
09 Jul 2016, 04:10 PM
|
|
موقوف
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 390
|
|
85-سبب تفرق الفرق الضالة وخروجها عن السبيل،يقول الشيخ-حفظه الله-:(أمَّا أمَّة الدعوة فثِنْتَانِ وسبعون فِرقةً يرجع سبب تفرُّقها إلى فساد الاعتقاد نتيجةَ البُعد عن الكتاب والسُّنَّة، وما كان عليه سلف الأُمَّة من اعتقادٍ صحيحٍ وإخلاصٍ ومتابعةٍ، بخلاف أهل السُّنَّة فهي الفرقة الوحيدة التي استنَّت بسُنَّة النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم والْتزمت ما كان عليه هو وأصحابُه، وأعني بالمصلحين الذين يُصلحون نفسية الأفراد، وإنما هم أولئك الذين الْتزموا هذا المنهج الربَّاني في الدعوة إلى الله تعالى بالتخلية والتحلية والتطهير والإصلاح، فإنَّهم «الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ» كما جاء في السُّنَّة، وكلُّ دعوةٍ لا تنطلق من هذا المبدإ فهي دعوةٌ يكسوها الضلال والإضلال، ومحكومٌ عليها بالفشل والهوان عاجلًا أو آجلًا.)
86-رد الشيخ على الذين يطعنون في أتباع دعوة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب السلفية،يقول الشيخ -حفظه الله-:(أمَّا لفظة «الوهَّابية» فهي من إطلاق خصوم دعوة الحقِّ من أهل الأهواء والبدع يريدون بذلك نبْزَ الشيخِ محمَّد بن عبد الوهَّاب رحمه الله والتنقُّصَ من دعوته الإصلاحية إلى تجريد التوحيد من الشركيات، ونبذ جميع السبل إلَّا سبيل محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، وما دعوته رحمه الله إلَّا امتدادٌ لدعوة المتَّبعين لمحمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم من السلف الصالح ومن سار على نهجهم من أهل السنَّة والجماعة، التي لا تخرج عن أصولهم ولا عن مسلكهم في الدعوة إلى الله بالحجَّة والبرهان، قال تعالى: ﴿قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨﴾ [سورة يوسف]، وقد كانت دعوتُه ودعوةُ أئمَّةِ الهدى والدِّين قائمةً على محاربة البدعِ والتعصُّبِ المذهبيِّ والتفرُّقِ، وعلى منع وقوعِ الفتن بين المذاهب والانتصار لها بالأحاديث الضعيفة والآراء الفاسدة، وترك ما صحَّ عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم من السُّنن والآثار، كما حاربت دعوته تَنْزيل الإمام المتبوع في أتباعه مَنْزلةَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم في أُمَّته، والإعراض عن الوحي والاستغناء عنه بأقوال الرجال، فمثلُ هذا الالتزام بمذهبٍ واحدٍ اتُّخِذَ سبيلًا لجعل المذهب دعوةً يُدعى إليها يوالى ويعادى عليها، الأمر الذي أدَّى إلى الخروج عن جماعة المسلمين، وتفريق صفِّهم، وتشتيتِ وحدتهم، وقد حصل بسبب ذلك تسليطُ الأعداء عليهم واستحلال بيضتهم،)
87-رد الشيخ على الذين ينبزون أهل السنة بالألقاب الذميمة ويلحق بهؤلاء من يصفهم بالجامية أو المدخلية أو الغلاة،فمن لم يقم بالحق رمى غيره بالغلو أو الشدة أو التفريط قصد التنفير منه ،يقول الشيخ-حفظه الله-:(إنَّ استصغارَ أهلِ السُّنَّة والجماعة والتنقُّصَ من قدرهم بنبزهم «بالوهَّابية» تارةً، وﺑ «علماء البَلاط» تارةً، وﺑ «الحشوية» تارةً، وﺑ «أصحاب حواشٍ وفروع» تارةً، وﺑ «علماء الحيض والنفاس» تارةً، وﺑ «جهلة فقه الواقع» تارةً، وﺑ «تَلَفِيُّون أتباع ذنب بغلة السلطان» تارةً، وﺑ «العُملاء» تارةً، وﺑ «علماء السلاطين»، ما هي إلَّا سُنَّة المبطلين الطاعنين في أهل السُّنَّة السلفيين، ولا تزال سلسلة الفساد متَّصلةً لا تنقطع يجترُّها المرضى بفساد الاعتقاد، يطلقون عباراتهم الفَجَّة في حقِّ أهل السُّنَّة والجماعة، ويلصقون التهم الكاذبة بأهل الهدى والبصيرة، لإبعاد الناس عن دعوتهم، وتنفيرهم عنها وصدِّهم عمَّا دعَوْا إليه، والنظر إليهم بعين الاحتقار والسخط والاستصغار، وهذا ليس بغريبٍ ولا بعيدٍ على أهل الباطل في التجاسر على العلماء وما يحملونه من علمٍ ودينٍ باللمز والغمز والتنقُّص، فقد طُعن في النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم بألقابٍ كاذبةٍ ووُصِف بأوصافٍ خاطئةٍ، قال تعالى: ﴿كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ ٥٢ أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ ٥٣﴾ [سورة الذاريات]، وقد جاء هذا الخُلُق الذميم على لسان رجلٍ من الخوارج في قوله للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «اعْدِلْ»وقال آخَرُ منهم لعثمان رضي الله عنه ـ عندما دخل عليه ليقتله ـ: «نعثل» قال: الشاطبي: «ورُوِي أنَّ زعيمًا من زعماء أهلِ البدعِ كان يريد تفضيلَ الكلام على الفِقه، فكان يقول: إنَّ عِلم الشافعيِّ وأبي حنيفةَ جُملته لا يخرج من سراويل امرأة» فعلَّق عليه قائلًا: «هذا كلامُ هؤلاء الزائغين، قاتلهم الله»
والطعن في ورثة الأنبياء بريد المروق من الدِّين، ﴿فَلۡيَحۡذَرِ ٱلَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنۡ أَمۡرِهِۦٓ أَن تُصِيبَهُمۡ فِتۡنَةٌ أَوۡ يُصِيبَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٦٣﴾ [سورة النور]، ومتى وُجدت أُمَّةٌ ترمي علماءَها وصفوتَهَا بالجهل والتنقُّص فاعلم أنهم على بابِ فتنةٍ وهَلَكةٍ، وأيُّ سعادة تدخل على أعداء الإسلام بمثل هذا الأذى والبهتان.)
|