عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 02 Jul 2014, 12:21 AM
أبو عائشة مراد بن معطي أبو عائشة مراد بن معطي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
الدولة: الجزائر-برج الكيفان-
المشاركات: 357
إرسال رسالة عبر Skype إلى أبو عائشة مراد بن معطي
افتراضي هل الأفضل الترتيل والتدبر مع قلة القراءة أو السرعة مع كثرتها/ ابن القيم الجوزية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فقد طرح العلاّمة ابن القيم تساؤلا: أيهما أفضل؟ الترتيل والتدبر مع قلة القراءة أم سرعة القراءة مع كثرتها، وذلك في كتابه 'زاد المعاد في هدي خير العباد' ثمّ سرد أقوال السلف في هذه المسألة ثمّ قال: "والصواب في المسألة أن يُقال‏:‏ إن ثواب قراءة الترتيل والتدبر أجلُّ وأرفعُ قدراً، وثوابَ كثرة القراءة أكثرُ عدداً، فالأول‏:‏ كمن تصدَّق بجوهرة عظيمة، أو أعتق عبداً قيمتُه نفيسة جداً، والثاني‏:‏ كمن تصدَّق بعدد كثير من الدراهم، أو أعتق عدداً من العبيد قيمتُهم رخيصة، وفي ‏(‏صحيح البخاري‏)‏ عن قتادة قال‏:‏ سألت أنساً عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال‏:‏ ‏(‏كان يمدُّ مدًّا‏)‏‏.‏
وقال شعبة‏:‏ حدثنا أبو جمرة، قال‏:‏ قلت لابن عباس‏:‏ إني رجل سريعُ القِراءة، وربما قرأتُ القرآن في ليلة مرة أو مرتين، فقال ابنُ عباس‏:‏ لأن أقرأ سورةَ واحدة أعجبُ إِلَيَّ من أن أفعل ذَلِكَ الذي تفعل، فإن كنت فاعلاً ولا بد، فاقرأ قِراءَةً تُسْمعُ أُذُنَيْك، وَيعيها قلبُك‏.‏
وقال إبراهيم‏:‏ قرأ علقمةُ على ابن مسعود، وكان حسنَ الصوت، فقال‏:‏ رتِّل فِداك أبي وأمي، فإنه زينُ القرآن‏.‏
وقال ابن مسعود‏:‏ لاَ تَهُذُّوا القُرْآنَ هَذَّ الشِّعْرِ، وَلاَ تَنْثُرُوه نَثْرَ الدَّقَل، وَقِفُوا عِنْدَ عَجَائبِهِ، وَحَرِّكُوا بِهِ القُلُوبَ، وَلاَ يَكُنْ هَمُّ أَحَدِكُمْ آخِرَ السُّورَةِ‏.‏
وقال عبد اللّه أيضاً‏:‏ إذا سمعتَ اللّه يقول‏: {يا أيّها الذين آمنوا} فأصغِ لها سمعك، فإنه خيرٌ تُؤمر به، أو شرٌّ تُصرف عنه‏.‏ وقال عبد الرحمن بن أبي ليلى‏:‏ دخلت عليَّ امرأة وأنا أقرأُ ‏(‏سورةَ هُود‏)‏ فقالت‏:‏ يا عبد الرحمن‏:‏ هكذا تقرأ سورة هود‏؟‏‏!‏ واللّه إني فيها منذ ستةِ أشهر وما فرغتُ مِن قراءتها‏."

كتاب 'زاد المعاد في هدي خير العباد' صفحة 327 _329


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عائشة مراد بن معطي ; 02 Jul 2014 الساعة 02:00 PM
رد مع اقتباس