الموضوع
:
من جعله دينه غَرَضا للخصومات أكثر التّنقُّل
عرض مشاركة واحدة
#
1
24 Aug 2016, 11:51 AM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي
عضو
تاريخ التسجيل: Apr 2016
المشاركات: 607
من جعله دينه غَرَضا للخصومات أكثر التّنقُّل
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه طائفة من الآثار و النقول ، اقتطفتها من كتاب : ( دعائم منهاج النبوة ) للشيخ أبي عبد الله محمد بن سعيد رسلان _ حفظه الله تعالى _
و التي تبين خطر الخصومات و المِراء و الجدال في الدين ، و أن ذلك سبيلٌ إلى الشك و التلون و الحيرة ...
قال _ حفظه الله تعالى _ : [ ... و ذكر الأصبهاني
عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس
في قوله ﷻ :
﴿ و لا تكونوا كالذين تفرّقوا و اختلفوا ﴾
.
قال : " أمر الله المؤمنين بالجماعة و نهاهم عن الاختلاف و الفرقة ، و أخبرهم أنما هلك من كان قبلهم
بالمِراء و الخصومات
في دين الله ﷻ "
(الحجة في بيان المحجة للأصبهاني 2 / 487)
و ذكر الآجري عن معن بن عيسى ، قال : " انصرف مالك بن أنس يوما من المسجد ، و هو متكىء على يدي ، فلحقه رجل يقال له : أبو الجبرية
( عند ابن بطة 1 / 357 : أبو الجويرية )
كان يُتَّهم بالإرجاء فقال : يا أبا عبد الله ، اسمع مني شيئا أكلمك به ، و أحاجك ، و أخبرُك برأيي ، فقال : فإن غلبتني ؟ قال : إن غلبتك اتّبعتني . قال : فإن جاء رجل آخر ، فكلمنا فغلبنا ؟ قال نتبعه .
قال مالك
: يا عبد الله ، بعث الله محمدا ﷺ بدين واحد ، و أراك
تنتقل
من دين إلى آخر ، قال عمر بن عبد العزيز : من جعل دينه غَرَضا
للخصومات
أكثر
التنقل
. "
(الشريعة للآجري 1 / 437)
و روى ابن بطّة
في الإبانة ، بإسناده إلى خالد مولى أبي مسعود ، قال : " قال حذيفة لأبي مسعود : إن الضّلالة حق الضلالة : أن تعرف ما كنت تُنكر ، و تُنكر ما كنت تعرف ، و إياك و
التلون
في الدين ، فإن دين الله واحد "
(الإبانة لابن بطة 1 / 116 / 26 )
و عن حوشب ، عن الحسن : " أن رجلا أتاه ، فقال : يا أبا سعيد ، إني أريد أن
أخاصمك
، فقال الحسن : إليك عني ، فإني قد عرفت ديني ، و إنّما
يخاصمك
الشّاك في دينه "
(الشريعة 118 ، و شرح أصول الاعتقاد 215)
و عن سفيان بن عمرو بن قيس ، قال : " قلت للحكم _ يعني ابن عتيبة _ ما اضطرّ الناس في هذه الأهواء أن يدخلوا فيها ؟! قال :
الخصومات
"
(الشريعة 124 ، شرح أصول الاعتقاد 218)
و في حديث النبي ﷺ تحذير و بيان ، فعن عمران
قال : قال رسول الله ﷺ :
(( من سمع منكم بخروج الدّجّال ، فلينأ عنه ما استطاع ، فإن الرّجل يأتيه و هو يحسب أنه مؤمن ، فما يزال به حتى يتبعه لما يرى من الشبهات ))
( أخرجه أحمد 19888 ، و أبو داود 4319 ، و صحح روايته الألباني )
قال ابن بطة
في الإبانة
(1 / 326)
، معلقا : " هذا قول الرسول ﷺ ، و هو الصادق المصدوق ، فالله الله معشر المسلمين ، لا يحملن أحدا منكم حسن ظنه بنفسه ، و ما عهده من معرفته بصحة مذهبه على المخاطرة بدينه في مجالسة بعض أهل هذه الأهواء ، فيقول : أداخله
لأناظره
، أو لأستخرج منه مذهبه ، فإنهم أشد فتنة من الدّجال !!
و كلامهم ألصق من الجرب ، و أحرق للقلوب من اللهب ، و لقد رأيت جماعة من الناس كانوا يلعنونهم ، و يسبونهم ، فجالسوهم على سبيل الإنكار و الرد عليهم ، فما زالت بهم المباسطة و خَفِيُّ المكر ، و دقيق الكفر حتى صَبَوا إليهم "
و قوله
: " فإنهم أشد فتنة من الدّجّال " ، مبالغة منه ، فليست هناك فتنة أشد من فتنة الدّجال .
و عن مسلم بن يسار قال : " إياكم و
المراء
، فإنها ساعة جهل العالم ، و فيها يلتمس الشيطان زلّته " .
(الدارمي 396 ، و أبو نعيم في الحلية 2 / 294 ، و الإبانة 552)
و عن إبراهيم قال : " كانوا يرون
التلون
في الدين من شك القلوب في الله "
(الإبانة 580)
و عن مالك ، قال : " كان سليمان بن يسار إذا سمع في مجلس
مراء
، قام و تركهم "
(الإبانة 632)
و قال العباس بن غالب الورّاق : " قلت لأحمد بن حنبل : يا أبا عبد الله ، أكون في المجلس ليس فيه من يعرف السنة غيري ، فيتكلم متكلِّم مبتدعٌ ، أرد عليه ؟
قال : لا تنصب نفسك لهذا ، أخبر بالستة و لا
تخاصم
، فأعدت عليه القول ، فقال : ما أراك إلا
مخاصما
"
(طبقات الحنابلة 1 / 236 ، و الآداب الشرعية 1 / 201 / 287 ) ...
]
انتهى المقتطف المنقول ( دعائم منهاج النبوة ص 111 إلى 115 )
التعديل الأخير تم بواسطة أبو عاصم مصطفى السُّلمي ; 24 Aug 2016 الساعة
03:32 PM
أبو عاصم مصطفى السُّلمي
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى أبو عاصم مصطفى السُّلمي
البحث عن المشاركات التي كتبها أبو عاصم مصطفى السُّلمي