عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 06 Dec 2015, 09:52 PM
أبو جميل الرحمن طارق الجزائري أبو جميل الرحمن طارق الجزائري غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الجزائر
المشاركات: 414
افتراضي

كشفا القناع عن مدعي الإتباع
من المقلد حقا :


سبق أن مر بنا كيف استغل الحزبيون أصل من أصول السنة الذي هو نبذ تقليد الفقهاء لأن غالب المسائل تبنى فيه على الأدلية الظنية , لضرب الأصل الثاني عند أهل السنة وهو الرجوع والإرتباط بالعلماء في النوازل والمدلهمات ومسائل الجرح والتعديل والقضاء التي تبني فيه المسائل على الشهادة والأخبار

وإن المنحرفين من أهل البدع الأهواء و الحزبيين الجدد العرعور , المأربي والحلبي وأتباعهم, يقلبون ظهر المجن ويلبسون الحق بالباطل فيتظاهرون بالإتباع ويرمون أهل الحق بالتقليد وهم من أشد الناس تقليدا وجمودا وردا للنصوص والحجج وتلاعبا في هذا الباب

فهذا الجارف المسكين ــ في الجلسة المسجلة مع العتيبي ــ لما حوجج بأدلة أهل السنة في جرحهم للحلبي قام متبجحا بتقليد الشيخ فركوس لرد الجرح المفسر المبرهن قال: " عندنا الشيخ فركوس وهو نرجوا أن يكون محل قدوة لنا لا يخوض في هذه الأمور بل ينصح الشباب بعدم الخوض مطلقا "

ولما قيل له ــ صح النوم يالجارف ــ بل الشيخ فركوس يرد على الحلبي ويحذر منه ولا يعارض في تبديعه وهو مع المشايخ والعلماء في ذلك بقي يدندن حول التقليد وقفز من الشيخ فركوس إلى الشيخ العباد فأخبر أن الشيخ العباد حفظه الله انتقد رسالة عمان ورد عليها ,بقي الجارف يدندن ويحوم حول التقليد و يدافع عن الحلبي خطيب أهل البدع في هذا الزمان ومادح الشرك والإلحاد في رسالة عمان

وهذا يدل على أن الجارف مقلد للمأربي والحلبي مروج لأصولهم الباطلة ومخالف لعامة أهل السنة والجماعة فما ضر الدكتور عبد المجيد جمعة أن يصفك بــ ـ حلبي جلد ـ فاربع على نفسك ولا يهولنك ذلك بقدر ما يهولك مخالفتك لأصول أهل السنة والجماعة

ولا ينقضي عجب من سمع الجارف في تلك الجلسة وهو يلهج بالتقليد ويحتج بالتقليد في مقابلة الحجج والبينات وهنا يرد على أهل السنة ويسمهم بأهل التقليد ويذمهم بتنزيل نصوص الأئمة عليهم في ذم التقليد

فلا تلتفت يا عبد الله إلى من مزج الأسماء فسمى الحق تقليدا وسمى الباطل اتباعا :

قال ابن حزم -رحمه الله - : (( ... وكذلك إنما نحرم اتباع من دون النبي صلى الله عليه وسلم بغير دليل ونوجب اتباع ماقام الدليل على وجوب اتباعه ، ولا نلتفت إلى من مزج الأسماء ، فسمى الحق تقليدا ، وسمى الباطل اتباعا ، وقد بينا قبل وبعد أن الآفة العظيمة إنما دخلت على الناس – وتمكن بهم أهل الشر والفسق التخليط والسفسطة ولبسوا عليهم دينهم – فمن قبل اشتراك الأسماء واشتباكها على المعاني الواقعة تحتها )) " الإحكام في أصول الأحكام (6 /843)

وهكذا الجارف تماما على خطى المأربي والحلبي شبرا بشبر , يسمي الرجوع إلى العلماء الأمناء الذين عندهم صبر وخبر ومعرفة بالجماعات المعاصرة و وغربلة للدعاوى المطروحة على الساحة وكشفا لرموزها ومؤسسيها ومروجيها , يسمي ذلك الحق رجوع تقليد


الحلقة الثانية

الجارف يهدم مصرا ويعوض الناس بعرا


قال الجارف : "
دعك من هذه السفسطة لم التوسط عند الشيخ فركوس حفظه الله ؟ هل حصل بيني وبينك خلاف ؟ وإذا حصل خلاف هل لابد من مجلس ؟ وإذا تمت الموافقة على المجلس هل لابد أن يكون بالعاصمة ؟ وبالضبط عند الشيخ فركوس ؟ وبعض إخواننا
حفظهم الله جميعا ؟ وهل هذا من سبل الدعوة السلفية النقية المباركة ؟ أم هو بريد الحزبية؟


التعقيب :

