((( شبـــهــــات والــــــرد عــلــــيــــها )))
بسم الله الرحمان الرحيم و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين
يقول بعض الناس بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يذبح ويتصدق عن خديجة، وجعلوه حجة للذبح على الأضرحة، ويقولون: بأننا نتصدق عليهم فهل يجوز؟
المفتي
اللجنة الدائمة للإفتاء
السؤال:
يقول بعض الناس بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يذبح ويتصدق عن خديجة، وجعلوه حجة للذبح على الأضرحة، ويقولون: بأننا نتصدق عليهم فهل يجوز؟
الجواب:
ليس عمل النبي صلى الله عليه وسلم مثل العمل المذكور في السؤال؛ لأنه لم يذبح على الأضرحة ولا تبركا بالصالحين، إنما ذبحها تقربا إلى الله ووزعها في صدائق خديجة رضي الله عنها صلة وصدقة.
أما المبتدعة فيذبحون على القبور تقربا إلى من قُبِرَ فيها رجاء البركة من صاحب الضريح، وهذا شرك ولو تصدقوا بلحم الذبيحة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد, وآله وصحبه وسلم.
الجواب عن حديث: ((اتقي الله واصبري))
المفتي
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
السؤال :
هل في قول النبي صلى الله عليه وسلم ((اتقي الله واصبري)) للمرأة التي رآها تبكي عند القبر دليل على جواز زيارة النساء للقبور؟</
الجواب :
لعل هذا كان في وقت الإذن العام منه صلى الله عليه وسلم للرجال والنساء في الزيارة؛ لأن أحاديث النهي عن الزيارة للنساء محكمة ناسخة لما قبلها.
نزول الله عز وجل إلى السماء الدنيا
المفتي
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
السؤال :
كيف نرد على من قال: إنكم تقولون أن الله ينزل إلى السماء الدنيا بالثلث الأخير من الليل فإن ذلك يقتضي تركه العرش؛ لأن ثلث الليل الأخير ليس في وقت واحد على أهل الأرض؟
الجواب :
هذا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو القائل عليه الصلاة والسلام: ((ينزل ربنا تبارك وتعالي إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقي ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، حتى ينفجر الفجر))[1] متفق على صحته، وقد بين العلماء أنه نزول يليق بالله وليس مثل نزولنا، لا يعلم كيفيته إلا هو سبحانه وتعالى فهو ينزل كما يشاء، ولا يلزم من ذلك خلو العرش فهو نزول يليق به جل جلاله، والثلث يختلف في أنحاء الدنيا وهذا شيء يختص به تعالى لا يشابه خلقه في شيء من صفاته؛ كما قال سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}[2]، وقال جل وعلا: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا}[3]؛ وقال عز وجل في آية الكرسي: {وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ}[4]، والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهو سبحانه أعلم بكيفية نزوله، فعلينا أن نثبت النزول على الوجه الذي يليق بالله، ومع كونه استوى على العرش، فهو ينزل كما يليق به عز وجل ليس كنزولنا، إذا نزل فلان من السطح خلا منه السطح، وإذا نزل من السيارة خلت منه السيارة فهذا قياس فاسد له؛ لأنه سبحانه لا يقاس بخلقه، ولا يشبه خلقه في شيء من صفاته. كما أننا نقول استوى على العرش على الوجه الذي يليق به سبحانه، ولا نعلم كيفية استوائه، فلا نشبهه بالخلق ولا نمثله، وإنما نقول استوى استواء يليق بجلاله وعظمته، ولما خاض المتكلمون في هذا المقام بغير حق حصل لهم بذلك حيرة عظيمة حتى آل بهم الكلام إلى إنكار الله بالكلية، حتى قالوا: لا داخل العالم ولا خارج العالم، ولا كذا ولا كذا، حتى وصفوه بصفات معناها العدم وإنكار وجوده سبحانه بالكلية، ولهذا ذهب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل السنة والجماعة تبعاً لهم فأقروا بما جاءت به النصوص من الكتاب والسنة، وقالوا لا يعلم كيفية صفاته إلا هو سبحانه، ومن هذا ما قاله مالك رحمه الله: (الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة) يعني عن الكيفية، ومثل ذلك ما يروى عن أم سلمة رضي الله عنها عن ربيعه بن أبي عبد الرحمن شيخ مالك رحمهما الله: (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان بذلك واجب)، ومن التزم بهذا الأمر سلم من شبهات كثيرة ومن اعتقادات لأهل الباطل كثيرة عديدة، وحسبنا أن نثبت ما جاء في النصوص وأن لا نزيد على ذلك، وهكذا نقول يسمع ويتكلم ويبصر، ويغضب ويرضى على وجه يليق به سبحانه، ولا يعلم كيفية صفاته إلا هو، وهذا هو طريق السلامة وطريق النجاة، وطريق العلم وهو مذهب السلف الصالح، وهو المذهب الأسلم والأعلم والأحكم، وبذلك يسلم المؤمن من شبهات المشبهين، وضلالات المضللين، ويعتصم بالسنة والكتاب المبين، ويرد علم الكيفية إلى ربه سبحانه وتعالى، والله سبحانه ولي التوفيق.
