
06 Nov 2015, 05:16 PM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الجزائر
المشاركات: 414
|
|
قال الجارف " وظني الحسن بك أخي الكريم ـ هداني الله وإياك للاتباع ونبذ التقليد وطرحه ـ أنك تريد أن تدرجني وتقحمني في قبيلة غزيّة "
التعقيب : هذا الكلام من أعجب ما رأيت ؟ كيف يكون الظن القبيح من قبيل إحسان الظن ,وهذا يدل على خلط وخبط في فهم دلالات الألفاظ والمعاني اللغوية , ولعل الجارف عدَّ " حرص الشيخ عبد المجيد على هدايته وإرادة الخير له وأن يكون في ولائه وبرائه مع أهل السنة ولا يشوش ويشق عصى المسلمين بمخالفته لعلماء السنة " من إساءة الظن به !
وانظر الجارف كيف يجعل قبول أحكام العلماء في المنحرفين عن السنة المصحوب الأدلة والحجج البينات يعد هذا من التقليد المذموم
رد الجارف أحكام العلماء في الجرح والتعديل بحجة عدم التقليد
قال الجارف : خاصة وأنك دعوتني للجلوس عندك بالعاصمة على حد قولك من أجل قضية الحلبي حفظه الله كما سميتها لتملي علي أفكارك التبديعية وكأنك تخاطب صبيا ، وهل تعلمتُ النزر القليل من العلم الشرعي النبوي الذي أسأل الله تعالى أن ينفعني به وأن يبارك لي فيه وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم لأقلد زيدا وعمرًا ؟ وخاصة في نهش لحوم وأعراض الناس من علماء وطلبة علم ، وزيدٌ وعمروٌ يتمثلان قول الإمام أحمد رحمه الله تعالى :" لا تقلدني ولا تقلد مالكا ولا الشافعي ولا الأو زاعي ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا " فهل نسيت أو تناسيت أو جهلت أو تجاهلت أن من أصول الدعوة السلفية المباركة الاتباع المنافي للتقليد وهل نسيت أو تناسيت أو جهلت أو تجاهلت أن ابن حزم رحمه الله تعالى يقول :"التقليد حرام " وأن الإمام الطحاوي الحنفي يقول :"المقلد غبي " وأن الحافظ ابن عبد البر المالكي يقول :"لا فرق بين مقلد وبهيمة ..." وأن عالم الأمة الإمام الحافظ الألباني -الذي عاصرناه جميعا - يقول :" التقليد عندنا ضرورة كما هو القياس عند الشافعي " وهذا الأخير رحمه الله رحمة واسعة وقف حياته لتعليم الأمة وحثها على الاتباع ونبذ التقليد حتى قال عنه شانئوه ظلما إنه ينهى الجهلة والعامة عن التقليد ويحثهم على الاتباع والاجتهاد" .
