
03 Dec 2014, 04:29 PM
|
|
|
جزاك الله خيرا.
إثبات الكراهة بهذا النَّقل فيه نظر كبير، وذلك من جهتين:
الأولى: أن القرطبي رحمه الله قال في آخره: "ولكن اللغة سارت بما كانت تعرفـه في الجاهلية فغلبت"، ويعني "بسارت" أي في أهل الإسلام، فهذا فيه أنَّ المسلمين من الزَّمن الأول استمروا على على هذا اللَّفظ، والأحاديث التي وردت فيه هذه التَّسمية في الصَّحيحين وغيرهما كثيرة مشهورة، وهذا وحده كافٍ في نفي الكراهة المدَّعاة.
الجهة الثَّانية: أنَّ الكراهة حكم شرعي لا يثبت إلَّا بدليل، وليس في الكلام المذكور دليلٌ يدلُّ على الكراهة، وإنَّما هي تعليلات ومعانٍ يلحظها من يلحظها في بعض العبارات، فيرى التَّنزُّه عن استعمالها، فغاية ما تفيده مثل هذه المعاني أنَّ من ترك تلك العبارات اعتبارًا بها فله ذلك، لكن لا تثبت بها كراهة ولا يكلَّف الناس بغير شرع، والله أعلم.
|