
03 May 2016, 10:41 PM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Apr 2015
المشاركات: 382
|
|
لمن يكون تنزيل الأحكام ؟ مخذِّل ، مميّع ، مذبذب ...، يجيبك الشيخ الفاضل نزار بن هاشم العباس- حفظه اللّه-
السؤال:
أحسن الله إليكم شيخنا هل السلفي لا يستطيع ان يطلق لفظة مخذل على من نصر أهل الباطل على السلفيين ، أومميع على من تمييعه واضح ويصف السلفيين بغلاة الجرح وغيرها..، أو لفظة حلبي أوماربي لمن يقعد لهما ويعمل بقواعدهم أو يماشي الحلبيين أو كان سلفيا فانحرف إلى الحلبيين وأصبح مخالفا ينصر المبتدعة ويعمل بقواعدهم مع العلم من فيهم هذه الأوصاف نوصحوا لكنهم عاندوا وكابروا ، فهل إطلاق هذه الألفاظ عليهم لا تكون إلا بعد الرجوع للعلماء بالنسبة لكل واحد من هؤلاء الأشخاص ؟ والمنكرين علينا يحتجون بكلام العلامة عبيد - حفظه الله - "تنزيل الأحكام لا يكون إلا للعالم أوطالب العلم المتمكن" فنرجو من فضيلتكم أن توضحوا لنا وجه الصواب في هذه المسألة، وجزاكم الله خيرا
السائل : أبو معاوية أنور الجزائري
جواب فضيلة الشيخ نزار بن هاشم العباس السوداني- حفظه اللّه تعالى -:
ماقاله العلامة عبيد - حفظه الله - إن ثبت عنه فجميل أن يلزمه ويلتزمه طلاب العلم والمبتدأة لأنه قد يحكم المبتدئ ومن فوقه وهم ليسوا من أهل " الحكم " فيقعوا في الخطأ فالخير أن نكون خلف " علمائنا " وكبار طلابهم و " لانتعجل " ومن خالف الحق وأهله وخذلهم " سيظهره الله " والحكم على الأشياء فرع عن تصورها وهذا يحتاج إلى وعي وإدارك ودقة وخبرة وتجربة ، فقد يكون المحكوم عليه من الصغار جاهلا أوعنده شبهة أو حمله خوف على مخالفته ونحو ذلك ، وتحرير هذا ليس إلا من شأن " الكبار وطلابهم المتمكنين " ثم " السلامة تكون في اتباعهم لا في الطيش " وهذا باب باب عظيم وأهله مسئولون عنه ، لأن الحكم على الناس إما أن يكون صوابا أوخطئا ، وخطأ العالم له فيه أجر والخطأ خطأ لكن من حشر نفسه من صغار الطلاب هاهنا فحكم فأخطأ فإنه يخشى عليه من العقاب والإثم لأنه دخل فيما لايعنيه ، وإذا تفهمنا هذا فهمنا خطورة هذا الباب وخفنا التجرأ عليه والتغول ومجاوزة الحد والتطاول على أهل العلم ، وهذه الأمور المذكورة تكثر في " المناطق البعيدة عن أهل العلم وطلابهم أو بعدم الرجوع إليهم " ولوكانوا قريبين أو بسبب تعالم أوتصدر أوأفكار دخيلة أو باندساس مخالف غوي يريد الإفساد في الأرض بين السلفيين والإيقاع بينهم وصرفهم عن نافع العلم ؛ فالواجب الحذر والارتباط بأهل العلم ورفع الأمر إليهم بصورته _مع كامل الصدق_ كما هي بعيدا عن التدليس والأغراض الدنية ليقولوا قولتهم ويحكموا بماعلمهم الله وأراهم هكذا يستقيم للسلفيِّين شأنهم ويسلم لهم دينهم إن شاءالله في كل الدنيا ويجتمعون على الخير والحب في الله ويكونون يدا واحدة ودعاة رحمة وألفة وأهل رفق ولين وأهل حسم عند الحسم والحزم بإرشاد وتوجيه أهل العلم حفظهم الله ورعاهم علينا أن ننشر كلامهم وعلومهم وردودهم على المخالفين وشبهاتهم مثل ردهم على قولهم وطعنهم في السلفيين بأنهم غلاة التجريح كرد شيخنا العلامة محمد بن هادي حفظه الله عليها فقد أوجز وأجاد ودحض وفند بما يزيد به إيمان أهل الحق إن شاء اللّه ويفرحهم ويثلج صدورهم بما يقطع على أهل الأهواء مادة الشبهة من أصلها فلا يرون إلا الحق الدامغ وسقوط الشبهة والفرية فإن استجابوا للحق فلله الحمد والمنة وإن عاندوا وأبَوا إلا الضلال حينها يقال : "قل موتوا بغيظكم" ، جزى الله مشايخ السنة وطلابها خيرالجزاء وثبتنا وإياهم وإياكم على الحق حتى نلقاه .
نقله: يعقوب بن سعود الجزائري
|