دعوى الجارف أن الرجوع إلى علماء السنة من الحزبية ومن الصوفية مناقضة لأصل سلفي رصين , وأنه ليس على الدعوة السلفية وِصاية جريا على قاعدة المأربي لفك الشباب عن علمائهم , واعتباره من الحزبية رجوع الشباب إلى مشايخ السلفية المعروفين على الساحة ممن زكاهم العلامة ربيع كالعلامة فركوس , لمن البوائق التي يراد بها زعزعت المرجعية السلفية في الجزائر والتشكيك في الثوابت السلفية وتحريف مسار الدعوة وقلبها رأسا على عقب , وقد تكرر هذا كثيرا في كلامه , كما جاء في ص 26 و37 , وقال في الصفحة 17 "...هل لابد أن يعقدوا المجالس ويسافروا من أجلها ؟ أنا لم أكن أعلم أنك نصّبت نفسك وصيا علي ولابد أن أجلس عندك وأتفق معك ... "
ولما أحاله الشيخ عبد المجيد على العلامة بقية السلف صالح الفوزان أزبد وأرغد , ولو أحاله على الشيخ ربيع أو الشيخ عبيد أو الشيخ محمد هادي لقال تحصرون المشايخ في ثلاث ... كما يردده أتباعه وكما ادعاه صنوه في الغي والإضلال المتعالم المغرور بجهله ــ فارس حروس السطايفي ــ كتب وريقات سود بها وجهه بالباطل والتناقض ونشرها بين الناس ليشهدوا عليه جرمه وبغيه على أهل السنة حيث اتهمهم فيها بالحزبية والصوفية والخروج والتقليد لمجرد رجوعهم إلى الشيخ ربيع وسعى إلى تفكيك المرجعية السلفية في الجزائر الممتثلة فيمن زكاهم العلامة ربيع المدخلي و العلامة عبيد الجابري وغيرهما من العلماء مدعيا أن الرجوع إلى الشيخ فركوس والشيخ عبد الغني عوسات والشيخ أزهر سنيقرة والشيخ الدكتور عبد المجيد جمعة وغيرهم ممن شملتهم تزكية العلماء , اعتبر الرجوع إليهم حزبية وصوفية وأن السلفيون عقدوا لهم البيعة بالسمع والطاعة في الخفاء ونفى عنهم السلفية, وغيرها من البلاوي التي لو قسمن على الغواني لما أمهرن إلا بالطلاق, وسيأتي عليه الدور لتبيين تلكم البوائق التي سماها كشف الحقائق

وردا على شبه القوم

فإن الرجوع إلى مشايخ السنة, وعلماء المنهج السلفي الراسخين في العلم وأهل البصيرة و المعرفة بالأحزاب والفرق والجماعات والمنحرفين , الثابتين في الفتن على السنة والهدى , هو عين هدي سلفنا الصالح
وكأنك لم تقرأ قول الله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
وكأنك لم تقرأ قول الله تعالى " وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ "
فرجوع السلفيين إلى العلامة صالح الفوزان والعلامة ربيع المدخلي والعلامة عبيد الجابري والعلامة محمد هادي وغيرهم ممن لهم صبر ومعرفة بالحزبيين والجماعات فهذا هو منهج السلف ... وهكذا الرجوع إلى مشايخنا بالجزائر كالشيخ فركوس والدكتور عبد المجيد والشيخ عبد الغني والشيخ أزهر وباقي المشايخ الذين لهم معرفة بالجماعات الحزبية والمنحرفين هذا من منهج السلف ... وليست صوفية يا ــ جارف ــ وإليكم البيان

قال حنبل سمعت أبا عبد الله " الإمام أحمد" يقول : إنما يحيا الناس بالمشايخ وإذا ذهب المشايخ فماذا بقي ؟
الآداب الشرعية لابن مفلح 2/233

قال الإمام البخاري سمعت أحمد ابن حنبل يقول : إنَّمَا النَّاسُ بِشُيُوخِهِمْ فَإِذَا ذَهَبَ الشُّيُوخُ فَمَعَ مَنْ الْعَيْشُ ؟
الآداب الشرعية لابن مفلح 2/233

قال عبد الله ابن عباس – رضي الله عنهما " تحدث البدعة في المشرق أو المغرب فيحمِلُها الرَّجلُ إليّ، فإذا انتهت إليّ قَمَعْتُها بالسُّنة "

