عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 26 Aug 2015, 11:26 AM
محمد ليمان محمد ليمان غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Apr 2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 116
افتراضي بين الروافض و الخوارج

بين الروافض و الخوارج



الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده وبعد


قال شيخ الإسلام ابن تيميةرحمه الله وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الروافض و الخوارج(1)
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
أصحاب جمع صاحب و الصحب اسم جمع صاحب و الصاحب الملازم للشيء
و الصحابي هو الذي اجتمع بالنبي صلى الله عليه و سلم مؤمنا به و مات على ذالك
وهذا خاص في الصحابة و هو من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أن الإنسان يكون من أصحابه و إن لم يجتمع به إلا لحظة واحدة لكن بشرط أن يكون مؤمنا به
وأهل السنة و الجماعة وسط فيهم بين الروافض و الخوارج
فالرافضة هم الذين يسمون اليوم شيعة و سموا رافضة ,لأنهم رفضوا زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي ينتسب إليه الأن الزيدية ,رفضوه لأنهم سألوه ما تقول في أبي بكر و عمر يريدون منه أن يسبهما و يطعن فيهما و لكنه رضي الله عنه قال لهم نعم الوزيران وزيرا جدي يريد بذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فأثنى عليهما ,فرفضوه ,وغضبوا عليه و تركوه فسمو رافضة.
هؤلاء الروافض –و العياذ بالله لهم أصول معروفة عندهم و من أقبح أصولهم الإمامة التي تتضمن عصمة الإمام و أنه لا يقول خطأ ,أن مقامة الإمامة (عندهم)
أرفع من مقام النبوة لأن الإمام يتلقى عن الله مباشرة, و النبي (يتلقى)بواسطة الرسول هو جبريل ولا يخطأ الإمام عندهم أبدا بل غلاتهم يدعون أن الإمام يخلق يقول للشيء كن فيكون .
وهم يقولون إن الصحابة كفار,وكلهم ارتدوا بعد النبي ,حتى أبو بكر و عمر عند بعضهم كانا كافرين و متا على النفاق , و العياذ بالله,و لا يستثنون من الصحابة إلا آل البيت ,و نفرا قليلا ممن قالوا إنهم أولياء آل البيت
وقد قال صاحب كتاب" الفصل "(إن غلاتهم كفروا علي بن أبي طالب ,قالوا لأن عليا أقر الظلم و الباطل حين بايع أبا بكر وعمر,وكان عليه أن ينكر بيعتهما ,فلما لم يأخذ بالحق و العدل ,ووافق على الظلم ,صار ظالم كافرا .)


أما الخوارج ,فهم على العكس من الرافضة ,حيث إنهم كفرو عليا بن أبي طالب و كفروا معاوية بن أبي سفيان ,وكفروا كل من لم يكن على طريقهم ,واستحلوا دماء المسلمين ,و كانوا كما وصفهم النبي عليه الصلاة و السلام "يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية"(2)
وإيمانهم لا يتجاوز حناجرهم .
فالشيعة غلوا في آل البيت و أشياعهم ,وبالغوا في ذلك ,حتى إن منهم من ادعى ألوهية على ,ومنهم من ادعى أنه أحق بالنبوة من محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم و الخوارج بالعكس .


قال الشيخ الفوزان حفظه الله
و أهل السنة و الجماعة وسط في حق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلمبين الرافضة و الخوارج
الصحابي هو من لقي النبي صلى الله عليه و سلم مؤمنا به ومات على ذلك .
والرافضة اسم مأخوذ من الرفض وهو الترك .
ومذهبهم في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم غلو في علي رضي الله عنه ,وأهل البيت ,وفضلوهم على غيرهم ,ونصبوا العداوة لبقية الصحابة ,خصوصا الخلفاء الثلاثة ,أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ,وسبوهم ,ولعنوهم ,وربما كفروهم ,أو كفرو بعضهم
وقابلهم الخوارج فكفرو عليا رضي الله عنه ,وكفروا معه كثيرا من الصحابة ,وقاتلهم واستحلوا دماءهم وأموالهم .
وأهل السنة و الجماعة خالفو الجميع ,فوالوا جميع الصحابة ,وام يغلوا في أحد منهم واعترفوا بفضل جميع الصحابة ,وأنهم أفضل هذه الأمة بعد نبيها,ويأتي لهذا مزيد بيان.

قال الشيخ الهراس رحمه الله
المعروف أن الرافضة قبحهم الله يسبون الصحابة رضي الله عنهم و يلعنونهم وربما كفروهم أو كفرو بعضهم ,والغالبية منهم مع سبهم لكثير من الصحابة و الخلفاء يغلون في علي و أولاده ويعتقدون فيهم الإلهية ,وقد ظهر هؤلاء في حياة علي رضي الله عنه بزعامة عبد الله بن سبأ الذي كان يهوديا وأسلم وراد أن يكيد للإسلام و أهله كما كان اليهود من قبل للنصرانية و أفسدوها على أهلها ,وقد حرقهم علي بالنار لإطفاء فتنتهم وروى عنه في ذلك قوله
لما رأيتُ الأمر أمراً منكراً أجَّجتُ ناري ودعوتُ قَنبَرا
و أما الخوارج فقد قابلوا هؤلاء الروافض فكفروا عليا و معاوية ومن معهما من الصحابة وقاتلوهم واستحلوا دماءهم و أموالهم