ليس الحنابلة هم السلفيون فقط
المفتي
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
السؤال :
هل صحيح أن الحنابلة هم السلفيون فقط؟ وما حقيقة السلفية؟ هل هي قرينة التشدد والتزمت كما يروج البعض؟
الجواب :
ليس هذا القول بصحيح، وإنما السلف الصالح هم الصحابة رضي الله عنهم ومن سلك سبيلهم من التابعين وأتباع التابعين من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة وغيرهم ممن سار على الحق، وتمسك بالكتاب العزيز والسنة المطهرة، في باب التوحيد، وباب الأسماء والصفات، وفي جميع أمور الدين، نسأل الله أن يجعلنا منهم، وأن يوفق جميع المسلمين حكومات وشعوباً في كل مكان للتمسك بكتابه العزيز وسنة رسوله الأمين وتحكيمهما، والتحاكم إليهما، والحذر من كل ما يخالفهما إنه ولي ذلك والقادر عليه، والله ولي التوفيق.
رد الافتراء على شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ودعوته
المفتي
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
السؤال :
ما حكم من قام بالتهجم والافتراء على الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وعلى دعوته ووصفه بأنه مبتدع وقد جاء بمذهب خامس، ووصف أتباعه بالوهابيين وغير ذلك من الصفات التي قد يلقيها أعداء هذه الدعوة على الإمام؟
الجواب :
هذا من جهل الجاهلين فالذين عادوا الشيخ قسمان: قسم على الشرك، فعادوه؛ لأنه دعا إلى التوحيد وهم مشركون ضالون. وقسم آخر: جهال غرهم دعاة الباطل، فهم جهال قلدوا جهالاً، أو قلدوا مغرضين، والمشركون عادوا الرسل وحاربوا دعوة الرسل جهلاً وضلالاً، وقوم آخرون -عن بصيرة كاليهود وأشباههم- عادوا الرسل وعادوا ما جاء به الرسل عن بصيرة حسداً وبغياً وطاعة للهوى نسأل الله العافية.
كيف سحر الرسول صلى الله عليه وسلم؟
المفتي
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
السؤال :
كيف يسحر الرسول صلى الله عليه وسلم والله يقول له: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}[1]؟ وكيف يسحر وهو يتلقى الوحي عن ربه ويبلغ ذلك للمسلمين، فكيف يبلغ وهو مسحور وقول الكفار والمشركين: {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلًا مَسْحُورًا}[2]؟ نرجو إيضاحها، وبيان هذه الشبهات.