التعقيب :
ــ اتباع الدليل ونبذ والتقليد والتعصب للرجال من أصول الدعوة السلفية ،فلا يقتدى بمن لا حجة له ولا تُعارَض السنن بآراء الرجال ولا يضرب لها الأمثال
ــ ورجوع الأمة عامتها وشبابها إلى العلماء الأمناء حماة الشريعة وحراس العقيدة السلفية في النوازل والمدلهمات والفتن و في مسائل الأسماء والأحكام من تكفير وتضليل وتبديع , كذلك هو من أصول الدعوة السلفية وهو صمام الأمان وشعار استقرار وحفظ الشريعة من الزيادة والتحريف وعنوان النصر والتمكين
وأما أهل البدع والحزبيات لم يرق لهم اتباع المنهج السلفي وضاقوا ذرعا من دعوة التوحيد ومنهج الأنبياء لأنه لا يتماشى مع مآربهم الدنيئة ففكروا في سحب الثقة عن العلماء وسلخ الأمة عنهم وصرف الناس عن أحكام الأمناء ففكروا ودبروا فخرجوا بنتيجة شيطانية بعد مكر ودهاء وهو ضرب الأصل الثاني بالأصل الأول
فتظاهروا بإنكار التقليد ونبذه ونادوا بالإتباع وهي دعوة حق عند عامة السلفيين ولكن مرادهم به ليس هو مراد أهل السنة وإنما أرادوا به ضرب أحكام العلماء الأمناء في رموزهم وقاداتهم وفصل الشباب عنهم
ومن هنا يقرر الجارف ما قرره صنوه في الغي والضلال أبو الحسن المأربي ثم من بعده علي الحلبي من رد أحكام العلماء في الجرح والتعديل بحجة عدم التقليد , مع أن أحكام العلماء مبنية على الحجج الدامغات والدلائل البينات , فالأخذ بأحكامهم من الإتباع الذي أمرنا الله به ورسوله , ومخالفتهم تقليد لأرباب الغي والضلال وانحراف عن سبيل المؤمنين
والرد على هذا الأصل الباطل من وجهين :
الوجه الأول :
أن قبول أحكام وكلام العلماء في الجرح والتعديل والشهادة والقضاء هو من باب قبول خبر الثقات وليس من باب التقليد المذموم عند السلف والأئمة , ففرق بين الأخذ بكلام أهل الجرح والتعديل ، وبين التقليد لكلام الفقهاء
قال ابن القيم رحمه الله تعالى :(( الوجه الستون : (قولكم وقد جاءت الشريعة بقبول قول القائف والخارص والقاسم والمقوم والحاكمين بالمثل في جزاء الصيد وذلك تقليد لهم محض ) أتعنون به أنه تقليد لبعض العلماء في قبول أقوالهم أو تقليدهم فيما يخبرون به ؟ فإن عنيتم الأول فهو باطل وإن عنيتم الثاني فليس فيه ما تستروحون إليه من التقليد الذي قام الدليل على بطلانه وقبول قول هؤلاء من باب قبول خبر المخبر والشاهد لا من باب قبول الفتيا في الدين من غير قيام دليل على صحتها بل لمجرد إحسان الظن بقائلها مع تجويز الخطأ عليه فأين قبول الإخبار والشهادات والأقارير إلى التقليد في الفتوى ؟ والمخبر بهذه الأمور يخبر عن أمر حسي طريق العلم به إدراكه بالحواس والمشاعر الظاهرة والباطنة وقد أمر الله سبحانه بقبول خبر المخبر به إذا كان ظاهر الصدق والعدالة وطرد هذا ونظيره قبول خبر المخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه قال أو فعل وقبول خبر المخبر عمن أخبر عنه بذلك وهلم جرا فهذا حق لا ينازع فيه أحد .
وأما تقليد الرجل فيما يخبر به عن ظنه فليس فيه أكثر من العلم بأن ذلك ظنه واجتهاده فتقليدنا له في ذلك بمنزلة تقليدنا له فيما يخبر به عن رؤيته وسماعه وإدراكه فأين في هذا ما يوجب علينا أو يسوغ لنا أن نفتي بذلك أو نحكم به وندين الله به ونقول هذا هو الحق وما خالفه باطل ونترك له نصوص القرآن والسنة وآثار الصحابة وأقوال من عداه من جميع أهل العلم
ومن هذا الباب تقليد الأعمى في القبلة ودخول الوقت لغيره وقد كان ابن أم مكتوم لا يؤذن حتى يقلد غيره في طلوع الفجر ويقال له أصبحت أصبحت وكذلك تقليد الناس للمؤذن في دخول الوقت وتقليد من في المطمورة لمن يعلمه بأوقات الصلاة والفطر والصوم ونحو ذلك ، ومن ذلك التقليد في قبول الترجمة و الرسالة والتعريف والتعديل والجرح كل هذا من باب الأخبار التي أمر الله بقبول المخبر بها إذا كان عدلا صادقا وقد أجمع الناس على قبول خبر الواحد في الهدية وإدخال الزوجة على زوجها وقبول خبر المرأة ذمية كانت أو مسلمة في انقطاع دم حيضها لوقته وجواز وطئها أو نكاحها بذلك وليس هذا تقليد في الفتيا والحكم ، وإن كان تقليدا لها فإن الله سبحانه شرع لنا أن نقبل قولها ونقلدها فيه ولم يشرع لنا أن نتلقى أحكامه عن غير رسوله فضلا عن أن نترك سنة رسوله لقول واحد من أهل العلم ونقدم قوله على قول من عداه من الأمة )) [ اعلام الموقعين 3/567-568] .
