عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 07 May 2014, 08:26 PM
مراد براهيمي مراد براهيمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: الدولة الجزائر/برج بوعريريج
المشاركات: 355
افتراضي

سَلِمَتْ يُمْنَاك أَخِي عَبْد الحَمِيد.
فَمَنْ كَانَ عَلَى السُّنَّةِ وَالأَثَرِ فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلَى قَدْحِ الْجُهَّالِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ فِيهِ .


قال الإمام العلاَّمة شيخ الإسلام الثاني ابن قيم الجوزية - رحمه الله - :
فَإِذَا أَرَادَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي قَدْ رَزَقَهُ اللَّهُ بَصِيرَةً فِي دِينِهِ ، وَفِقْهًا فِي سُنَّةِ رَسُولِهِ ، وَفَهْمًا فِي كِتَابِهِ ، وَأَرَاهُ مَا النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالضَّلَالَاتِ وَتَنَكُّبِهِمْ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [ وآله ] وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْلُكَ هَذَا الصِّرَاطَ فَلْيُوَطِّنْ نَفْسَهُ عَلَى قَدْحِ الْجُهَّالِ وَأَهْلِ الْبِدَعِ فِيهِ ، وَطَعْنِهِمْ عَلَيْهِ ، وَإِزْرَائِهِمْ بِهِ ، وَتَنْفِيرِ النَّاسِ عَنْهُ ، وَتَحْذِيرِهِمْ مِنْهُ ! ، كَمَا كَانَ سَلَفُهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ ( ! ) يَفْعَلُونَ مَعَ مَتْبُوعِهِ وَإِمَامِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ [ وآله ] وَسَلَّمَ - ، فَأَمَّا إِنْ دَعَاهُمْ إِلَى ذَلِكَ ، وَقَدَحَ فِيمَا هُمْ عَلَيْهِ : فَهُنَالِكَ تَقُومُ قِيَامَتُهُمْ وَيَبْغُونَ لَهُ الْغَوَائِلَ وَيَنْصِبُونَ لَهُ الْحَبَائِلَ ، وَيَجْلِبُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلِ كَبِيرِهِمْ وَرِجْلِهِ .
فَهُوَ غَرِيبٌ فِي دِينِهِ لِفَسَادِ أَدْيَانِهِمْ ، غَرِيبٌ فِي تَمَسُّكِهِ بِالسُّنَّةِ لِتَمَسُّكِهِمْ بِالْبِدَعِ ، غَرِيبٌ فِي اعْتِقَادِهِ لِفَسَادِ عَقَائِدِهِمْ ، غَرِيبٌ فِي صِلَاتِهِ لِسُوءِ صِلَاتِهِمْ ، غَرِيبٌ فِي طَرِيقِهِ لِضَلَالِ وَفَسَادِ طُرُقِهِمْ ، غَرِيبٌ فِي نِسْبَتِهِ لِمُخَالَفَةِ نَسَبِهِمْ ، غَرِيبٌ فِي مُعَاشَرَتِهِ لَهُمْ ؛ لِأَنَّهُ يُعَاشِرُهُمْ عَلَى مَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُهُمْ .
وَبِالْجُمْلَةِ : فَهُوَ غَرِيبٌ فِي أُمُورِ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ لَا يَجِدُ مِنَ الْعَامَّةِ مُسَاعِدًا وَلَا مُعِينًا فَهُوَ عَالِمٌ بَيْنَ جُهَّالٍ ، صَاحِبُ سُنَّةٍ بَيْنَ أَهْلِ بِدَعٍ ، دَاعٍ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ بَيْنَ دُعَاةٍ إِلَى الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ ، آمِرٌ بِالْمَعْرُوفِ نَاهٍ عَنِ الْمُنْكَرِ بَيْنَ قَوْمٍ الْمَعْرُوفُ لَدَيْهِمْ مُنْكَرٌ وَالْمُنْكَرُ مَعْرُوفٌ ! .اهـ
المصدر : مدارج السالكين بين منازل إيَّاك نعبد وإيَّاك نستعين 189/3

رد مع اقتباس