
08 Sep 2014, 06:25 AM
|
|
عضو
|
|
تاريخ التسجيل: Apr 2013
الدولة: الجزائر
المشاركات: 414
|
|
فصل في بيان أن أهل السنة وسط بين الخوارج والمعتزلة وبين المرجئة
وقال حفظه الله في شريط وسطية الإسلام:
وهم وسط في باب الوعد و الوعيد بين المرجئة و بين الخوارج و المعتزلة , فالخوارج و المعتزلة يتعلقون بنصوص الوعيد , و المرجئة يتعلّقون بنصوص الوعد , و أهل السنّة وسط بين الطّائفتين , يؤمنون بنصوص الوعيد وأنّها تلحق بمشيئة الله العصاة , فالزّاني و السّارق و القاتل معرّض للوعيد , و عند المرجئة تعلّقٌ بنصوص الوعد و إهمال لنصوص الوعيد فأهل الذنوب عندهم مؤمنون كاملوا الإيمان , لا تُنقِص المعاصي من إيمانهم شيئا و غلاتهم يرون أنّه لا يضرّ مع الإيمان ذنب , فإذا لقي الله موحِّداً غير مشرك فلا عقوبة عليه و لا تنطبق عليه نصوص الوعيد وهو مؤمن كامل الإيمان و لو كان من أفجر النّاس و أفسقهم إيمانه مثل إيمان جبريل و محمد عليهما الصلاة و السلام , اشتطّوا و غلوا في التّعلق بنصوص الوعد و اشتطّ الخوارج في التعلق بنصوص الوعيد , فكفّروا العصاة و حكموا عليهم بالخلود في النّار , و غلاة المرجئة قالوا بنجاة الموحدّين و لا عقاب عليه و لا عذاب و هم مؤمنون كاملوا الإيمان.
و أهل السنّة توسّطوا فقالوا: إنّ الذنوب لا تخرج بأصحابها من الإيمان إلى الكفر كما يقول الخوارج وكما يقول المعتزلة يخرج من دائرة الإيمان إلى منزلة بين المنزلتين ثمّ يلتقي الخوارج و المعتزلة في الحكم على المصرّين على الكبائر , الذين ماتوا مصرّين على الكبائر أنّهم خالدون مخلّدون في النّار.
و قال أهل السنّة: إنّ هؤلاء الذين ماتوا وهم مصرين على المعاصي هم فسّاق و ناقصوا الإيمان , نقول مؤمن ناقص الإيمان و نقول مؤمن فاسق , ولا نقول كافر و نقول إنّه معرّض للعقوبة إن لم تتداركه رحمة الله عزّ و جلّ لأنّ من مات وهو غير مشرك فهو تحت مشيئة الله) إنّ الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء (إلى نصوص أخرى و أحاديث تبيّن أنّ العصاة يخرجون من النّار , يعذّبون , يعذّب الله من شاء منهم ثمّ يخرجهم الله بشفاعة الشفعاء , شفاعة محمد صلى الله عليه و سلم و شفاعة غيره من الأنبياء و المرسلين و شفاعة الملائكة و شفاعة المؤمنين , ثمّ يبقى منهم من يخرجه الله تبارك وتعالى بفضل رحمته عزّ و جلّ.
وسطية الإسلام ــ محاضرة ألقاها شيخنا العلاَّمة ربيع بن هادي المدخلي-حفظه الله-
بتاريخ 26/محرَّم/1426 هـ
وقال متع به المولى في شريط صفات عباد الرحمن :
تارك الصلاة يختلف العلماء فيه، وجمهور الصحابة على أنه كافر الكفر الأكبر ويخلَّد في النار، وإذا قلنا بالكفر الأصغر فعذابه أشدّ من عذاب مانع الزكاة؛ يوم يحمى عليهم - إذا كان ذهبا أو فضة -: {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ} (التوبة: 35).
فالمؤمن لا يتعلق بنصوص الوعد كما تفعل المرجئة؛ فيتجرؤون على المعاصي، ويُجرِّؤون الناس على ذلك؛ يقولون: العمل ليس من الإيمان!
وغلاتهم يقولون: من قال لا إله إلا الله يدخل الجنة ولا يعذَّب! - قاتلهم الله- أين نضع هذه النصوص؟! نصوص الوعيد من الكتاب والسنة أين نضعها؟! هذا النص أين نضعه؟!: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً} (النساء:93) وآكل الربا، آكل مال اليتيم، والذي يقذف المحصنات؛ هذه من الكبائر، أين نضع هذه النصوص؟!
من محاضرة صفات عباد الرحمن
- المجلس الأوَّل
وقال العلامة المجاهد ربيع السنة حفظه الله :
السؤال (4): هل البدع الإضافية والبدع الأصلية من البدع المكفرة؟
- الجواب: من البدع الأصلية ما يكون كفراً فتعطيل صفة من صفات الله كفر.
وبعض غلاة المرجئة قد يدخلون في الكفر لأنَّهم يحصرون الإيمان في المعرفة فقط ولأنهم لا يحترمون نصوص الوعيد ويهدرونها ويجرؤُّون العصاة على الاستهانة بدين الله الحق
محاضرة: الثبات على السنَّة
افتتح بها دورة الإمام عبد العزيز بن باز -رحمه الله- العلمية
بمسجد الملك فهد- رحمه الله - بمدينة الطائف
بتاريخ 22/ 06/1426
التعديل الأخير تم بواسطة أبو جميل الرحمن طارق الجزائري ; 04 Jan 2015 الساعة 12:58 AM
|