلقها في هذه المدة الوجيزة مع عظمها .)
وفي موقع (بدعي) وجدت هذه الفتوى لابن عثيمين رحمه الله:
وقد وردت في منتدى آخر –جيد- عزاها إلى (كتاب"فتاوى العقيدة" للشيخ طبع دار الجيل بيروت، ط2 سنة 1414هـ،ص51-52 ):
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين - رحمه الله تعالى -:
هل نفهم من حديث: "إن الله لا يمل حتى تملوا" - متفق عليه - أن الله يوصف بالملل؟ فأجاب - رحمه الله تعالى -:
(من المعلوم أن القاعدة عند أهل السنة والجماعة أننا نصف الله تبارك وتعالى بما وصف به نفسه من غير تمثيل ولا تكييف. فإذا كان هذا الحديث يدل على أن لله مللاً فإن ملل الله ليس كمثل مللنا نحن بل هو ملل ليس فيه شيء من النقص أما ملل الإنسان فإن فيه أشياء من النقص لأنه يتعب نفسياً وجسمياً مما نزل به لعدم قوة تحمله، وأما ملل الله إن كان هذا الحديث يدل عليه فإنه ملل يليق به عزّ وجل ولا يتضمن نقصاً بوجه من الوجوه. "
وفي أحد المنتديات الجيدة نقل عن الإمام ابن عثيمين :
وقد سئل : هل نثبت صفة الملل لله عز وجل؟
فأجاب بقوله:(( جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: (فإن الله لا يمل حتى تملوا) فمن العلماء من قال إن هذا دليل على إثبات الملل لله، لكن ملل الله ليس كملل المخلوق، إذ إن ملل المخلوق نقص، لأنه يدل على سأمه وضجره من هذا الشيء، أما ملل الله فهو كمال وليس فيه نقص، ويجري هذا كسائر الصفات التي نثبتها لله على وجه الكمال وإن كانت في حق المخلوق ليست كمالاً.
ومن العلماء من يقول إن قوله : (لا يمل حتى تملوا) يراد به بيان أنه مهما عملت من عمل فإن الله يجازيك عليه فاعمل ما بدا لك فإن الله لا يمل من ثوابك حتى تمل من العمل، وعلى هذا فيكون المراد بالملل لازم الملل.
ومنهم من قال : إن هذا الحديث لا يدل على صفة الملل لله إطلاقاً لأن قول القائل :لا أقوم حتى تقوم لا يستلزم قيام الثاني وهذا أيضاً(لا يمل حتى تملوا) لا يستلزم ثبوت الملل لله عز وجل."
وعلى كل حال يجب علينا أن نعتقد أن الله تعالى منزه عن كل صفة نقص من الملل وغيره وإذا ثبت أن هذا الحديث دليل على الملل فالمراد به ملل ليس كملل المخلوق. (مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ ابن عثيمين - المجلد الأول)
ووجدت في ذات المنتدى نقلا آخر عن فضيلة الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله قوله:
(... وأما الملل المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم :" اكلفوا من العلم ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا".
فالعلماء مختلفون في دلالة الحديث على إثبات الملل صفة لله تعالى ، فقال بعضهم: إنه لا يدل على إثبات الملل ، وأنه من جنس قول القائل : فلان لا تنقطع حجته حتى ينقطع خصمه . لا يدل على إثبات الانقطاع .
ومنهم من قال : إنه يدل على إثبات الملل ، وتأوله بقطع الثواب ، فمعناه أن الله لا يقطع الثواب حتى تقطعوا العمل ففسروا اللفظ بلازمه .
ويمكن أن يقال: إنه يدل على إثبات الملل صفة لله تعالى في مقابل ملل العبد من العمل بسبب تكلفه ، وإشقاقه على نفسه ، والملل من الشيء يتضمن كراهته ، ومعلوم أن الله تعالى يحب من عباده العمل بطاعته ما لم يشقوا على أنفسهم ، ويكلفوها ما لا تطيق فإنه الله يكره منهم العمل في هذه الحال ، والله أعلم بالصواب)
ونقلا آخر أيضا عن سماحة الإمام محمد بن ابراهيم آل الشيخ رحمه الله في " الفتاوى والرسائل " (1/209) :
(...فإنَّ الله لا يَمَلُّ حتى تملُّوا : من نصوص الصفات ، وهذا على وجه يليق بالباري ، لا نقص فيه ؛ كنصوص الاستهزاء والخداع فيما يتبادر)
والله أسأل أن يجزي من نقلنا عنهم خير الجزاء ، وإن كان لدى أحد من الأخوة ما يضيفه هاهنا فليتفضل وليدلي بدلوه مشكورا مأجورا إن شاء الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوكم :
أبو معاذ زياد الجابري
|