الجواب :
هذا ثبت في الحديث الصحيح أنه وقع في المدينة، وعندما استقر الوحي واستقرت الرسالة، وقامت دلائل النبوة وصدق الرسالة، ونصر الله نبيه على المشركين وأذلهم، تعرض له شخص من اليهود يدعى لبيد بن الأعصم، فعمل له سحراً في مشط ومشاطة وجف طلعة ذكر النخل، فصار يخيل إليه أنه فعل بعض الشيء مع أهله ولم يفعله، لكن لم يزل بحمد الله تعالى عقله وشعوره وتمييزه معه فيم يحدث به الناس، ويكلم الناس بالحق الذي أوحاه الله إليه، لكنه أحس بشيء أثر عليه بعض الأثر مع نسائه، كما قالت عائشة رضي الله عنها: (إنه كان يخيل إليه أنه فعل بعض الشيء في البيت مع أهله وهو لم يفعله)، فجاءه الوحي من ربه عز وجل بواسطة جبرائيل عليه السلام فأخبره بما وقع فبعث من استخرج ذلك الشيء من بئر لأحد الأنصار، فأتلفه وزال عنه بحمد الله تعالى ذلك الأثر، وأنزل عليه سبحانه سورتي المعوذتين فقرأهما وزال عنه كل بلاء، وقال عليه الصلاة والسلام: ((ما تعوذ المتعوذون بمثلهما))، ولم يترتب على ذلك شيء مما يضر الناس أو يخل بالرسالة أو بالوحي، والله جل وعلا عصمه من الناس مما يمنع وصول الرسالة وتبليغها. أما ما يصيب الرسل من أنواع البلاء فإنه لم يعصم منه عليه الصلاة والسلام، بل أصابه شيء من ذلك، فقد جرح يوم أحد، وكسرت البيضة على رأسه، ودخلت في وجنتيه بعض حلقات المغفر، وسقط في بعض الحفر التي كانت هناك، وقد ضيقوا عليه في مكة تضييقاً شديداً، فقد أصابه شيء مما أصاب من قبله من الرسل، ومما كتبه الله عليه، ورفع الله به درجاته، وأعلى به مقامه، وضاعف به حسناته، ولكن الله عصمه منهم فلم يستطيعوا قتله ولا منعه من تبليغ الرسالة، ولم يحولوا بينه وبين ما يجب عليه من البلاغ فقد بلغ الرسالة وأدى الأمانة صلى الله عليه وسلم.
الفرق بين خمر الدنيا والآخرة
المفتي
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
السؤال :
كلنا نعلم تحريم الخمر في الدنيا وأنه يسكر، وأنه يخامر العقل، ولهذا فهو رجس من عمل الشيطان، وأنه أم الخبائث كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، والسؤال يا سماحة الشيخ لماذا الخمر في الدنيا حرام وفي الآخرة حلال؟ </STRONG>
الجواب :
خمر الآخرة طيب ليس فيه إسكار ولا مضرة ولا أذى، أما خمر الدنيا ففيه المضرة والإسكار والأذى، أي أن خمر الآخرة ليس فيه غول ولا يُنزف صاحبه وليس فيه ما يغتال العقول ولا ما يضر الأبدان، أما خمر الدنيا فيضر العقول والأبدان جميعا، فكل الأضرار التي في خمر الدنيا منتفية عن خمر الآخرة. وبالله التوفيق.
علة تحريم الدخان
المفتي
الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
السؤال :
ما وجهة من يقول بأن الدخان محرم في شرع الله تعالى؟
الجواب :
وجهته أنه مضر ومخدر في بعض الأحيان ومسكر في بعض الأحيان والأصل فيه عموم الضرر والنبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا ضرر ولا ضرار)) فالمعنى: كل شيء يضر بالشخص في دينه أو دنياه محرم عليه تعاطيه من سم أو دخان أو غيرهما مما يضره لقول الله سبحانه وتعالى: {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}[1]، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا ضرر ولا ضرار))، فمن أجل هذا حرم أهل التحقيق من أهل العلم التدخين لما فيه من المضار العظيمة التي يعرفها المدخن نفسه ويعرفها الأطباء ويعرفها كل من خالط المدخنين.
وقد يسبب موت الفجاءة وأمراضا أخرى ويسبب السعال الكثير والمرض الدائم اللازم كل هذا قد عرفناه وأخبرنا به جم غفير لا نحصيه ممن قد تعاطى شرب الدخان أو الشيشة أو غير ذلك من أنواع التدخين فكله مضر وكله يجب منعه ويجب على الأطباء النصيحة لمن يتعاطاه ويجب على الطبيب والمدرس أن يحذرا ذلك؛ لأنه يقتدى بهما.
[CENTER]منقول...
و صلي اللهم و سلم على نبينا و حبيبنا محمد صلى الله عليه و سلم
التعديل الأخير تم بواسطة مراقب ; 04 Jan 2008 الساعة 10:45 PM
|