عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 16 Mar 2015, 11:14 AM
أبو البراء
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي المنخول من أسئلة الأصول

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتَّبع هداه.
أمَّا بعد:
فهذا موضوع متجدِّد أفتحه للمذاكرة والمحاورة حولَ ما يرد من الإشكالات والاعتراضات على درس «شرح مراقي السعود»، والحامل على إفراده بموضوع هو ضيق وقت الدَّرس عن التَّعرُّض للجوابات، فلهذا عدلتُ إلى جعله موضوعًا مستقلًا، أنتقي منه ما في وسعي الإجابة عليه من تلك الواردت، وأرجو من الله تعالى أن ينفعني به وإخواني.


السَّلام عليكم ورحمة الله.
هناك من المعاصرين من يقول بوجود طريقة خامسة في التأليف الأصولي ألا وهي الجمع بين طريقة الجمهور (المتكلمون) وطريقة الأحناف، ويذكرون من كتب هذه الطريقة "جمع الجوامع" لكنكم ـ حفظكم الله ـ لم تعرِّجوا على هذه الطريقة، وذكرتم أن "جمع الجوامع" أُلف على طريق المتكلمين، هل هذا يعني أنكم لا ترون بوجود هذه الطريقة؟


وعليكم السَّلام ورحمة الله.
نعم، لم أذكر هذه الطريقة لأنَّها غير واضحة المعالم، أعني أنَّه لا يوجد فرق واضح بين هذه الطَّريقة وطريقة المتكلمين، إلا أن يكون من قيل إنهم كتبوا على هذه الطريقة التفتوا بعض الشيء إلى أصول أئمتهم، ولهذا يُختلف في بعض المؤلفات أكُتبت على هذه الطريقة أم على طريقة المتكلمين، ولو كان الفرق بين الطريقتين واضحًا لما اختُلف في تلك المصنَّفات، ومن ذلك "جمع الجوامع"، والحقُّ أنه أُلِّف على طريقة المتكلمين، إلا أنَّ فيه ميلا إلى بعض الفروع الفقهيَّة والأصول المذهبيَّة، شأنُ كلِّ مصنف له ميلٌ إلى بعض العلوم فيخلطها بما يتكلَّم فيه من العلوم الأخرى، كما وقع للسُّبكي نفسه في "طبقات الشَّافعية"، فقد ملأه بالمباحث الفقهيَّة والمناظرات العلمية، وهو من أحسن مزاياه وإن لم يكن من أصل موضوع كتابه، كذلك عمل هنا، وبهذا المعنى نفسه اعتذر الغزالي عن إدخاله هو وغيرَه بعض مباحث المنطق في أصول الفقه، لأنَّهم أَلِفُوا الكلام فيه، وغلب على طبائعهم، فحملهم حبُّ صناعتهم على خلطه بالأصول.

رد مع اقتباس