قال الإمام مالك بن أنس : إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم , لقد أدركت عدد هذه الأساطين وأشار إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من يقول , قال فلان , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم , فما أخذت عنهم شيء , وإن أحدهم لو ائتمن على بيت مال كان أمينا , لأنهم لم يكونوا من أهل هذا الشأن ويقدم علينا محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري, وهو شاب فنزدحم على بابه
تهذيب الكمال للمزي 1/161
عن مطرف بن عبد الله بن شخير قال: أشهد أني سمعت مالكا يقول: أدركت بهذا البلد مشيخة من أهل الصلاح والعبادة محدثون, ما سمعت من واحد منهم حديثا قط, قيل ولم يا أبا عبد الله ؟ قال لم يكونوا يعرفون ما يحدثون
كتاب المجروحين لابن حبان 1/35
عن ابن وهب قال حدثني مالك قال أخبرني رجل أنه دخل على ربيعة فقال ما يبكيك؟ فارتاع لبكائه فقال له: أدخلت عليك مصيبة ؟ فقال لا ولكن استفتي من لا علم له وظهر في الإسلام أمر عظيم
الفسوي في التاريخ والمعرفة 1/270 والخطيب في الفقيه والمتفقه
عن أحمد بن أبي بكير قال : سمعت مالك يقول : ما أفتيت حتى شهد لي سبعون عالما أني أهل لذلك
أبو نعيم في الحلية 6/312
عن خلف بن عمر صديق كان لمالك قال سمعت مالك بن أنس يقول : ما أجبت في الفتوى حتى سألت من هو أعلم مني هل يراني موضعا لذلك ؟ سألت ربيعة وسألت يحيى بن سعيد فأمراني بذلك , فقلت له يا أبا عبد الله لو نهوك ؟ قال كنت أنتهي , لا ينبغي لرجل أن يرى نفسه أهلا لشيء حتى يسأل من هو أعلم منه
أبو نعيم في الحلية 6/312
قال الإمام مَالِكٌ لِرَجُلٍ : اُطْلُبْ هَذَا الْأَمْرَ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ وَقَالَ مَالِكٌ أَيْضًا لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ : إنَّك امْرُؤٌ ذُو هَيْئَةٍ وَكِبَرٍ ، فَانْظُرْ عَمَّنْ تَأْخُذُ ؟ وَقَالَ مَالِكٌ : لَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ عَنْ أَرْبَعَةٍ وَيُؤْخَذُ عَمَّنْ سِوَاهُمْ ، لَا يُؤْخَذُ عَنْ مُعْلِنٍ بِالسَّفَهِ ، وَلَا عَمَّنْ جُرِّبَ عَلَيْهِ الْكَذِبُ ، وَلَا عَنْ صَاحِبِ هَوًى يَدْعُو النَّاسَ إلَى هَوَاهُ ، وَلَا عَنْ شَيْخٍ لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ إذَا كَانَ لَا يَعْرِفُ مَا يُحَدِّثُ بِهِ .
قال الأوزاعي : اصبر نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم وقل بما قالو واسلك سبيل سلفك الصالح فإنه يسعك ما وسعهم
شرح أصول الاعتقاد للالكائي
وَرَوَى الْخَلَّالُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { لَا تَأْخُذُوا الْعِلْمَ إلَّا مِمَّنْ تُجِيزُونَ شَهَادَتَهُ } وَرَوَى الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ مُرْسَلًا وَقَالَ بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ : دِينُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُطْلَبَ عَلَيْهِ الْعُدُولُ .
الآداب الشرعية لابن مفلح 2/235
عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ جَاءَ بُشَيْرٌ الْعَدَوِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَأْذَنُ لِحَدِيثِهِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَالِي لَا أَرَاكَ تَسْمَعُ لِحَدِيثِي أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَسْمَعُ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّا كُنَّا مَرَّةً إِذَا سَمِعْنَا رَجُلًا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْتَدَرَتْهُ أَبْصَارُنَا وَأَصْغَيْنَا إِلَيْهِ بِآذَانِنَا فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ وَالذَّلُولَ لَمْ نَأْخُذْ مِنْ النَّاسِ إِلَّا مَا نَعْرِفُ
مسلم في مقدمة صحيحه
وَقَالَ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَخَذُوا الْعِلْمَ عَنْ أَكَابِرِهِمْ وَعَنْ عُلَمَائِهِمْ وَأُمَنَائِهِمْ ، فَإِذَا أَخَذُوهُ مِنْ أَصَاغِرِهِمْ وَشِرَارِهِمْ هَلَكُوا .
الآداب الشرعية لابن مفلح 2/235
قال محمد ابن سيرين: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم
مسلم في مقدمة صحيحه 1/33

قال أبو الزناد : أدركت بالمدينة مئة كلهم مأمون ما يؤخذ عنهم الحديث ويقال ليس من أهله
تهذيب الكمال للمزي 1/161

قال ابن وهب : اقتدينا في العلم بأربعة , اثنان بمصر واثنان بالمدينة , الليث ابن سعد وعمرو بن الحارث بمصر , ومالك وابن الماجشون بالمدينة , ولولا هؤلاء لكنا ضالين
كتاب المجروحين لابن حبان 1/35
قال ابن وهب : لقيت ثلاث مئة عالم وستين عالما , لو لا مالك والليث ابن سعد لضللت في العلم
كتاب المجروحين لابن حبان 1/42
قال عبد الرحمن ابن مهدي : أئمة الناس في زمانهم أربعة, حماد ابن زيد بالبصرة وسفيان بالكوفة ومالك بالحجاز والأوزاعي بالشام
كتاب المجروحين لابن حبان 1/44
عن علي بن الحسن بن شقيق قال سئل عبد الله بن المبارك عن الأئمة الذين يقتدى بهم , فذكر أبا بكر وعمر حتى انتهى إلى أبي حمزة السكري وأبو حمزة يومئذ حي وسئل عن الجماعة فقال أبا بكر وعمر وعد فلان وفلان حتى قال أبو حمزة السكري جماعة
وسئل ابن المبارك عن الإتباع , فقال الإتباع ما كان عليه الحسين بن واقد وأبو حمزة السكري
السير للذهبي 7/387 وتاريخ بغداد للخطيب 3/268


فدلت هذه الآثار السلفية على وجوب تصفية المصادر وأنه لا يؤخذ العلم إلا عن الثقات الأثبات الذين زكاهم العلماء وأن الرجوع إلى علماء السنة الذين عُلم ثباتهم في الفتن ورسوخهم في المنهج السلفي عند النوازل عصمة من الفتن وليست من الحزبية ولا من الصوفية كما يدعيه الجارف وغيره

