
15 Sep 2016, 12:55 PM
|
|
|
(قصيدة): ضيوف الرحمن في عهد آل سعود الشيخ علي الحدادي حفظه الله.
*ضيوف الرحمن في عهد آل سعود*
*عجَّ الحجيجُ وعَجَّ البيتُ والحرمُ
وساءلتْ ربـَّها في مكةَ الأُممُ*
*أنْ يشكرَ اللهُ سعيَ القائمينَ على
رعايةِ البيتِ شكراً ليسَ ينصرمُ*
*فَما تَرى في ضيوفِ اللهِ من أَحَدٍ
إلا سَعيداً عليهِ البِشْرُ مُرتسمُ*
*رأوا بأعينهم عهداً فحيـّرهمْ
حقيقةٌ ما رأوا أوْ ما رأوا حُلُمُ*
*عِمَارةٌ يخلبُ الألبابَ رونقُها
كأنّ جِنَّ سليمانٍ لها رسموا*
*وطُوِّعَ الصعبُ -عنْ رغمٍ- لراحتهم
وتوسعاتٌ احاطتهمْ فما ازدحموا*
*زادٌ وظلٌ وماءٌ حيثما قصدوا
وكلَّ شيءٍ تمنوا ضَمّتِ الخِيَمُ*
*ومَعْهُمُ مِنْ حُماةِ البيتِ حيثُ مَشوا
جُنْدٌ تَزِيْنُهُمُ الأخلاقُ والشيمُ*
*لا يأبهون لما يلقون من خطر
إذا الحجيجُ بِطِيْبِ الأمنِ قد نَعِمُوا*
*ليوثُ غابٍ على الباغي مجربةٌ
لكنْ لـِمَنْ جاء مِنْ حُجّاجهِ خَدَمُ*
*فكم ضعيفٍ على أعتاقِهم حملوا
و مُقْعَدٍ بلّغوه الركنَ يَستلمُ*
*ولم تَكِلَّ أياديْهم وقد وقفوا
يوماً طويلاً وحَرُّ الشمسِ مُضطرمُ*
*يخفّفون عن الماشينَ سَطْوتَـها
كأنها المزنُ منها القَطْرُ يَـنْسَجِمُ*
*سقاهم اللهُ يومَ البعثِ من ظمأٍ
ويومَ لا ظلَّ في ظلٍّ أَظلهمُ*
*وكمْ لآلِ سُعودٍ من يدٍ عَظُمت
على الحجيجِ وعندَ اللهِ أَجْرُهُمُ*
*كمْ بدعةٍ قدْ أزالوا بعدما فنيت
في فِعْلها أُمَمٌ منْ بعدها أُمَمُ*
*ساسوا البلادَ بما أوصى النبيُّ به
فَهُمْ لكلِّ ضَريحٍ شِيْدَ قد هَدموا*
*وأنطقوا العدلَ بين الناس فاغتبطوا
وأمّنوا سُبُلَ الحُجاجِّ مُذْ حَكَمُوا*
*وكان قَبْلُ على الحُجاجِ إنْ قَدموا
عَصائبُ السَلبِ والتقتيلِ تَزدحمُ*
*وقائعٌ يخجلُ التاريخُ يذكرها
وتستحي حفظَها الأوراقُ والقلمُ*
*إن كان لا دينَ عند القوم يحجزهم
أمَا تَكفُّهم الأخلاقُ والذممُ*
*فقام آلُ سُعودٍ قَومةً تركتْ
تلك المخاوفَ ذكرى لفّها العدمُ*
*فقل لطهرانَ بل نجسانَ إنّ لهم
يوماً عقيماً كيومِ الفيلِ لو عَلِموا*
*إذا أرادوا ببيتِ اللهِ قَرمطةً
فدونَه الأُسْدُ بالتوحيدِ تَحْتَزِمُ*
*ودونَه جند سلمانٍ فحيثُ رمى
بأمرهِ انقضّتِ الآسادُ تَقتحمُ*
*الموتُ في الله دون البيتِ غايتُهم
ومن يكن هكذا هيهاتُ يَنهزمُ*
*فَدُمتِ يا دولةَ التوحيدِ شامخةً
في ظلِّ آلِ سُعودٍ يخفقُ العَلَمُ*
د. علي بن يحيى الحدادي
الرياض
6 / 12 / 1437هـ
ahaddadi32@gmail.com
|