عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 21 May 2016, 04:56 AM
أبو الحسن نسيم أبو الحسن نسيم غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Sep 2015
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 390
افتراضي

29-جماع الدين تأليف القلوب واجتماع الكلمة،وصلاح ذات البين قال الشيخ:(فمِنْ جماع الدين: تأليفُ القلوب، واجتماعُ الكلمة، وصلاحُ ذات البين، هذه القواعد العظيمة هي من سمات دعوة الأنبياء إلى الله تعالى فهُمْ يذمُّون الفُرْقَةَ والاختلافَ في الدين، ويدعون إلى المحبَّة والائتلاف عليه، قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣] وقال تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. مِنَ الَّذِِينَ فَرَّقُوا دِينَِهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: ٣١-٣٢]، وقال تعالى: ﴿وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٠٥] وقال تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١] كما وردتْ أحاديثُ كثيرةٌ تحذِّر من الافتراق والاختلاف وتدعو إلى المحبَّة والائتلاف، ولا يُحقَّق الاجتماعُ على ذلك إلاَّ بما قام عليه الشرعُ)

30-تآلف القلوب لا يكون إلا بالدين،قال الشيخ:(فلا يؤلِّفُ القلوبَ ويجمعُ الكلمةَ ويُصْلِحُ ذات البين إلاَّ هذا الدينُ، وأصلُ الدين وأسُّه وعمودُ فسطاطِه التمسُّكُ بالكتاب والسنَّة، والتحاكمُ إليهما في مواضع الخلاف وموارد النزاع، وتحكيمُهما في كلِّ الأمور صغيرِها وكبيرِها، والرضا بذلك، والانقيادُ إليه، فهذا ما اتَّفق عليه سلفُ هذه الأمَّة، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [النور: ٥١]، وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٣٦]، وقال تعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥]، وقد أخرج مالكٌ في «موطَّئِه» من حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: «خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ فَقَالَ: «إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّتِي»)

31-تفرق الأمة بسبب تضييعها الإعتصام بالكتاب والسنة،قال الشيخ:((٣)، وما ابتُلِيَتْ أمَّةُ الإسلامِ بضعفِها وتفرُّقِها إلاَّ من جهةِ تضييعِها للاعتصامِ بالكتابِ والسنَّةِ، وإخلالِها بتوحيد الله واتِّباعِ نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وآله وسلَّم، إذ بالتوحيدِ تكون الوحدةُ التي تقوم عليها الأمَّةُ، وتحيا عليها دولةُ الإسلامِ)


التعديل الأخير تم بواسطة أبو الحسن نسيم ; 22 May 2016 الساعة 05:28 AM
رد مع اقتباس