
25 Feb 2008, 11:39 PM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 285
|
|
القرضاوي وشذوذاته الفقهية
منهج القرضاوي في الفتاوى يلخصه هو بقوله:" إننا أحوج ما نكون إلى التوسعة على الناس وهذا ما اخترته لنفسي ".كما في (الفتاوى بين الانضباط والتسيب) ص113 .
كما أنه شذ في كثير من آرائه الفقهية ضارباً عرض الحائط بالنصوص, وأقوال العلماء. وإليك بعضاً من شذوذاته على سبيل المثال لا الحصر :
1- يقرر أن الرجم تعزير, لولي الأمر إلغاؤه إن رأى المصلحة في ذلك. ذكر ذلك في كتابه ( الحلال والحرام ) ص91 ، وفي كتابه ( المرجعية العليا) ص243، وفي كتابه (مدخل لدراسة الشريعة ) ص85 ، وفي حلقة بعنوان:
( السنة مصدر للتشريع ) من برنامج الشريعة والحياة ، وفي حلقة بعنوان: ( الزواج من غير المسلمات ) من برنامج المنتدى ، وهو خلاف الإجماع الذي نقله ابن حزم ، وابن عابدين وغيرهم .
2- وأن الردة نوعان: ردة مغلظة؛ وهي المصاحبة للعنف ضد المجتمع فهذا يقتل ، مخففة؛ وهي ما عدا ذلك فيترك صاحبها.
3- أن للمرأة أن تكون منتخبة أو مرشحة في الدولة في أي عمل تحسنه. ( الإسلام والعلمانية ) ص39
4- أن المرأة إذا كانت تشترك في البيع والشراء والمعاملات فشهادتها كشهادة الرجل.
5- أن حلق اللحى ليس حراماً, وإعفاؤها ليس بواجب. ( الحلال والحرام ) ص92
6- يبيح اللعب بالشطرنج.
قال القرضاوي: " الأصل فيما علمناه الإباحة ولم يجئ نص على تحريمه على أن فيه فوق اللهو والتسلية رياضة للذهن وتدريبا للفكر ثم ذكر شروطا لإباحته وهي:
1- أن لا تؤخر بسببه الصلاة عن وقتها.
2- أن لا يخالطه قمار.
3- وأن يحفظ اللاعب لسانه من الكلام الفاحش. " ( الحلال والحرام ص217 ).
| الجواب عليه: قال القرطبي رحمه الله: قال ابن العربي المالكي في قبسه ( وأسندوا إلى قوم من الصحابة والتابعين أنهم لعبوا بها - أي الشطرنج - وما كان ذلك قط وتالله ما مستها يد تقي. ويقولون إنها تشحذ الذهن, والعيان يكذبهم, ما تبحر فيها قط رجل له ذهن ). اهـ.تفسيرالقرطبي (7-339) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: روى البيهقي بإسناده عن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان يقول: الشطرنج ميسر العجم. وروى بإسناده عن علي رضي الله عنه أنه مر بقوم يلعبون بالشطرنج فقال: (ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون ) لأن يمس أحدكم جمرا حتى يطفأ خير له من أن يمسها ، وعن علي رضي الله عنهأنه مر بمجلس من مجالس تيم الله وهم يلعبون بالشطرنج فقال أما والله لغير هذا خلقتم , أما والله لولا أن يكون سنة لضربت بها وجوهكم. وعن مالك قال بلغنا أن ابن عباس ولي مال يتيم فأحرقها . وعن ابن عمر أنه سئل عن الشطرنج فقال: هو شر من النرد. وعن أبي موسى الأشعري قال: لا يعلب بالشطرنج إلا خاطئ. وعن عائشة أنها كانت تكره الكيل, وإن لم يقامر عليها. وأبو سعيد الخدري كان يكره اللعب بها. فهذه أقوال الصحابة ن ولم يثبت عن صحابي خلاف ذلك. ثم روى البيهقي أيضا عن أبي جعفر محمد بن علي المعروف بالباقر أنه سئل عن الشطرنج فقال: دعونا من هذه المجوسية. قال البيهقي روينا كراهة اللعب بها, عن يزيد بن أبي حبيب, ومحمد بن سيرين, وإبراهيم, ومالك بن أنس.
قلت: ( والكراهية ) في كلام السلف كثيراً وغالباً يراد بها التحريم, وقد صرح هؤلاء بأنها كراهة تحريم , بل صرحوا بأنها شر من النرد, والنرد حرام, وإن لم يكن فيها عوض اهـ ( مجموع الفتاوى: 32/241) .
7- يقول إنه يجوِّز الربا اليسير 1% او 2% بحجة أنه خدمات إدارية0 ذكر ذلك في حلقة بعنوان: ( شروط الفتوى ) من برنامج المنتدى بتاريخ : 10/ 2/ 98م ، وحلقة بعنوان: ( أسئلة للمشاهدين ) من برنامج الشريعة والحياة بتاريخ : 12/ 4/ 98م ، وهذا خلاف الإجماعات القاطعة التي ذكرها الأئمة كابن حزم ، وابن المنذر ، وابن قدامة وغيرهم . وبعض طلبة العلم يخلط بين ربا البيوع ( الذي وردت فيه الأصناف الستة ) وبين ربا القروض المجمع عليه، فإن الربا الأول هو الذي وقع الخلاف فيه وفي تعليل الأصناف الستة وهل تعدى إلى غيرها أو لا ؟، أما ربا القروض _ وهو المعمول به في البنوك _ فلا يجوز قطعا بالإجماع الذي نقله غير واحد في جميع الأصناف وممن نقله ابن حزم في المحلى وغيره .
8- يدافع عن الديمقراطية بقوله: " أنا من المطالبين بالديمقراطية بوصفها الوسيلة الميسورة والمنضبطة, لتحقيق هدفنا في الحياة الكريمة " . ويقول أيضاً: " إن جوهر الديمقراطية أن يختار للناس من يحكمهم ويسوس أمرهم, وألا يفرض عليهم رأي يكرهونه ". ويقول أيضاً: " الواقع أن الذي يتأمل جوهر الديمقراطية يجد أنه من صميم الإسلام " أنظر: ( فتاوى معاصرة: 2/650,637) .
بالإضافة إلى إباحته للغناء, والملاهي, والتلفاز, والقنوات, والمسلسلات, وإسبال الثياب, والسفور, والتصوير ,والتمثيل, وبيع الخمر والخنزير للكفار, ونقل أعضاء الخنزير للمسلم , ومصافحة النساء, والتزيي بزي الكفار, وأكل المصعوقة من اللحوم, وسفر المرأة وابتعاثها للدراسة بلا محرم, وغير ذلك . وقد صدق فيه من قال إن القرضاوي بفتاواه ومسخه للشريعة إنما يصيح بجميع المنتسبين إلى الإسلام قائلا لهم بلسان حاله: ( اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة ) !!! نسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإسلام والسنة ، وأن يعيذنا من هذه الأقوال وأصحابها ، وأن يجعلنا من المتمسكين بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى يوم الدين0
وصلى الله على نبينا محمدوعلى آله وصحبه أجمعين.
|