وقال رحمه الله تعالى في الوجه الخامس والسبعون:
قولكم ( كل حجة أثرية احتججتم بها على بطلان التقليد فأنتم مقلدون لحملتها ورواتها ، وليس بيد العالم إلا تقليد الراوي ولا بيد الحاكم إلا تقليد الشاهد ولا بيد العامي إلا تقليد العالم إلى أخره )) جوابه ماتقدم مرارا من أن هذا الذي سميتموه تقليدا هو اتباع أمر الله ورسوله ولو كان هذا تقليدا لكان كل عالم على وجه الأرض بعد الصحابة مقلدا ، بل كان الصحابة الذين اخذوا عن نظرائهم مقلدين . ومثل هذا الاستدلال لا يصدر إلا من مشاغب أو ملبس يقصد لبس الحق بالباطل ، والمقلد لجهله أخذ نوعا صحيحا من أنواع التقليد واستدل به على نوع الباطل منه لوجود القدر المشترك وغفل عن القدر الفارق وهذا هو القياس الباطل كلاهما في البطلان سواء .
وإذا جعل الله سبحانه خبر الصادق حجة وشهادة العدل لم يكن متبع الحجة مقلدا ، وإذا قيل إنه مقلد للحجة ؛ فحيهلا بهذا التقليد وأهله ، وهل ندندن إلا حوله ؟ والله المستعان )) . [اعلام الموقعين 4/17-18]
فانظر أيها القارئ بما حكم ابن القيم رحمه الله فيمن ينابذ أحكام العلماء في الجرح والتعديل بحجة عدم التقليد , فما رضي الجارف لنفسه الإتباع لعلماء السنة والإيمان وتفوه بكلام لا يصدر إلا من مشاغب أو ملبس يقصد لبس الحق بالباطل ثم رضي وحضي بالتقليد للمخالفين للسنة , فيا لها من بلية
وقال الصنعاني – رحمه الله - : " والذي تقدم له أن قبول خبر العدل ليس من باب التقليد بل من باب الاجتهاد لقيام الدليل على وجوب قبول خبره والتزكية والجرح من باب الأخبار "
[توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار (2 / 118-119)].
وقال الإمام الشوكاني رحمه الله : " قوله: وهل مسألة الجرح والتعديل يصحّ فيها التقليد… إلخ؟
أقول: ينبغي أن يعلم السائل عافاه الله أنّ التقليد هو قبول رأي الغير دون روايته من دون مطالبة بالحجّة، وتعديل المعدّل للراوي ليس من الرأي في وِرْدٍ ولا صَدَرٍ، بل هو من الرواية لحال من يُعدّله أو يجرّحه؛ لأنّه ينقل إلينا ما كان معلوماً لديه من حال الراوي، وهذا بلا شك من الرواية لا من الرأي فلا مدخل لهذه المسألة في التقليد، وقد أوردها بعض المتأخّرين بقصد التشكيك على المدّعين للاجتهاد زاعماً أنّهم لم يخرجوا عن التقليد من هذه الحيثيّة، وأنت خبيرٌ بأن هذا تشكيك باطل نشأ من عدم الفرق بين الرواية والرأي. "
رسالة بعنوان "العذب النمير في جواب مسائل عالم بلاد عسير – ضمن الفتح الرباني لفتاوى الشوكاني –1/218-219
وقال الشيخ مقبل الوداعي ، رحمه الله - في كتابه المقترح السؤال189 :
ما هو الفرق في التقليد لقول أحد المحدثين في الحكم على حديث، أو أحد الفقهاء في مسألة فقهية، وقد ذكرتم -حفظكم الله- في "المقترح"[22] أنه لا بأس لطالب العلم أن يقلد الحافظ في التصحيح والتضعيف في "بلوغ المرام"؟
الجواب: لا أظن أنني قلت: يقلد، ولو أعلم أنني قلت تقليدا لشطبتها من الكتاب، بل لا بأس أن يأخذ ويتبع الحافظ في هذا كما أجاب بهذا محمد بن إسماعيل الأمير في كتابه "ارشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد"، فقال: إن قولهم: هذا حديث صحيح معناه: أنه متصل السند يرويه العدل عن مثله غير معل ولا شاذ، ولكنهم يستطيلون هذا، فهم يختصرونه بقولهم: صحيح، فهذا من باب قبول خبر الثقة، وليس من باب التقليد، فإن الله عز وجل يقول في شأن قبول خبر الثقة: {ياأيها الذين ءامنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين[23]}.
