لا علينا أخي، أنقل لك ابتداء كلام الحافظ ابن كثير في هذه الآية من تفسيره، فإن لم يتضح المراد به نستزيد من كلام أهل العلم حتى يتضح المراد، فبالله التوفيق:
قال الحافظ ابن كثير (رحمه الله): ((وقوله ( وما يعلم تأويله إلا الله ) اختلف القراء في الوقف هاهنا ، فقيل : على الجلالة ، كما تقدم عن ابن عباس أنه قال : التفسير على أربعة أنحاء : فتفسير لا يعذر أحد في فهمه ، وتفسير تعرفه العرب من لغاتها ، وتفسير يعلمه الراسخون في العلم ، وتفسير لا يعلمه إلا الله عز وجل . ويروى هذا القول عن عائشة ، وعروة ، وأبي الشعثاء ، وأبي نهيك ، وغيرهم.))
فتأمَّل -وفقك الله- قوله: (اختلف القراء في الوقف هاهنا) كيف نسب الاختلاف إلى القرَّاء، تعلم أن الخلاف متعلق بالقراءة والوقف والابتداء عندهم.
ثم قال الحافظ (رحمه الله): (ومنهم من يقف على قوله : ( والراسخون في العلم ) وتبعهم كثير من المفسرين وأهل الأصول ، وقالوا : الخطاب بما لا يفهم بعيد .)
وقوله: (منهم) أي القرَّاء.
هذا، وإن رمت -وفقك الله- مزيد بسط زدتك.
التعديل الأخير تم بواسطة مهدي بن صالح البجائي ; 28 May 2016 الساعة 02:18 PM
|