
20 Jun 2016, 03:14 PM
|
|
موقوف
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 390
|
|
81-تسخير الله من يحمل هذا الدين،قال الشيخ-حفظه الله-:(وقيَّضَ اللهُ تعالى لهذه الأمَّةِ رجالاً من أهل السُّنَّةِ والجماعة حفظ بهم ذِكْرَهُ، وصان رسالتَه، فلم يتركوا ساعةً من ليلٍ أو نهارٍ إلاَّ أمضَوْها بالإيمان والعلم والاستنباط، وملؤوا بعلومهم ومصنَّفاتهم شتَّى الفنونِ ومختلفَ المعارف من قواعد مصطلح الحديث وأصول الدِّين والفقه وقواعد اللغة والتفسير وغيرها، حتى وُصِفُوا بنَقَلَةِ الدِّين وحَفَظَتِهِ، وحَمَلَةِ الشريعة، ودعامة الدعوة، وأركانِ الرسالة التي وصلتنا كاملةً غيرَ منقوصةٍ كما أنزلها الله سبحانه لا اعوجاجَ فيها ولا انحرافَ، واستندت دعوتهم إلى الله تعالى وتبليغ الرسالة -في تقرير مشروعيتها- إلى وجوب موافقتها للنصوص الشرعية العامَّة أو الخاصَّة أو لقواعدَ شرعيةٍ كلِّيةٍ)
82-على طريقة أولئك يتم اصلاح الفرد،يقول الشيخ-حفظه الله-:(وعلى منهجهم هذا يتمُّ الإصلاح النفسي للفرد لكونه اللبِنَةَ الأولى للأمَّة وذلك بالاستدلال على ما فُطرت عليه النفوسُ من الإيمان بالمشاهَد المحسوس، وتطهير عقيدته من كلِّ ما يدنِّسها للمحافظة عليها سالمةً على الفطرة التي فَطَرَ اللهُ الناسَ عليها، وتصحيح عبادته ومعاملاته بالتوجيه والإرشاد والدعوة بالتي هي أحسن، مع تقرير الحجج الصحيحة وإبطال الشُّبَه الفاسدة بما يشفي ويكفي، فكانوا مثل ما أمر به تعالى: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ﴾ [سورة آل عمران: ٧٩]، كيف لا ؟! وهذا المنهج قائمٌ على الصحيح المنقول الثابت بالكتاب والسُّنَّة والآثار السلفية الواردة عن الصحابة والتابعين من أئمَّة الهدى ومصابيح الدُّجَى، والذين سلكوا طريقهم)
83-ليس في الشريعة قشور ولباب بل كل ما جاء به الالإسلام لباب،يقول الشيخ-حفظه الله-:(ليس فيها لبٌّ وقشورٌ، فكلُّ ما جاء به الإسلام فهو لبابٌ، فهُمْ لا يهدرون من الشرع شيئًا ولا يهوِّنون من السُّنَّة مهما كانت، كما هي دعاوى الذين فرَّقوا دينهم ولم يعتصموا بحبل الله ولم يمتثلوا أمْرَ الله تعالى في قوله: ﴿وَلاَ تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٣١) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [سورة الروم: ٣١-٣٢]، وقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [سورة آل عمران: ١٠٥]، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [سورة الأنعام: ١٥٩]، فكلُّ ما جاء به الوحي حقٌّ وكلُّه لباب، ولا يصدر من الساخر من السنن ومحييها إلاَّ الكذب والبهتان، قال تعالى: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا﴾ [سورة الكهف: ٥])
84-طريقة أهل السنة في الاصلاح،يقول الشيخ-حفظه الله-:(إنَّ أهل السُّنَّة والجماعة السائرين على منهج السلف الصالح غيرُ مختلفين، وآمالهم وآلامهم واحدةٌ نابعةٌ من عقيدتهم التي هي مبدأ دعوتهم، يركِّزون على إخلاص العبادة لله تعالى، والتحذير من الشرك وأسبابه ووسائله المؤدِّية إليه بُغيةَ إصلاح عقائد المسلمين وإزالة عوامل الانحرافات الاعتقادية والسلوكية المتفشِّية بينهم، تجتمع كلمتهم وتتوحَّد صفوفهم تحت راية التوحيد، إذ مبنى التضامن الإسلامي لا يتمُّ إلاَّ على عقيدة التوحيد، وهو مبدأ الانطلاق، مع التركيز على الإخلاص ومتابعة النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، إذ لا وحدة إلاَّ بالتوحيد، ولا اجتماع إلاَّ باتِّباعٍ، وعلى ضوئهما يفهمون الواقع ويهتمُّون بقضايا الأُمَّة المصيرية، وعقيدتهم جازمةٌ بأنَّ مصيرَهم المستقبليَّ بيد الله تعالى، وقد تكفَّل به إذا ما حقَّقْنا التغييرَ في أنفسنا على وَفق ما أمر اللهُ به ورسولُه ونهى عنه وزجر؛ لأنَّ الجزاءَ من جنس العمل، وحَسْبُهُم قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: ١١]، وقال تعالى: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ [سورة محمّد: ٧]، وقال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «إذَا تَبَايَعْتُمْ بِالعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ البَقَرِ وَرَضِيتُمْ بالزَّرْعِ وَتَرَكْتُمُ الجِهَادَ، سَلَّطَ اللهُ عَلَيْكُمْ ذُلاًّ لاَ يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إلَى دِينِكُمْ»، وقال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «وَاللهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ لاَ يَخَافُ إِلاَّ اللهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ»)
|