عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 11 Jan 2015, 12:41 PM
عبد الله سنيقرة عبد الله سنيقرة غير متواجد حالياً
عفا الله عنه
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
المشاركات: 268
افتراضي

فائدة في الموضوع :
( الْمَرَضِ عِبَارَةٌ عَنْ خُرُوجِ الْبَدَنِ عَنْ حَدِّ الِاعْتِدَالِ وَالِاعْتِيَادِ، إِلَى الِاعْوِجَاجِ وَالشُّذُوذِ. وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: كَثِيرٍ وَيَسِيرٍ، فَإِذَا كَانَ كَثِيرًا بِحَيْثُ يَخَافُ الْمَوْتَ لِبَرْدِ الْمَاءِ، أَوْ لِلْعِلَّةِ الَّتِي بِهِ، أَوْ يَخَافُ فَوْتَ بَعْضِ الْأَعْضَاءِ، فَهَذَا يَتَيَمَّمُ بِإِجْمَاعٍ، إِلَّا مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ أَنَّهُ يَتَطَهَّرُ وَإِنْ مَاتَ. وَهَذَا مَرْدُودٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ «4») وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ). ..... فَإِنْ كَانَ يَسِيرًا إِلَّا أَنَّهُ يَخَافُ مَعَهُ حُدُوثَ عِلَّةٍ أَوْ زِيَادَتَهَا أَوْ بُطْءَ بُرْءٍ فَهَؤُلَاءِ يَتَيَمَّمُونَ بِإِجْمَاعٍ مِنَ الْمَذْهَبِ وَبِنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ التَّلَفَ،ونقل عن ابن العربي قوله: ( وَعَجَبًا لِلشَّافِعِيِّ يَقُولُ: لَوْ زَادَ الْمَاءُ عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهِ حَبَّةً لَمْ يَلْزَمْهُ شِرَاؤُهُ صِيَانَةً لِلْمَالِ وَيَلْزَمْهُ التَّيَمُّمُ، وَهُوَ يَخَافُ عَلَى بَدَنِهِ الْمَرَضَ! )
تفسير الفرطبي 5/216

رد مع اقتباس