ولكن الحزبية الحقيقية يا ــ جارف ــ هي التي غاصت فيها أقدام كثيرين ممن يتبرأ منها بلسانه وتشهد له أعماله بانغماسه فيها ويرمي بها غيره من السلفيين الأبرياء


قال العلامة عبيد الجابري

" ... في الحقيقة هناك أُناس تُقْلقهم الرُّدود العلمية، وإن كانت مُبْنِيَة على الدَّليل من الكتابِ والسُّنة، وأقوالِ الأئمة، والحاملُ لهم على ذلك واحدٌ من أمرين:
الأول: العاطفة غير المُنضبطة التي استحكمت في العقل، وجعلت عليه غِشاوة؛ حتى يكون الإنسان من هؤﻻء متحيِّرًا أعمى، أعمى بصيرة، فيَعْتَقِدُون أنَّ الرَّد تبديع للمردودِ عليه، وأن الرَّادَّ يُبدِّعُه، ولهذا قالوا: لماذا يُحذِّر منه؟ هذا ليس بصحيح، حذَّرَ السلف من أناس هم على سُنَّة لكن عندهم تخليط، وعندهم تخبيط، وعندهم أمور ﻻ يرضونها، حَذّروا منهم،
الأمر الثاني: الحِزبِيَّة، فالحِزبِيَّة المَقيتَة ﻻ تَرْضَى بالرَّد، وهُنا أُقسِّم هؤﻻء الذين انزعجوا من الرّدود، وهَوَّنوا منها، وزهَّدوا الناس في النَّظَرِ فيها، والتعرف على ما احتوته من الدَّليل العلمي المُؤصَّل، هم أقسام:
الأول: من تَرَكَ هؤﻻء الرّادِّين وسَكَت، فأصبح بعد أن كان على صِلة، أصبح على قطيعة، ومنهم من يوسوس له الشيطان، فيقول: أنا كيف أعرف، إذًا أَدَعُهُم جميعم، هذا سلفي وهذا سلفي، كيف يردون على بعض؟! فيُقال لهؤلاء: عجبًا، لماذا؟ نعطيكم أمثلة بالإضافة إلى ما سبق، الشيخ سُلَيْمان بن سحمان - رحمه الله - ردَّ على رجل من آل الشيخ، أظنه بعث إلى عمان للدعوة، ووقع في بعض الجهميات، فَقَرَّض له؛ قيل أبوه، وقيلَ عمّه، قرَّضَ الرَّد، انظروا ابنهم! يُرَد عليه ويؤيدون الرَّد،
ابن قدامه - رحمه الله - رَدَّ على ابن عقيل - رحمه الله - في أمرٍ خالف فيه، بعد أن تابَ منه، لكن لمَّا انتشر رأى أنه لابُدَّ من الرَّد، هكذا سلوكُ الرَّادين في هذا العصر، لأنَّ من جَلَسَ إلى هذا المُغْرِب المُشذِّذ في القواعد والتأصيلات تلقَّاها عنه، من تلقَّاها على أنَّها من دينِ الله، ومن أصول أهل السُّنة التي يدينون بها لله – عزَّ وجل – ولها يعتقدون، ولابُدَّ من الإزالة، فبَانَ السلف ولله الحمد أنَّه كتابٌ وسُنَّة وقول إمام.
الثاني: من يُزهِّدُ في الرّدود، ويقول: لا تشغلكم هذه الردود، ودَعُوا هذه الردود لماذا؟ وهذا كلام مجمل، لا يصدر إلَّا عن رجلين:
- رجل صاحب هوى؛ لِعِلْمِه أنَّ الرُّدود هذه تكشِفُ سَوْءَتَه، وتُعَرِّيه وتفضَحُه، ومن ثَمَّ يمقُته الناس.
- أو إنسان مُخذِّل؛ وهذا جِسر للمبتدعة من حيث يشعر أو لا يشعر، جِسر للمبتدعة؛ مُخذِّل، والمفترض أن يقول: نعم فلان ردَّ، وهذا أخونا؛ نعم ردّه مفيد، لكن إذا رأينا الناس انشغلوا عن العلم وأصبح ما في أيديهم إلَّا كُتب الرّدود له أن يزجرهم، ويقول: دَعُوا هذه إلى وقت، انشغلوا بالعلم.
أمَّا على سبيل الدوام؛ فلا، هذا لا يصدرُ من إمام أبدًا، وإنَّ من صدرت منهم كانت نصيحة وَقْتِيَة في حال، وليس على الدوام.
الثالث: من أصبح يوالي ويُعادِي في المردود عليه، كيف يرد عليه؟ ويمقت هؤلاء الرادين، ويُشَهِّر بهم، ويُنصِبُ لهم المكائد، ويُحذِّر منهم، فهذا يصدقُ عليه ما قاله ابن تيمية - رحمه الله -: "مَن نَصَبَ للناس رَجُلًا يوالي ويعادي فيه فهو من الذين فَرَّقوا دينهم وكانوا شِيَعا" هذه المقولة أو معناها، فهو إذًا حزبي في اصطلاح هذا العصر، اصطلاحنا؛ حزبي، تحزَّب إلى هؤلاء المردود عليهم أصبح يُعْقِدُ الولاء والبراء عليهم.
الرابع: من يُعلِنُ الشَّماتة، والشَّناعة، والحَرْبَ الضَّروس على الرَّادين، فيكادُ يذكرُ أسماءَهم، يذكر عبارات تعريض من قَرَأَ الرُّدود عَرَفَ المُراد؛ فهذا مسكين مغرور.
هذا ما يَسَّر الله - سبحانه وتعالى - على الجواب، وسامحوني أَطَلْت عليكم شيئًا.

