
02 Jan 2015, 11:14 AM
|
|
موقوف
|
|
تاريخ التسجيل: Sep 2014
الدولة: الجزائر
المشاركات: 1,798
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فوائد مستفادة من: شرح الأصول الثلاثة
الـــــدرس 06
للشيخ: عبد الله بن عبد الرحيم البخاري
للإستماع و تحميل الدرس رقم -06-
http://ar.miraath.net/audio/download...alathah_06.mp3
أو من المصدر على الصفحة :
http://ar.miraath.net/audio/2878/06
الفوائد المنتقات من الدرس
• الفرق بين دعاء المسألة ودعاء العبادة •
قال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في بدائع الفوائد قال:" هو طلب ما ينفع الداعي وطلب كشف مايضره أو يدفعه" انتهى كلامه - رحمه الله - وكلام الإمام ابن القيم هذا يتنزل على دعاء المسألة يتنزل على دعاء تعريف لدعاء ماذا المسألة طلب ما ينفع الداعي وطلب كشف ما يضره أو يدفعه.
أما دعاء العبادة: " فهو أن يتعبد المرء به - بالعمل يعني - للمدعو ، بهذا العمل طلبا لثوابه وخوفا من عقابه" عندما تتأمل مثل هذا تجد أن هذا التعريف أو هذا الحد يشمل جميع أنواع العبادات الظاهرة والباطنة فالعبد عندما يتنسك بالحج مثلا أو بالصدقة أو ببر الوالدين أو بالصدق في القول هو يتعبد لله صحيح؟ يتعبد لله - جلا وعلا - ويتقرب إليه يرجو ثوابه ويخشى عقابه مما يدل على هذا ما جاء في الصحيحين قوله - صلى الله عليه وسلم - ((وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا)) لأنه ما صدق إلا رجاءً في الثواب وخشية من العقاب.
يقول الشيخ العلامة شيخ شيوخنا الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي - رحمه الله - في كتابه العظيم القواعد الحسان لتفسير القرآن قال:" كل ماورد في القرآن من الأمر بالدعاء والنهي عن دعاء غير الله والثناء على الداعين يتناول دعاء المسألة ودعاء العبادة، قال: وهذه قاعدة نافعة فإن أكثر الناس إنما يتبادر لهم من لفظ الدعاء والدعوة دعاء المسألة فقط لا يتبادر إلى ذهنه دعاء العبادة يقصره ويحسره على دعاء المسألة قال ولا يظنون دخول جميع العبادات في الدعاء وهذا خطأٌ جرهم إلى ما هو شر منه، فإن الآيات صريحة في شموله لدعاء المسألة ودعاء العبادة" انتهى كلامه - رحمه الله تعالى-.
صفة الاعتداء في الدعاء
والاعتداء في الدعاء يقع على صفتين: اعتداء في الألفاظ ، واعتداء في المعاني.
كيف تسلم أيها المسلم من الاعتداء في الدعاء لفظا ومعنى بلزوم السنة في الدعاء، ولا تتجاوز فإن خير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وهنا دعوة وجهها العلامة القاضي عياض - رحمه الله - فيما نقله عنه ابن علان في شرح الأذكار نقل عن القاضي عياض - رحمه الله - وهي دعوة منه إلى لزوم ما صحت به السنة في الدعاء والحذر من الخروج عن السنة بل والتمادي بأن يبتدع المرء في الأدعية.
قال -رحمه الله- في كلام نفيس قال:" أذن الله في دعائه وعلم الدعاء في كتابه لخليقته وعلم النبي -صلى الله عليه وسلم - الدعاء لأمته واجتمعت فيه ثلاثة أشياء:
§ العلم بالتوحيد.
§ العلم باللغة.
§ النصيحة للأمة.
أليس كذلك هذا فيما جاء فيه الكتاب وجاءت به السنة ، قال فلا ينبغي لأحد أن يعدل عن دعائه - صلى الله عليه وسلم - وقد احتال الشيطان للناس في هذا المقام فقيض لهم قوم سوء يخترعون لهم أدعية يشتغلون بها عن الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وأشد ما في الإحالة أنهم ينسبون هذه الأدعية يعني أنهم ينسبونها إلى الأنبياء والصالحين فيقولون دعاء نوح ودعاء يونس ودعاء أبي بكر - رضي الله تعالى عنه - إلى غير ذلك، قال فاتقوا الله في أنفسكم ولا تشتغلوا من الحديث إلا بالصحيح" انتهى كلامه - رحمه الله - فالدعاء سلاح وخير سلاح أن تقتدي برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الذي أخبر عن نفسه أنه أوتي جوامع الكلم - صلى الله عليه وآله وسلم -.
أقسام الخوف
الخوف أيها الإخوة على أقسام أربعة:
القسم الأول: خوف عبادة
خوف عبادة وهو الذي مر فلا يجوز أن يكون إلا لله فهو الذي بيده الخير وبيده الضر وبيده النفع ﴿قُلِ اللَّـهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾[آل عمران:26] ويقول الله – جل وعلا -: ﴿قُلْ إِن تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّـهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران:29].
القسم الثاني: خوف الشرك
خوف الشرك وهو أن يخاف العبد من مخلوق كخيفته من الله أو أشد فيظن أن بيده النفع والضر فهذا خوف شرك بالله - جل وعلا - الذي يعبر عنه عند بعض أهل العلم بخوف التأله يقول الله - جل وعلا -: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّـهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً﴾ [النساء:77] هذا شرك بالله - جل وعلا- ولذا صار قسمًا مذمومًا وممنوعًا.
القسم الثالث: الخوف الجبلي الطبيعي
الخوف الجبلى الطبيعى كخوف المرء من السبع أو من الأسد أو الحية أو النار إذا كان في مكان واشتعلت فيه النار وغير ذلك وفزع من هذا فهذا أمر جائز ويعنى مجبون عليه الخلق قال الله - جل وعلا -:﴿فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ [القصص:18] وقال جل وعلا -﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ [القصص:21].
القسم الرابع: خوف المعصية
خوف المعصية أن يترك المرء ما يجب عليه فعله خوفا من بعض الناس ولم يصل به الأمر إلى حد الإكراه يعني فعل المعصية أو ترك المأمور إلى حد الإكراه فهذا محرم ومعصيةٌ ومنافٍ لكمال التوحيد الواجب.
فوائد مستفادة من: شرح الأصول الثلاثة - الدرس 06
للشيخ: عبد الله بن عبد الرحيم البخاري
*- ميراث الأنبياء -*
.... يتبع بإذن الله تعالى
|