عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 13 Feb 2015, 12:39 AM
مراد قرازة مراد قرازة غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2014
الدولة: الجزائر ولاية أم البواقي
المشاركات: 438
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي فتحي على هذا الطرح الموفق ،
أما استفسار الأخ سليم عن الفرق بين الكرامة والمعجزة ، فقد بينه الأخ فتحي في ثنايا مقاله الماتع
فالفروق المتفق عليها ثلاث :
أولاً: تختلف المعجزةُ عن الكرامةِ في أنَّ المعجزةَ تكونُ مقرونةً بدعوى النبوة، بخلاف الكرامةِ، فإنَّ صاحبَها لا يدَّعي النبوة، ولو ادَّعاها لسقطت عنه ولايتُه، ولَمْ يُجْرِ اللهُ على يديه أيَّ كرامةٍ.

ثانيًا: الوليُّ إنَّما تحصل له الكرامةُ باتِّباعِه للنبيِّ، والاستقامةِ على شرعِه، فكلُّ كرامةٍ في حقِّه هي دليلٌ على صِدْقِ النبيِّ، ولولا اتِّباعُه للنبيِّ ما حصلت له الكرامةُ.

ثالثا: أن معجزات الأنبياء أكبر وأعظم من كرامات الأولياء فإنَّ كراماتِ الأولياء معتادةٌ من الصَّالحين، ومعجزاتُ الأنبياءِ فوق ذلك، فانشقاقُ القمر والقرآنُ وانقلابُ العصا حيَّةً، وخروجُ الناقة من آياتِهم الكبرى؛ قال - تعالى -: ﴿ فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى ﴾ [النازعات: 20]، فالآيةُ الكبرى مختصَّةٌ بهم، أمَّا الآياتُ الصُّغرى، فقد تكون للصالحين، مثل: تكثير الطَّعامِ، فقد وُجِدَ لغيرِ واحدٍ من الصالحين، لكن لَم يكنْ كما وُجِدَ للنبيِّ أنَّه - صلَّى الله عليه وسلَّم - أطعمَ الجيشَ من شيءٍ يسيرٍ، فقد يوجَدُ لغيرِهم من جنسِ ما وُجِدَ لهم، لكن لا يماثلونهم في قدره

كما توجد فروق أخرى ، غير أنها أغلبية ولا تصح عند اطلاقهافمن ذلك :

1- أن المعجزة مبنية على الإظهار والاشتهار ، وأن صاحبها (وهو النبي) مأمور بإظهارها ، بينما الكرامة مبناها على الكتم والستر ، وصاحبها (وهو الولي) مأمور بكتمانها .
2- المعجزة تكون مقرونة بالتحدي وبدعوى النبوة ، أما الكرامة فغير مقرونة بالتحدي ، ولا بدعوى فضيلة ولا منزلة عند الله .
3- ثمرة المعجزة تعود بالنفع والفائدة على الغير ، والكرامة في الغالـب خاصة بصاحبها .
4- المعجزة تكون بجميع خوارق العادات ، والكرامة تختص ببعضها .وقد لا تكون الكرامة بخارق أصلا
5- الأنبياء يحتجون بمعجزاتهم على المشركين لأن قلوبهم قاسية ، والأولياء يحتجون بالكرامة على نفوسهم حتى تطمئن وتوقن ولا تضطرب .
.

رد مع اقتباس