المصدر مع الملف الصوتي

الفتاوى الرمضانية التي يعقدها فضيلته عبر موقع ميراث الأنبياء نشرت بعنوان توجيه ممتع من الشّيخ عبيد الجابريّ فيما يجري من خلاف بين السّلفيِّين هذه الأيام


هذا وإني أخشى على الجارف ومن يقلد أن يندرج تحت الصنف الثالث والرابع معا فهم يوالون ويعادون من أجل الحلبي واصوله الباطلة ويعلن الشماتة والشناعة على مشايخ السنة فجمعوا الشر كله وهم يقولون ويرددون لم تحصرون المشايخ في فلان وفلان

وهذا ردٌ من الشيخ الفاضل المجاهد محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى عن هذه الشبهة

السـؤال الخامس: أحسن الله إليكم، البعض يطعن في السلفيين بأنَّ ما عندهم إلا ثلاثة او أربعة شيوخ ولا يأخذون إلا بكلامهم في الجرح والتعديل فما نصيحتكم حفظكم الله؟

جــواب العلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه الله :

لا يضر، ليقولوا ما شاءوا، في زمن الفتنة مَن كان المُعول عليه في عصر الإمام أحمد؟ أحمد، كُلُّهم ينظرون إلى أحمد، فالعبرة بمَن كان على السُّـنَّة، أحمد لما سُئِل: مَن هم الجماعة؟ قال: "أبو حمزة السكري". الله أكبر، أبو حمزة السكري هو الجماعة! يقول سفيان الثوري: "لو أنَّ فقيهـًا واحدًا ـ يعني صاحب سُنَّة ـ على رأس جبل لكان هو الجماعة".

لا عبرة بهؤلاء، هذه التهويلات وهذه التهويشات لا تضر أهل السُّـنَّة ولله الحمد، ولا تفت في عضدهم، والناجون قليل، والهالكون كثير، هذا أولًا.

وثانيـًا: كم هم رواة الحديث؟ وكم هم حفاظ الحديث؟ لكن مَن المعتمد قوله في الجرح والتعديل؟! قلةٌ قليلة.

انظرْ إلى الرسالة التي كتبها الذهبي رحمه الله تعالى المسماة (ذكر مَن يعتمد قوله في الجرح والتعديل) فانظرْ إلى عبارته (مَـن يعتمـد قولـه) ما هو كُلُّ مَن تكلم قوله معتمد! إنَّما المعتمد قول صاحب المعرفة والخبرة، يجب على الجارح والمُعَدِّل أن يكونَ:

ـ مراقبـًا لله تبارك وتعالى فيما يقول،
ـ وأن يعلم أنَّ أعراضَ الناسِ جسرٌ على شفير جهنم، تقحمه طائفتان من الناس: القضاة والمُحَدِّثون؛ فالقضاة يَقْبَلون الطعن في الشهود لأجل حِفظ دماء الناس وأموالهم وأعراضهم، وهكذا أهل الحديث فإنَّهم يطعنون ويقبلون الطعن في الناس لِحِفظ حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وسُنَّتِهِ والمعتمدون في هذا قليل، فحفاظ الحديث ألوف ورواة الحديث ألوف ولكن المعتمد قولهم في الجرح والتعديل قِلة قليلة،
ـ فلابُدَّ أن يكون الجارح والمُعَدِّل: خائفـًا لله تبارك وتعالى لا يتكلم إلا بعلم، فيكون صاحبَ علمٍ وورعٍ،
ـ وأن يكون ذا خبرة في الرجال وأحوالهم وأيامهم وطرائقهم وعقائدهم ومروياتهم،
ـ وأن يكون مع ذلك تقيـًا زاهدًا ورعـًا فلا يستفزه الغضب ولا يستميله الهوى، فلا يستفزه الغضب فيجرح مَن لا يجوز جرحه، ولا يستميله الهوى فيسكت عن مَن يجب أن يُجرح،
ـ وفوق ذلك كله أن يكون ذكيـًا عالمـًا بأحوال الناس لا تنطلي عليه ألاعيبهم؛ فكم مِن حافظٍ وكم مِن مُحَدِّثٍ؛ لكنه لا تنطبق فيه هذه الشروط، فلم يكن من أهل الجرح والتعديل.
كما قلتُ لكم: حفاظ الحديث كثير، ورواة الحديث أكثر؛ لكن النُّقاد والمجرِّحون قلة قليلة، هم مَن اجتمعت فيه هذه الصفات وغيرها مما ذكره علماء الحديث، الصفات التي يجب أن تتوافر: في الجارح، في الناقد، ليس كُلُّ أحدٍ ناقد ويصلح أن يكون ناقدًا، فلا عبرة بمثل هذه الأقوال. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد.

