عرض مشاركة واحدة
  #11  
قديم 25 May 2016, 11:12 AM
أبو الحسن نسيم أبو الحسن نسيم غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 390
افتراضي

40- معيار السعادة والشقاء قال الشيخ:(فإنَّ سعادة المؤمن في دنياه وأخراه تكمن في مدى تأديبِه نفسَه وتزكيتِها، إذْ ما تطهر عليه نفسُه هو حسنة الإيمان والعمل الصالح، وإنَّ شقاءه منوطٌ بفسادها وخبثها، إذ ما تخبث به وتتدسَّى هو سيِّئة الكفر والمعاصي والذنوب، قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ٩-١٠]، لذلك فالواجب على المؤمن أن يحمل نفسه على الآداب المزكِّية لها، المطهِّرة لخبثها وأدرانها، كما أنَّ عليه أن يجنِّبها كلَّ ما يدسِّيها من الأقوال والأفعال، ويُفسدها مِن سيِّئِ المعتقدات)

41-من التوبة العمل الصالح،قال الشيخ:(والاستكثارُ من الحسنات ضربٌ من ضروب التوبة والاستغفار، لذلك تُقْرَنُ الأعمالُ الصالحةُ بالتوبة في العديد من الآيات القرآنية، فلا تَعارُضَ بين وجوب التوبة والاستغفار مع القول بتكفير السيِّئات بالحسنات، لأنَّ التوبة والاستغفار محلُّها القلبُ واللسان والجوارح، والعملُ الصالح جزءٌ منها، لذلك فمن استغنى بظاهر الحسنات عن حقيقة التوبة والاستغفار فقَدْ أسقط عن نفسه فرْضَ التوبة والاستغفار، ورضِيَ قلبُه به واعتقده، وهذا لا شكَّ في بطلانه من جهة المعتقد والعمل، وأنه من الكبائر العظيمة وطريقٌ من طُرُقِ الكفر، لأنه يتضمَّن الإيمانَ ببعض الشريعة والكفرَ ببعضها)

42-دأب الصالحين في التوبة والاستكثار من العمل الصالح،قال الشيخ:(هكذا دربُ الصالحين من هذه الأمَّة يسعَوْنَ جاهدين إلى الخلاص من الذنوب والمعاصي بالتوبة والاستغفار والاستكثار من الأعمال الصالحة، ويسارعون في الخيرات، ويحاسبون أنفُسَهم على تفريطها ويجاهدونها على التقوى وينهَوْنَها عن السوء والهوى مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى. فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: ٤٠-٤١].)


التعديل الأخير تم بواسطة أبو الحسن نسيم ; 25 May 2016 الساعة 11:16 AM
رد مع اقتباس