
31 Oct 2014, 01:05 PM
|
|
موقوف
|
|
تاريخ التسجيل: Dec 2013
المشاركات: 300
|
|
قال الشيخ ربيع حفظه الله :يا ابن صوان تب إلى الله من هذا الفجور ومن التشبث بالأصول الباطلة التي اخترعها الفرقة الحدادية، والتي تقتضي تضليل أهل السنة السابقين واللاحقين، ومنهم أئمة الدعوة في نجد الذين تتسترون بهم، ثم ترفضون أصولهم وأقوالهم التي تهدم أصولكم الباطلة ومنهجكم الفاسد.
ثم إنَّ أهل السنة في كل عقائدهم ومناهجهم وأصولهم ينطلقون من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وما عليه الصحابة الكرام.
ومن ذلك عقيدتهم في الإيمان، فإنهم يعتقدون أن الإيمان قول وعمل واعتقاد، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وأدلتهم على ذلك من الكتاب والسنة كثيرة.
ويخالفهم أهل الأهواء من الخوارج والجهمية والمعتزلة والمرجئة.
والمرجئة أصناف:
منهم من يقول: الإيمان المعرفة بالقلب.
ومنهم من يقول: الإيمان قول القلب.
ومنهم من يقول: الإيمان النطق باللسان.
ومنهم من يقول: هو التصديق بالقلب والقول باللسان.
وكلهم يشتركون في أن العمل ليس من الإيمان.
وفي أنه لا يزيد ولا ينقص.
وأن إيمان أفجر الناس مثل إيمان محمد وجبريل -عليهم الصلاة والسلام-.
وبعض المرجئة يوجبون على الله أن يدخل أهل الكبائر الجنة.
فخالفوا بأقوالهم الباطلة آيات كثيرة وأحاديث متواترة.
خالفوا نصوص الوعيد ونصوص الشفاعة التي تدل على تفاضل الناس في الإيمان، وتدل على أن الإيمان ينقص بسبب ذنوب العصاة، وينقص حتى لا يبقى منه إلا أدنى من مثقال ذرة من الإيمان، ثم يخرجهم الله من النار بهذا الإيمان؛ فهي تتضمن الوعد والوعيد.
فكم هي الفوارق بينهم وبين أهل السنة عند المؤمنين المنصفين.
وأهل السنة على خلاف ذلك، يؤمنون بأن أقواماً سيدخلهم الله النار بذنوبهم، ثم يخرجهم الله منها بشفاعة الملائكة والأنبياء والمؤمنين.
ويخالفهم في هذا الخوارج والمعتزلة، فإنهم يعتقدون باطلاً أن من دخل النار من أهل الكبائر لا يخرج منها، بل هو مخلد فيها خلود الكافرين.
إذا عرفتَ أيها المسلم المنصف عقيدة أهل السنة ومنهجهم وأصولهم.
وعرفتَ الفوارق بينهم وبين أهل الأهواء، وخاصة المرجئة.
اتضح لك جلياً أن من يرميهم بالإرجاء فإنما هو أفاك فاجر مبتدع، مخالف لكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وأنه يسير على مذهب الخوارج شر الخلق والخليقة، ومنهم الفرقة الحدادية، التي زادت على الخوارج بوضع الأصول الفاجرة لحرب أهل السنة السابقين واللاحقين، ورميهم بالإرجاء والتجهم.
اللهم إنا نبرأ إليك من هذا المنهج الباطل وأهله أهل الفتن والشغب على أهل السنة.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
|