انتهى كلام الشيخ حفظه الله تعالى
المصــدر: مقطع صوتي من محاضرة عبر الهاتف بعنوان (الثبات على السُّـنَّة) للشيخ الفاضل محمد بن هادي المدخلي ضمن اللقاءات السلفية القطرية.منقول من سحاب والصوتية على الرابط التالي http://www.sahab.net/forums/index.ph...attach_id=3504

وأما قول الجارف للشيخ الدكتور عبد المجيد " ؟ أنا لم أكن أعلم أنك نصّبت نفسك وصيا علي " فالشيخ عبد المجيد حفظه الله لم ينصب نفسه ولكن زكاه أكبر علماء الجرح والتعديل في هذا الزمن ــ ألا وهو الربيع ــ بشهادة العلامة الألباني والعلامة ابن باز والعلامة ابن عثيمين فهل تقبل شهادتهم
فالجارف لما يحارب الشباب في مرجعيتهم , و لما يتضجر من رجوع الأمة في الجزائر إلى مشايخها الثقات الأثبات السائرون على المنهج السلفي كالشيخ فركوس والشيخ عبد الغني والشيخ عبد المجيد والشيخ أزهر وغيرهم , فمن يا ترى يريد لهم الجارف وحروص وأشكالهم للأمة ؟, فمن تقدمون للأمة إذا أسقطتم مشايخ السنة الذين يسيرون على نهج السلف , والجواب عند الجارف كالتالي

قال الجارف " قال عالم الجزائر فضيلة الشيخ بن حنفية العابدين ... الذي عُرف منذ أن كان شابا بالدعوة إلى الله على منهاج النبوة مع الصبر عليها فقد وقعت لي معه حادثة سررت بها كثيرا وذلك يوم زرته مع أحد إخواني في مكتبه قبل ثلاثين سنة أيام كان مديرا للشؤون الدينية والأوقاف بولاية سطيف فطال الحديث معه وكان مما

قاله :" جئت إلى هنا سطيف لخدمة الدعوة لا لشيء آخر ولو أن هذا المنصب يفسد علي دعوتي إلى الاسلام لتخليت عنه ولخلعته من رقبتي كما اخلع ثوبي هذا " وكان جالسا فقام من كرسيه وشرع في خلع ثوبه ثم جلس اسأل الله تعالى أن يرزقه وإيانا الإخلاص والمتابعة في عافية
"

عجبا للجارف يطعن في علماء سنة خلعوا البدع واتبعوا السنن زكاهم العلماء وشهدت لهم أعمالهم بالصدق والإتباع , فيرميهم بالغلو وإباحة الإختلاط بل ومزاولته , ويثني على رجل بأنه عالم الجزائر أبهره خلع ثيابه مع مزاولته لبدع الثوار والخوارج!!
بن حنيفية هذا الذي انبهر به الجارف, هو في خلاف مع مشايخ السنة في بلدنا لعدم انسجامه مع منهج السلف , فهو الذي يريد أن يدخل السلفيين في بحبوحة الحزبية ــ وعهد الفيس الجديد ــ بقالب السلفية ليسهل رواجه على السذج وقليلي الدين والبضاعة العلمية , حيث قرر بن حنيفية أنه يجوز إنشاء حزب سياسي والإنزواء تحته والعمل من خلاله في البلد الذي يحكم فيه بغير ما أنزل الله , وقرر أن بيعة ولي الأمر الذي لم يحكم بالشريعة بيعة باطلة لا انعقاد لبيعته ولا نفوذ لسلطانه ؟

وهذا رد العلامة عبيد الجابري حفظه الله على بن حنيفية

السائل : شيخ سؤال أخير إن شاء الله و لا أطيل عليك , هو قرر , هو ألف رسالة بعنوان [هل الحزبية وسيلة للحكم بما أنزل الله ]
أجاب عليها بإجابات كثيرة أنقل لك منها يعني نقل واحد فقط و أرجوا منك يا شيخنا أن تعلق عليه .

قال يعني ثلاث أقوال متنوعة يقول : [لكنّي أعود فأقول أنني بعد كل هذا أرى أن الحاكم إذا لم يحكم بما أنزل الله , ولم يمكن حمله على ذلك و لا خلعه و كان النظام الذي يشرفُ عليه على الإذن بتأسيس الأحزاب , و كانت برامجها حرة , و أقيمت على أسس شرعية ولم تأسس لمجرد المشاركة في الحكم بغير ما أنزل الله , و تعيّنَ هذا الأسلوب وسيلة وحيدة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , على النطاق العام , فإنها مما ينبغي الإقدام عليه للضرورة المرحلية ولا يبعد أن يُقَالَ بِتَعَيُّنِهَا و الحجة في ذلك أنه في هذه الحالة لا توجد جماعة للمسلمين قائمة بالشرع حتى و لو ....