مفهوم الآية أنه إذا جاءنا العدل بالخبر نقبله، على أن الذي يبحث ويتتبع الطرق تطمئن نفسه أكثر من غيره، ولكن لك أن تأخذ بتصحيح الحافظ ابن حجر، ولك أن تأخذ بتصحيح الشيخ الألباني، وبتصحيح العراقي، أو غيرهم من العلماء، ولك أن تبحث، وهذا الذي أنصحك به، وأن تقف على الحقيقة بنفسك.
أما التقليد فتذهب إلى العالم ويقول لك: تفعل كذا وكذا، بدون دليل، فتصلي كما صلى مالك، أو تصلي كما صلى ابن حنبل، أو كما صلى الشافعي، أو كما صلى الشيخ المعاصر، والشيخ المعاصر لم يقل: سأصف لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وأما إذا قال: سأصف لكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو مستعد للمناقشة بعد أن ينتهي فلا بأس بذلك ولا يعد تقليدا، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يعلم بالقول والفعل، والتعليم بالفعل يرتسم في الذهن أكثر}.
وقال -رحمه الله -
في كتاب ((غارة الفصل على المعتدين على كتب العلل)) : (( أنا لا أقول : إن أئمة الحديث رحمهم الله معصومون ، فإنك إذا قرأت في كتب العلل تجد أوهامًا لشعبة وسفيان الثوري وغيرهما من أئمة الحديث ، ولكن هذه الأوهام ينبه عليها من بعدهم ، وليس لدى المحدثين رحمهم الله محاباة ، وأنا لا أدعوك إلى تقليدهم فإن التقليد حرام ، وليس اتباعك للمحدثين من باب التقليد ؛ بل من باب قبول خبر الثقة كما قال تعالى : ( يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) كما في " إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد "للصنعاني رحمه الله )).
