
12 Jan 2008, 04:51 PM
|
|
موقوف
|
|
تاريخ التسجيل: Oct 2007
الدولة: الجزائر العاصمة
المشاركات: 250
|
|
إذا اجتمع العيد مع الجمعة هل يترك الظهر؟
السؤال: إذا اجتمع يوم العيد مع يوم الجمعة فهل يجوز للذي صلى العيد أن يترك صلاة الظهر؟
الجواب: أما صلاة الظهر فلا يجوز له أن يتركها؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، وفي صحيح مسلم أن النبي
ص قال: «إنما مثل صلوات الخمس كنهر جار غمر في باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات»(11)، وفي الصحيحين من حديث طلحة بن عبيد الله، أن رجلًا قال: يا رسول الله، أخبرني عن الإسلام، قال: «خمس صلوات في اليوم والليلة»، قال: هل عليَّ غيرها يا رسول الله؟ قال: «لا، إلا أن تطوع»(12)، وليس هناك دليل أن ابن الزبير ترك الصلاة في بيته، وإنما جاء فيما ذكر شيخنا : في ”الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين“ حديث ابن عباس أن يوم الجمعة وافق يوم عيد، وابن الزبير لم يخرج، قال: اجتمع في يومكم هذا عيدان فلم يخرج إليهم وصلوا فرادى.(13) وبذلك قال الصنعاني رحمة الله عليه، وذكر أنه صنف رسالة مستقلة في هذه المسألة، وهو قول سديد، فبأي دليل تسقط صلاة الظهر؟ والنبي ص يقول: «من ترك صلاة العصر حبط عمله»(14)، فالذي يترك الصلاة متعمدًا يخشى من إحباط عمله وصلاة الظهر فرض فكيف تسقط بالسنة على قول الجمهور أو بواجب آخر على قول غيرهم والأقرب أن صلاة العيد واجبة وهو الراجح في هذه المسألة والحمد لله. بقي تنبيهه على مسألة ترك الجمعة فتصير في ذلك اليوم رخصة لهم أن يصلوا جمعة ولهم أن يصلوا ظهرًا، والأولى للإمام وذوي الشأن أن يجمِّعوا لقوله ص في حديث أبي هريرة: «قد اجتمع في بومكم هذا عيدان؛ فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنَّا مجمعون» أخرجه ابن ماجه، وقال البوصيري في ”زوائد ابن ماجه“: إسناده صحيح. قلت: وله شاهد من حديث زيد بن أرقم عند أبي داود، وابن ماجه، وقال ﷺ: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه».
|