الشيخ : لا حول و لا قوة إلا بالله و الله يا ولدي قلت ما أدري بماذا أعلق على هذا الكلام ، هذا الكلام فيه خلط , فيه خلط عجيب بارك الله فيك و لا يصدر مثل هذا الكلام إلا من جاهل أو يعني أقول لا يصدر هذا الكلام إلا من رجل مقطوع الصلة بالسنّة إما لجهله أو لركوبه الهوى هذا الكلام ليس عليه مسحة أهل السنّة بارك الله فيك أبدا فإن الله عزّ و جل دعا إلى جماعة واحدة ( و اعتصموا بحبل الله جميعا و لا تفرّقوا )
و كذلك دعا رسول صلى الله عليه و سلم وأما قوله [لا توجد جماعة -كذا لآخره- ] فهذا ضرب من الباطل, فهذه الرسالة يعني تحذر هي و أمثالها بصراحة.
و لا يجوز نشرها و لا إذا كانت على ما ذكرت و أي رسالة تحوي مثل هذا الكلام لا يجوز نشرها على العامة و لا على المبتدئين , فقط كون يقتنيها طالب العلم ليرد عليها هذا لابأس به .
السائل : يعني بمعنى لا بأس إذا عرفنا الخطأ منها أن نرد هذا الخطأ؟
الشيخ : لا يمكن نحن نقول هذا الكلام الذي قرأته لا يصدر إلا من أحد الرجلين و كلاهما مقطوع الصّلة بالسنّة , إما لجهله أو لأنه صاحب هوى بارك الله فيك .
السائل : أضيف لك فقرة -إن شاء الله - و أستسمحك شيخنا يقول : [و إذا كان جمهور العلماء قد أقروا حكم المتغلب سدا لذريعة الفتنة و حدث بعض التساهل في آلية الحاكم الذاتية و العلمية مراعاة للأوضاع فإن الأمر ليس كذلك بالنسبة لتحكيم الشرع فمن لم يُحَكِّمْ الشرع فلا شرعية لحكمه عندهم و لا انعقاد لبيعته و لا نفوذ لولايته .]
الشيخ : لا أبدا هذا فيه تفصيل أبدا , المحققون على التفصيل أقول يا ولدي و الله يعني ممرضة ممرضة , بارك الله فيك المغرب بقي عليه سبع دقائق أو ثمان دقائق عندنا .
السائل : شيخنا جزاك الله خير فقط أتم هذه الفقرة و أقطع المكالمة .
الشيخ : نعم .
السائل : يقول : [لأنّ تفرق الأمة على الحق أولى من اجتماعها على الباطل و لمّا كانت دول المسلمين ليست متساوية في هذا الأمر الأخير و حيث قلنا بأن حكم هذا الحاكم غير شرعي و لا معتبر فهو كالعدم و حيث أن الخروج عليه لا يقال به إمّا لكونه لم يظهر عليه الكفر البواح و هذا هو الحق أو لأنه لا جدوى منه للمضار الناشئة عن ذلك كما هو مشاهد عليه لذلك كلّه فإن تأسيس الأحزاب يكون في هذه الحالة مشروعا إذا أمكن تحقيق للمصلحة .
الشيخ : لا يمكن أن تتعدد الأحزاب على الحق بارك الله فيك هذا كأنه ينقل من صلاح الصاوي , عليه مسحة صلاح الصاوي في كتابه الثوابت والمتغيرات، هذا الكلام الذي قرأته عليه مسحة صلاح الصاوي في كتابه الثوابت و المتغيرات .
السائل : يا شيخ كيف نتعامل مع صاحب الرسالة .
الشيخ : أتركوه ......إذا كان الأمر كما ذكرت انصحوه و ليتجند منكم خبراء وطلاب علم و يناصحوه .
السائل : يا شيخ قدمنا له النصيحة .
الشيخ : هذا اتركوه بارك الله فيكم و لا تجلسوا إليه صراحة , صاحب هذه الرسالة أرى أن لا يجلس إليه , إذا كان الأمر كما ذكرت هذا الكلام لا يكتبه و لا يقوله إلاّ جاهل أو صاحب هوى .
السائل : يا شيخ بارك الله فيك و جزاك الله خير و أستسمحك يا شيخ
الشيخ : و إياك
السائل : السلام عليكم .
الشيخ : و عليكم السلام.

اهــ

وهذا رابط المقطع الصوتي :https://www.dropbox.com/s/z49949xk0i...%8A%D8%A92.mp3


وهكذا الجارف يعزف عن مشايخ الدعوة السلفية ويثني على المنحرفين والمشبوهين , كما أثنى على صادق البيضاني اليمني ونقل فتواه كما في الصفحة 44 ليرد بها على الدكتور عبد المجيد

وهذا صادق البيضاني هو صاحب قناة الأثر وقد جعل لها بنودا قرر فيها قاعدة البنا ـ المعذرة والتعاون ــ ويقرر قواعد الحلبي وتأصيلاته الباطلة

وقد سئل الصادق البيضاني عن الحويني ومحمد حسان وعلي الحلبي وعدنان عرعور وعن الشيخ ربيع والشيخ رسلان فقال " فهؤلاء المذكورون كلهم يدافعون عن منهج السلف ويذبون عنه، ولا يسلم أحد منهم أو من غيرهم من الوقوع في الخطأ "

انظر رحمك الله كيف يثني على رؤوف الفتنة وأئمة الضلال بأنهم من المدافعين عن السنة وانظر كيف يسوي بينهم وبين مشايخ السلفية العلامة الربيع والعلامة الرسلان وقد جاء عن عبد الله ابن المبارك لمن قال له فلان يجالس أهل السنة ويجالس أهل البدعة فقال ابن المبارك هذا رجل يريد أن يساوي بين الحق والباطل

