
28 Mar 2016, 07:06 PM
|
|
|
بَرَاءَةٌ إِلَى اللهِ مِنَ الاِسْتِهْزَاءِ بِرَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
اللهم إني أشهدك على أني أبرأ إليك مما فعله أصحاب المنهج التمييعي في منتديات الــكَــلّ..
كتب العضو مروان الحلبي البلعباسي - قبح الله صنيعه- كلمات صدرت منه مصدر التهكم والسخرية والاستهزاء بالإخوة السلفيين، ولم يجد مادة يستعملها إلا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال:
رفقا بالقوارير ..... رفقا بالقوارير ...... رفقا بالقوارير .
وصية نبيكم فلا تتهاونوا فيها . اهــ
هكذا يأتي بحديث النبيّ صلى الله عليه وسلم في غيره موضعه من أجل إضحاك الناس..
ثم جاء المُهَرِّجُ الأَخْرَقُ ليعلق بعده بقوله:
أضحك الله سنك(1) أخي مروان و حياك الله بالسلام(2) وجزاك الله خيرا ..
هكذا هم المعتدلون! غير الغلاة! ولا الجفاة!
يستهزئون بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في معرض الخوض واللعب..
قال الله تعالى: ﴿ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66) ﴾[ سورة براءة ].
قال الإمام عبد العزيز بن باز -رحمه الله- كما في الفتاوى:
هؤلاء قوم في غزوة تبوك تكلموا بكلام ما هو طيب، فأنزل الله فيهم هذه الآية الكريمة: ( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ) [التوبة: 65-66]، كان أناس قالوا كلاماً قبيحاً: "ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً، ولا أكذب ألسناً، ولا أجبن عند اللقاء" يعنون الرسول وأصحابه -عليه الصلاة والسلام- وهذه ردة استهزاء، ولهذا حكم الله عليهم بقوله: ( لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ ) -وهو الذي أنكر-، ( نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ )، فالمقصود الذي يستهزئ بالدين أو بالرسول أو بالقرآن أو بالإسلام يكون كافراً، نسأل الله العافية. اهــ
فهذه هي عاقبة من يشاقق الرسول من بعد ما تبيّن له الهدى..
اللهم إن كانوا جاهلين بصنيعهم فتب عليهم، وإن أصروا فاشدد على قلوبهم وقلب أفئدتهم وأبصارهم يا قوي يا جبار..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أنا أجزم أن هذا المهرج الأخرق لا يفقه معنى « أضحك الله سنك »، لأنه يجيب بها من كتب شيئا يضحك هو منه، والواردة في الحديث المراد منها [ أدام الله فرحك وسرورك ] كما ذكر ذلك علماء الحديث.
(2) أراك تلهج هذه الأيام بذكر عبارة [ حيّاك الله بالسلام ]، وهذه الفائدة ذكرها شيخنا أبو عبد الله عز الدين رمضاني -حفظه الله- في مجلس ( شرح الأدب المفرد ) الثلاثاء المنصرم، فيا ليتك استفدت من شيخنا عز الدين رمضاني في تلك الدروس التي أدّبت كثيراً من الناس، ولكن حالك حال الذي أخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: « مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به » رواه البخاري.
|