أقوال أهل العلم في الرافضة

قال مالك : الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم اسم أو قال : نصيب في الإسلام . السنة للخلال ( 2 / 557 ) .
وقال ابن كثير عند قوله سبحانه وتعالى : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله و رضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة و مثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار .. )
قال : ( ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال : لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك ) . تفسير ابن كثير ( 4 / 219 ) .
قال القرطبي : ( لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله فمن نقص واحداً منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين ) .تفسير القرطبي ( 16 / 297 ) .
جاء في الصارم المسلول؛ (و قال مالك رضي الله عنه، إنما هؤلاء أقوام أرادو القدح في النبي عليه الصلاة والسلام، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في الصحابة حتى يقال؛ رجل سوء، ولو كان رجلا صالحاً لكان أصحابه صالحين)،
وجاء في الصارم المسلول أيضا؛ قال الإمام مالك؛(من شتم النبي صلى الله عليه وسلم قُتل، ومن سب أصحابه أدب)، و قال عبد المالك بن حبيب؛(من غلا من الشيعة في بغض عثمان والبراءة منه أُدب أدبا شديدا، ومن زاد إلى بغض أبي بكر وعمر فالعقوبة عليه أشد، ويكرر ضربه، ويطال سجنه، حتى يموت)،
وجاء في المدارك للقاضي عياض؛( دخل هارون الرشيد المسجد، فركع ثم أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتى مجلس مالك فقال؛ السلام عليك ورحمة الله وبركاته، فقال مالك؛ وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثم قال لمالك؛ هل لمن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الفيء حق؟، قال؛ لا ولا كرامة، قال؛ من أين قلت ذلك، قال؛ قال الله؛(ليغيظ بهم الكفار)، فمن عابهم فهو كافر، ولا حق للكافر في الفيء، وأحتج مرة أخرى، بقوله تعالى؛(للفقراء المهاجرين)، قال؛ فهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هاجروا معه، وأنصاره الذين جاؤوا من بعده يقولون؛(ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين أمنوا ربنا أنك رؤوف رحيم)، فما عدا هؤلاء فلا حق لهم فيه)،
وهذه هي فتوى صريحة صادرة من الإمام مالك، والمستفتي هو أمير المؤمنين في وقته، والإمام مالك يلحق الرافضة في هذه الفتوى بالكفار الذين يغتاظون من مناقب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل من ذكر الصحابة بالخير فهو عدو لدود لهذه الشرذمة، قبحهم الله أينما حلوا وارتحلوا،
و أهم من ذلك هو موقف الإمام مالك ممن يسب أمهات المؤمنين. أخرج ابن حزم أن هشام بن عمار سمع الإمام مالك يفتي بجلد من يسب أبو بكر و بقتل من يسب أم المؤمنين عائشة فسئله عن سبب قتل ساب عائشة رضي الله عنها فقال لأن الله نهانا عن ذلك نهياً شديداً في سورة النور اللآية 17 و حذرنا ألا نفعل ذلك أبدأ.
فالذي ينكر القرأن ويسب الرسول صلى الله عليه وسلم و أحد من أهل بيته و بخاصة زوجاته هو زنديق مرتد يقتل و لا تقبل توبته.

الإمام أبو حنيفة رحمه الله:
إذا ذكر الشيعة عنده كان دائماً يردد: (مـن شــك فـي كـفـر هـؤلاء، فـهـو كـافـر مـثـلـهـم).
الإمام الشافعي (عبد الله بن إدريس) رحمه الله:
قال : ( ليس لرافضي شفعة إلا لمسلم ) .و قال الشافعي: (لم أر أحداً من أهل الأهواء أشهد بالزور من الرافضة!) الخطيب في الكفاية و السوطي
.
الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله:
رويت عنه روايات عديدة في تكفيرهم .. روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال : سألت أبا عبد الله عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال : (ما أراه على الإسلام).
وقال الخلال : أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال : سمعت أبا عبد الله قال : من شتم أخاف عليه الكفر مثل الروافض ، ثم قال : من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون قد مرق عن الدين ) . السنة للخلال ( 2 / 557 - 558 ) . وقال أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي عن رجل شتم رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما أراه على الإسلام .
وجاء في كتاب السنة للإمام أحمد قوله عن الرافضة : ( هم الذين يتبرأون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم ويكفرون الأئمة إلا أربعة : علي وعمار والمقداد وسلمان وليست الرافضة من الإسلام في شيء ) . السنة للإمام أحمد ص 82 .

قال ابن عبد القوي : ( وكان الإمام أحمد يكفر من تبرأ منهم ( أي الصحابة ) ومن سب عائشة أم المؤمنين ورماها مما برأها الله منه وكان يقرأ ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنت مؤمنين ) . كتاب ما يذهب إليه الإمام أحمد ص 21.
الإمام البخاري رحمه الله:
قال رحمه الله : ( ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي ، أم صليت خلف اليهود والنصارى ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم ) . خلق أفعال العباد ص 125 .


والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.

جمعه وكتبه :أبو زيد أمين ليمان الجزائري
الأربعاء 11 ذو القعدة 1436 هـ / 26/08/2015 م
شروحات العقيدة الواسطية
************************************************** ******
1 العقيدة الواسطية
2 أخرجه البخاري و مسلم


التعديل الأخير تم بواسطة محمد ليمان ; 26 Aug 2015 الساعة 11:52 AM
رد مع اقتباس