عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 03 Apr 2017, 11:13 AM
أبو عبد الله وليد المَسْلَمي أبو عبد الله وليد المَسْلَمي غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: الجزائر
المشاركات: 4
افتراضي

بارك الله فيكم.
لقد كانت خطبة قيمة مؤثرة،
وقف فيها الشيخ مطولا مع المقطع الذي ذب فيه معاذ بن جبل -رضي الله عنه- عن عرض أخيه الصحابي كعب بن مالك -رضي الله عنه- في غيبته.

​أخرج البخاري ومسلم من حديث كعب بن مالك رضي الله عنه قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو جالس في القوم بتبوك: (ما فعل كعب بن مالك؟
فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله، ​​حبسه بُرْداه، والنظرُ في عطفَيْه​​[​1]،
فقال معاذ بن جبل رضي الله عنه: ​بئس ما قلت! والله يا رسول الله، ما علمنا عليه إلا خيرًا،
فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم"​

​[​1]​ ​عطفاه: جانباه، والنظرُ في عِطْفَيْه: أي جانبيه، وهو إشارة إلى إعجابه بنفسه.​

قال العثيمين في شرحه لرياض الصالحين: ​
هذا الكلام الذي قاله هذا الرجل لا شك أنه من الغيبة وأنه ذكر كعب بما يكره، إلا أن الله وفق له من دافع عنه، وقال: إنه لا يعلم عنه إلا خيرًا فسكت النبي صلى الله عليه وسلم
فيستفاد من ذلك أن الواجب على الإنسان إذا سمع من يغتاب أحدًا أن يكف غيبته وأن يسعى في إسكاته، إما بالقوة إذا كان قادراً كأن يقول: اسكت، اتق الله، خاف الله وإما بالنصيحة المؤثرة، فإن لم يفعل فإنه يقوم ويترك المكان ؛ لأن الإنسان إذا جلس في مجلس يغتاب فيه الجالسون أهل الخير والصلاح، فإنه يجب عليه أولاً أن يدافع، فإن لم يستطع فعليه أن يغادر وإلا كان شريكًا لهم في الإثم .

رد مع اقتباس