الوجه الثاني :
أن التقليد هو قبول من ليس قوله حجة , والحجية ما عضده الدليل من كتاب الله وسنة رسول الله وما أجمع عليه المسلمون أو قياس صحيح
وإذا ضربنا مثلا حيا لتطبيقات السلفيين لقواعد أهل السنة تجلى ذلك عيانا ولم يبقى أدنا شك
ونأخذ مثلا على ذلك أبو الحسن المأربي , ونأخذ انحراف واحد من انحرافاته ألا وهو طعنه في الصحابة ووصفه لهم بالغثائية , والغثائية هي زبالة الناس وحثالتهم كما ذكر ذلكم أهل العربية كابن الأثير وغيره
فأنكر عليه السلفيون فأصر , و رد العلماء عليه ونصحوه وبينوا له أن هذه اللفظة قبيحة وقد أمرنا الله بتوقير صحابة رسول الله وأمرنا الله ورسوله بعدم التعرض لأصحابه بسوء , بل أُمرنا بتعظيمهم وذكر محاسنهم , وجاء عن السلف إجماعهم على تعظيم الصحابة وعدم انتقاصهم بل كان السلف يرمون بالزندقة من انتقص صحابيا واحدا وأمروا بهجره وحذروا منه , هذا كله والعلماء يحفظون لأبي الحسن منزلته ولا يحطون من قدره لأنه بلا ريب إذا كان متبعا للسنة غير متبع لهواه , سيرجع إلى جادة الصواب , أما إن عاند واستكبر على الوحيين وبطر الحق ,هنا حفظ الشريعة حفظ جناب الصحابة وصيانة العامة من لوثته أولى
فأصر أبو الحسن على طعنه ووالى وعادى من أجله وشنع على من خالفه , فبدعه العلماء السلفيون وفاقا لمنهج أهل السنة فيمن أصر على بدعته
قال الحافظ ابن حجر في حق الصحابة: " اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة" .[الإصابة 1/10]
وقال الشيخ بكر أبو زيد في هجر المبتدع "ولهذا فقد أطبق علماء الملة الإسلامية , على أن الطعن في واحد من الصحابة ـ رضي الله عنهم زندقة مكشوفة. "
وقال أبو زرعة الرازي _ رحمه الله _" إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فاعلم أنه زنديق"/ كتاب الردود ص 400]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية .[ الصارم المسلول 3/ 1055 وما إلى 1113
" فأما من سبّ أحداً من أصحاب رسول الله من أهل بيته وغيرهم فقد أطلق الإمام أحمد أنه يضرب ضرباً نكالاً، وتوقف عن كفره وقتله"
قال أبو طالب: سألت أحمد عمن شتم أصحاب النبي , قال: القتل أجبنُ عنه، ولكن أضربه ضرباً نكالاً
قال عبد الله: " سألت أبي عمن شتم رجلاً من أصحاب النبي قال: أرى أن يضرب، قلت له، حدُ، فلم يقف على الحد، إلا أنه قال يضرب. وقال ما أراه على الإسلام .
" وقال المميوني، سمعت أحمد يقول: ما لهم ولمعاوية، نسأل الله العافية , وقال لي: يا أبا الحسن إذا رأيت أحداً يذكر أصحاب رسول الله، بسوء فاتهمه على الإسلام".
فقد نص رضي الله عنه على وجوب تعزيره، واستتابته بالجلد حتى يرجع وإن لم ينته حبس حتى يموت أو يراجع وقال: ما أراه على الإسلام، وأتهمه على الإسلام وقال أجبن عن قتله.
وقال أبو بكر المروذي[ سمعت هارون بن عبد الله يقول لأبي عبد الله : جاءني كتاب من الرقة أن قوماً قالوا : لا نقول معاوية خال المؤمنين، فغضب وقال : ما اعتراضهم في هذا الموضع يجفون حتى يتوبوا ] السنة للخلال 1/ 434.