كيف يسوى بين دعاة التحزب والمظاهرات والخروج والديمقراطية ... مع دعاة السنة ومنهج السلف الصالح

وصادق البيضاني الذي قال في كلمة له بعنوان "الجامية ... السرورية" في موقعه بتاريخ 21/5/2013: (( "محمد أمان الله الجامي عَلَمٌ من أعلام الأمة الإسلامية، معروف بالعلم والعمل به والدعوة إليه والصبر عليه، لولا غلظته وقسوته على المخالِف!، ومحمد بن سرور زين العابدين داعية معروفٌ بغيرته على الدين!، لولا اندفاعه بما لا ينبغي عند اختلاط الأوراق ... "
وصادق البيضاني الذي يثني على عبد المجيد الريمي حيث قال عنه " ... ورغم انه من مشايخي، فلم يمنعني في تلك السنوات الماضية أن أختلف معه انتصاراً للحق الذي أدين الله به، وهو الآن بحمد الله لا زال على الخير والسنة... "

هذا عبد المجيد الريمي حزبي معروف من أصحاب جمعية الإحسان القطبية السرورية والذي يتبجح بنشأته على كتب سيد قطب ومحمد قطب وسفر الحوالي ويتبجح بصناعة الخطب التهييجية ومساندة الثورات والربييع العربي , والذي بح صوت شيخنا مقبل رحمه الله في التحذير منه فقد حذَّر منه في أكثر من موضع، وذكر أنه ضاع بسبب أموال التراث وعلاقته مع عبد الرحمن عبد الخالق،

ومما قال فيه العلامة المحدث أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي رحمه الله: " فالدعوة - أي دعوة أهل السنة - ما أفسدها إلا المادة، وإلا فعبد المجيد الريمي وعقيل المقطري ومحمد المهدي ما أُوتوا عن جهل، أتانا الكويتيون وطلبوا منا أن يساعدونا، وكانوا يريدون أن يضموا دعوتنا إلى دعوتهم، فقلنا لهم: إن كنتم تساعدون الدعوة بدون قيد ولا شرط فذاك، وإن كان لكم شرط فلسنا مستعدين أن نبيع دعوتنا، ونسأل الله أن يغنينا عنكم وعما جئتم به.
فضعاف الأنفس من السلفيين استمالتهم المادة، وغرهم عبد الرحمن عبد الخالق بديناره لا بأفكاره، وانشقت الدعوة - قبل جمعية الحكمة - وصاروا يدافعون عن الحزبية أيما مدافعة، حتى إنَّ عبد المجيد الريمي يستدل بقوله تعالى على الحزبية: "ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً"، كان هذا في جامع الخير بصنعاء، وكنتُ حاضراً فما أحببت التعقيب؛ لأننا كنا على سفر إلى مأرب، واستطاع الكويتيون أن يتحكموا في الدعوة حتى إنَّ بعض الكويتيين يقول لليمنيين: ما انطلقت دعوتنا إلا بعد أن تركنا العلماء، قال عبد المجيد الريمي: لقد قفَّ شعري من هذا الكلام، يعني اشمأز من هذا الكلام وتألم، لكن هل قفَّ شعرك وتركت؟ أم بقيت بعدهم تهرول؟!.

اهــ

فهؤلاء الذين يقدمهم الجارف للأمة بعد إعراضه عن مشايخ السنة في الجزائر وخارجها ورهب الشباب من الوقوع في الحزبية والصوفية و.. بالرجوع إلى مشايخ السنة ثم يقدم لهم بن حنيفية ويستضيفونه في اسطيف

وهكذا استضافوا عبد الرحمن الكنتي التامنراستي وهذا الرجل لا أعرفه إلا أنه قدم إلى بومرداس وجلس إليه بعض الإخوة ولما فاتحوه في مسائل العقيدة أنكر علو الله في السماء وناقشهم في ذلك ولما حاججه أحدهم بالإجماع على علو الله سكت , ولما نقل له كلام سماحة الوالد العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله قل لهم من هذا ابن باز؟ وهل له ثبت ؟ وادعى أنه لا يعرفه أو حقا وصدقا أنه لا يعرفه ؟ هذا وناهيك عن خلطته للصوفية القبورية في تمنراست ؟ فهل مثل هذا يستضاف ويجلس إليه من غير الرجوع إلى مشاينا السلفيين حماة الدعوة السلفية في الجزائر واستشارتهم في ذلك ,

وما موقف السلف فيمن لا يعلمون له تزكية فهل كانوا يأخذون عنه العلم فضلا عن شد الرحال إليه أو استضافته !!

وبما أنك يا جارف شوهت مشايخنا في سطيف وأنهم دعاة الإختلاط ومزاولته و... فلما لم نر منك إنكارا على الحلبي الذي تقدسه لما ظهر في قناة تلفزيونية أما الملايين جالس مع متبرجة في كامل زينتها كاشفة عن نحرها وشعرها وصدرها والحلبي جالس بين يديها يشرح لها مسائل التكفير في برنامج اسمه ستون دقيقة !!

يا للعجب لغيرة مزيفة وراءها حزبية مغلفة


يتبع بإذن الله .........

رد مع اقتباس