
18 Nov 2014, 08:48 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 1,229
|
|
جزاك الله خيرا أخي مراد.
الدفاع عن الإسلام الحق بالقلم واللسان نوع من الجهاد.
قال ابن القيم رحمه الله في بيان شرِّ بدعة التعطيل ، والتأويل ، وذم أهليهما - :
"فكشْف عورات هؤلاء ، وبيان فضائحهم ، وفساد قواعدهم : مِن أفضل الجهاد في سبيل الله ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت : (إِنَّ رُوحَ القُدُسِ مَعَكَ مَا دُمْتَ تُنَافِحُ عَنْ رَسُولِهِ) ، وقال : (أُهْجُهُم - أَوْ هَاجِهِم - وَجِبْرِيلُ معك) ، وقال : (اللهمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ القُدُسِ مَا دَامَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِكَ) ، وقال عن هجائه لهم : (والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ فِيهم من النَّبْل) ، وكيف لا يكون بيان ذلك من الجهاد في سبيل الله : وأكثر هذه التأويلات المخالفة للسلف الصالح من الصحابة ، والتابعين ، وأهل الحديث قاطبة ، وأئمة الإسلام الذين لهم في الأمَّة لسان صدق : يتضمن من عبث المتكلم بالنصوص ، وسوء الظن بها من جنس ما تضمنه طعن الذين يلمزون الرسول ، ودينه ، وأهل النفاق ، والإلحاد ؛ لما فيه من دعوى أن ظاهر كلامه إفك ، ومحال ، وكفر ، وضلال ، وتشبيه ، وتمثيل ، أو تخييل ، ثم صرْفها إلى معانٍ يعلم أن إرادتها بتلك الألفاظ من نوع الأحاجي ، والألغاز ، لا يصدر ممن قصْدُه نصح ، وبيان ، فالمدافعة عن كلام الله ورسوله ، والذب عنه : من أفضل الأعمال ، وأحبها إلى الله ، وأنفعها للعبد" انتهى .
"الصواعق المرسلة" (1/301 ، 302) .
|