
29 Nov 2014, 10:25 PM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 1,229
|
|
ومما أعجبني مقال في منتدى سحاب للأخ الغزي السلفي وفقه الله تعالى.
في المقال أثار عن السلف تبين أن الاغترار بالكثرة سبب الضلال.
يقول فيه :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لاحظت في جلوسي مع بعض الإخوة الذين اغتروا بالقواعد الحديثة وأخذوا يدافعون عن بعض أهل البدع ممّن يلبسون ثياب أهل السنّة, وممّن يجمعون حولهم الأعداد الكبيرة, بسبب استخدامهم أساليب تُرضي (العامّة) بل وترضي (المخالفين) بل وترضي (الكل)... لاحظت أنّهم يحتجون على حبهم ودفاعهم عن بعض المشاهير, كونهم في تكاثر وتزايد..
وقال لي أحدهم:
(((هم يتكاثرون ونحن نتآكل)))
فأنقل وبالله التوفيق:
عن عمرو بن ميمون الأودي: قال قدم علينا معاذ بن جبل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فوقع حبه في قلبي، فلزمته حتى واريته في التراب بالشام، ثم لزمت أفقه الناس بعده عبد الله بن مسعود فَذُكر يوماً عنده تأخير الصلاة عن وقتها فقال: ((صلوا في بيوتكم واجعلوا صلاتكم معهم سبحة)) فقلت له : وكيف لنا بالجماعة؟ فقال لي :
(( يا عمرو بن ميمون إن جمهور الجماعة هي التي تفارق الجماعة ، إنما الجماعة ما وافق طاعة الله وإن كنت وحدك)).
[أخرجه اللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (ص 160) وصححه الألباني في تخريج مشكاة المصابيح (1/61)].
وقال إسحاق بن راهوية رحمه الله:
(( لو سألت الجهال عن السواد الأعظم لقالوا جماعة الناس، ولا يعلمون أن الجماعة عالم متمسك بأثر النبي صلى الله عليه وسلم وطريقه فمن كان معه وتبعه فهو الجماعة))
[أخرجه أبو نعيم في الحلية (9/239)].
قال الشاطبي رحمه الله:
(( فانظر حكايته تتبين غلط من ظن أن الجماعة هي جماعة الناس وإن لم يكن فيهم عالم وهو فهم العوام لا فهم العلماء؛ فليثبت الموفق في هذه المزلة قدمه لئلا يضل عن سواء السبيل، ولا توفيق إلا بالله)).
[الاعتصام : (2/267)]
وقال ابن القيم رحمه الله:
((فإن العصر إذا كان فيه عارف بالسنة داع إليها فهو الحجة وهو الإجماع وهو السواد الأعظم وهو سبيل المؤمنين التي من فارقها واتبع سواها ولاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيرا))
[إغاثة اللهفان (1/70)]
وقال أيضاً رحمه الله:
((واعلم أن الإجماع والحجة والسواد الأعظم هو العالم صاحب الحق , وإن كان وحده وإن خالفه أهل الأرض))
وقال رحمه الله:
(( لا يوحشنك من قد أقر على نفسه هو وجميع أهل العلم أنه ليس من أولي العلم ، فإذا ظفرت برجل واحد من أولي العلم ، طالب للدليل ، محكم له ، متبع للحق حيث كان وأين كان ، ومع من كان ، زالت الوحشة وحصلت الألفة ولو خالفك ، فإنه يخالفك ويعذرك ، والجاهل الظالم يخالفك بلا حجة ويكفرك ، أو يبدعك بلا حجة ، وذنبك رغبتك عن طريقته الوخيمة ، وسيرته الذميمة فلا تغتر بكثرة هذا الضرب فإن الآلاف المؤلفة منهم لا يعدلون بشخص واحد من أهل العلم ، والواحد من أهل العلم يعدل بملء الأرض منهم)) أ.هـ
[إعلام الموقعين( 3/398)]
**********
والله المستعان
|