جزاك الله خيرا أخي رضا على النقل؛
فقد روى الصابوني رحمه الله تعالى في عقيدة السلف وأصحاب الحديث (ص300) عن أحمد بن سنان القطان قال : "ليس في الدنيا مبتدع إلا وهو يبغض أهل الحديث" .
وروى أيضا (ص304-305) عن أبي حاتم الرازي رحمه الله تعالى قال : "علامة أهل البدع : الوقيعة في أهل الأثر . وعلامة الزنادقة : تسميتهم أهل الأثر حشوية ، يريدون بذلك إبطال الآثار . وعلامة القدرية : تسميتهم أهل السنة مجبرة . وعلامة الجهمية : تسميتهم أهل السنة مشبهة . وعلامة الرافضة : تسميتهم أهل الأثر نابتة ، وناصبة" .
قلت : وكل ذلك عصبية ، ولا يلحق أهل السنة إلا اسم واحد وهو أصحاب الحديث" .
قال الله تعالى : ((هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الْأَلْبَابِ )) (آل عمران :7)
هذه الآية أصل في تميز أهل السُّنَّة والجماعة عن غيرهم من أهل البدع والأهواء من جهة إتباعهم للمحكم وعدم خوضهم في المتشابه .
قال ابن كثير في تفسيره (10/2) : " فأما الذين في قلوبهم زيغ " أي : ضلال وخروج عن الحق إلى الباطل " فيتبعون ما تشابه منه " أي : إنما يأخذون منه بالمتشابه الذي يمكنهم أن يحرفوه إلى مقاصدهم الفاسدة وينزلوه عليها ، لاحتمال لفظه لما يصرفونه ، فأما المحكم فلا نصيب لهم فيه ، لأنه دامغ لهم وحجة عليهم .ا.هـ.
ولهذا جاء عن عائشة – رضي الله عنها – أنها قالت : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : ((هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الْأَلْبَابِ )) .
قالت : فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم . رواه البخاري (4547) ، ومسلم (2665) ، وأبو داود (4598) ، والترمذي (2994) ، وابن ماجة (47) .
قال الإمام النووي رحمه الله في شرح مسلم (16/218) : "وفي هذا الحديث التحذير من مخالطة أهل الزيغ وأهل البدع ، ومن يتبع المشكلات للفتنة ، فأما من سأل عما أشكل عليه منها للاسترشاد وتلطف في ذلك فلا بأس عليه وجوابه واجب ، وأما الأول فلا يجاب بل يزجر ويعزر كما عزر عمر بن الخطاب رضي الله عنه صَبِيغ بن عِسْل حين كان يتبع المتشابه" اهـ.
وقال الصابوني في عقيدة السلف وأصحاب الحديث (ص236) : "وروى يزيد بن هارون في مجلسه حديث إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله في الرؤية ، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنكم تنظرون إلى ربكم كما تنظرون إلى القمر ليلة البدر . فقال له رجل في مجلسه : يا أبا خالد ما معنى هذا الحديث ؟ فغضب وحرد وقال : ما أشبهك بصَبيغ وما أحوجك إلى مثل ما فعل به ويلك ومن يدري كيف هذا ومن يجوز له أن يجاوز هذا القول الذي جاء به الحديث ، أو يتكلم فيه بشيء من تلقاء نفسه إلا من سفه نفسه واستخف بدينه ؟ إذا سمعتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعوه ولا تبتدعوا فيه فإنكم إن اتبعتموه ولم تماروا فيه سلمتم وإن لم تفعلوا هلكتم" .
فما أشبهك يا بدر الدين بصبيغ وما أحوجك إلى مثل ما فُعل به، ويلك!! أفمالك عقل يا بدر الدين؟؟؟ أتدري فيمن تتكلم!!!
التعديل الأخير تم بواسطة مراد براهيمي ; 21 May 2014 الساعة 11:10 PM
|