عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 13 Aug 2015, 12:36 AM
طه صدّيق طه صدّيق غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: Jul 2013
المشاركات: 312
افتراضي

جزاك الله خيرًا

"والكبيرة الثالثة: لعن الله من آوى محدثًا، وهذه بابها واسع لعن الله من آوى محدثًا؛ من هو المحدث؟
المحدث في دين الله -عز وجل- من تنكب الطاعة واختار المعاصي والمنكرات وعاش في جحيمها؛ فتجده يفعل المنكر ويدافع عنه، ويرد على أصحاب الحق بالباطل؛ ليستقيم الباطل في نظره ويسقط الحق وأهله، وهذا الباب يسلكه أصحاب البدع -بعد المشركين والكفار- يسلكه أصحاب البدع المضلة؛ فتجدهم يدافعون عن البدعة وأهلها وينصرونهم بالباطل، ويردون على من يغير المنكر الذي هم فيه،

وهكذا صور متعددة لإيواء المحدث؛ كأن يعلم أن فلان ظالم أخذ الأموال وهتك الأعراض وسفك الدماء ؛ثم يأويه إلى منزله ويدافع عنه ويتستر عليه.

ولمن تستر عن الإرهابيين الحاليين نصيب كبير من هذا اللعن الصادر من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛
لأن هؤلاء الإرهابيين هتكوا الأعراض وسفكوا الدماء وجمعوا الأموال من الحرام واستعانوا بها على سفك دماء معصومة وعلى ترويع الناس الصغير والكبير؛ بل وعلى قتل الناس الصغير والكبير المسلم والمستأمن، وتجد من يؤويهم ويتستر عليهم ويدافع عنهم؛ فكشف الله عنهم الستر، وأبرزهم في المغلوبين فما ظهروا في موقعة من المواقع إلا خسروا؛ لأنهم خوارج أشد جرمًا من الخوارج في عهد الصحابة؛ فجاءت اللعنة من رسول الله صلى الله عليه و سلم لمن آوى محدثًَا

ولو سرق الإنسان شيئًا يسيرًا من المال ثم دافعت عنه وحميته ونصرته؛ فقد آويت محدثًا،

والإنفاق والعمل في الإسلام أن تعين صاحب الحق حتى يصل على حقه، وأن تكون ضد المبطل حتى ينتصر منه المظلوم وفي الحديث: ((انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا، قال: أنصره إذا كان مظلومًا فكيف إذا كان ظالمًا؟ قال تحجبه عن ظلمه)) تحجبه إما بالنصيحة إن نفعت، وإما بالأخذ على يديه عند القدرة."اهـ

شرح كتاب التوحيد للشيخ زيد المدخلي حفظه الله
باب ما جاء في الذبح لغير الله

رد مع اقتباس