وقال أبو الحارث أحمد بن الصائغ: إنه وجه رقعة إلى أبي عبد الله ما تقول رحمك الله فيمن قال: لا أقول إن معاوية كاتب الوحي ولا أقول إنه خال المؤمنين، فإنه أخذها بالسيف غصباً؟
قال أبو عبد الله: هذا قول سوء رديء، يجانبون هؤلاء القوم ولا يجالسون ونبين أمرهم للناس"
قال الفضل بن زياد: "سمعت أبا عبد الله وسئل عن رجل انتقص معاوية وعمرو بن العاص أيقال له رافضي؟ فقال إنه لم يجترئ عليها إلا وله خبيئة سوء ما أنتقص أحدُ أحداً من أصحاب رسول الله إلا له داخله سوء][ السنة للخلال 1/447
قال أبو بكر بن سندي كنت أو حضرت أو سمعت أبا عبد الله وسأله رجل يا أبا عبد الله لي خال ذكر أنه ينتقص معاوية وربما أكلت معه،فقال أبو عبد الله مبادراً، لا تأكل معه المصدر السابق
فمن سار على كلام العلماء وأحكامهم في أبي الحسن في الحقيقة هم متبعون لكلام الله وكلام رسوله عليه الصلاة والسلام وكلام السلف الصالح فلا يستوحش أهل السنة مما هم عليه من الحق المبين والمنهج السلفي الرصين
بأي عقل يفكر هؤلاء لما يسمون أهل السنة بالتقليد لدفاعهم عن الصحابة واتباعهم لنصوص الوحيين وإجماع السلف وكلام علماء السنة , ولرفضهم طعن المأربي في الصحابة ووصفه لهم بالغثاء
وهذا الصحابي الجليل يرفض ويرد أقل من كلمة غثائية
فقد أخرج مسلم في صحيحه عن عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَقَالَ أَيْ بُنَيَّ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ شَرَّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ فَإِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ وَهَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَةٌ إِنَّمَا كَانَتْ النُّخَالَةُ بَعْدَهُمْ وَفِي غَيْرِهِمْ
علَّق النووي في شرحه على مسلم على هذا الحديث بكلام عجيب : قال " قَوْله : ( إِنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالَتهمْ )
يَعْنِي : لَسْت مِنْ فُضَلَائِهِمْ وَعُلَمَائِهِمْ وَأَهْل الْمَرَاتِب مِنْهُمْ ، بَلْ مِنْ سَقْطهمْ ، وَالنُّخَالَة هُنَا اِسْتِعَارَة مِنْ نُخَالَة الدَّقِيق ، وَهِيَ قُشُوره ، وَالنُّخَالَة وَالْحُقَالَة وَالْحُثَالَة بِمَعْنًى وَاحِد .
قَوْله : ( وَهَلْ كَانَتْ لَهُمْ نُخَالَة ؟ إِنَّمَا كَانَتْ النُّخَالَة بَعْدَهُمْ وَفِي غَيْرهمْ )
هَذَا مِنْ جَزْل الْكَلَام وَفَصِيحه وَصِدْقه الَّذِي يَنْقَاد لَهُ كُلّ مُسْلِم ، فَإِنَّ الصَّحَابَة - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ - كُلّهمْ هُمْ صَفْوَة النَّاس وِسَادَات الْأُمَّة ، وَأَفْضَل مِمَّنْ بَعْدهمْ ، وَكُلّهمْ عُدُول ، قُدْوَة لَا نُخَالَة فِيهِمْ ، وَإِنَّمَا جَاءَ التَّخْلِيط مِمَّنْ بَعْدهمْ ، وَفِيمَنْ بَعْدهمْ كَانَتْ النُّخَالَة .
أهـــ
هذا من جزل الكلام الذي ينقاد له كل مسلم وانقاد له السلفيون , وأبى الحلبي أن 0ينقاد له ودافع ونافح عن المأربي واعتذر له بل أقر طعنه بل استدل له بما لم يحسن المأربي الإستدلال عليه وذهبت الهمج والغوغاء فقلدوا المأربي والحلبي في باطلهم فيا ليت شعري من المقلد الجليد ... الحزبي البليد
وهذه قضية واحدة مما أوخذ فيها المأربي ؟ فما بال باقي المسائل وهي من كبريات البدع عنده , وهكذا الحلبي ... وهكذا المغراوي ... وهكذا العرعور ... وهكذا عبد الخالق ...
فيا جارف أو كلما جاءكم رجل أجدل من رجل
فإذا كنت يا ــ الجارف ــ بليدا لا تفهم هذه المسائل فقد كفيت وعليك بما عليك الأكابر من علماء السنة ... ولكن هيهات فقد صددتم عن العلماء بحجة عدم التقليد فصرفتم أنفسكم ومن اغتر بكم عن الحق والهدى
يتبع بإذن الله تعالى
التعديل الأخير تم بواسطة أبو جميل الرحمن طارق الجزائري ; 06 Nov 2015 الساعة 05:29 PM
|