عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 05 Mar 2014, 10:25 PM
حسن بوقليل
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

جزاك الله خيرا أخي مهدي على التنبيه.
ومما يؤيد كلامك، وكلام بعض إخواننا المعلِّقين ما ذكره الشيخ مبارك الميلي (رحمه الله) في "رسالة الشرك" (ص 45):
"وهذه أطوار البعثة من حين الأمر بالإنذار المطلق في سورة المدثر، إلى الأمر بإنذار العشيرة، إلى الأمر بالصدع بالدعوة، إلى الأمر بالهجرة، إلى الإذن بالقتال، إلى فتح مكة، إلى الإعلام بدنو الحمام؛ لم تخل من إعلان التوحيد وشواهده، ومحاربة الشرك ومظاهره، ويكاد ينحصر غرض البعثة أولا في ذلك، فلا ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - التنديد بالأصنام وهو وحيد، ولا ذهل عنه وهو محصور بالشعب ثلاث سنوات شديدات، ولا نسيه وهو مختف في هجرته والعدو مشتد في طلبه، ولا قطع الحديث عنه وهو ظاهر بمدينته بين أنصاره، ولا غلق باب الخوض فيه بعد فتح مكة، ولا شغل عنه وهو يجاهد وينتصر ويكر ولا يفر، ولا أكتفى بطلب البيعة على القتال عن تكرير عرض البيعة على التوحيد ونبذ الشرك، وهذه سيرته المدونة وأحاديثه المصححة؛ فتتبعها، تجد تصديق ما ادعينا، وتفصيل ما أجملنا".

فكانت حياته (صلى الله عليه وسلم) كلها في بيان التوحيد ونبذ الشرك، ومن تأمل قليلا في بعض السور التي كان يقرأها ويحافظ عليها علم ذلك:
1. قراءة سورتي الإخلاص (الإخلاص، والكافرون) في ركعتي الفجر. وهذا فيه افتتاح اليوم بالتوحيد.
2. قراءتهما في سنة المغرب. وهذا فيه اختتام النهار بالتوحيد.
3. قراءتهما في سنة الوتر. وهذا فيه ختم يومه بالتوحيد.
وقس على ذلك.
وهذه المعالم تجدها في كثير مما ذكره الشيخ محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله).
ومن ثمرة ما ذكرته أخي مهدي - سلمك الله - اجتناب الشرك ووسائله:
1. فإن إبراهيم (عليه السلام) لما علم حقيقته دعا ربه فقال: "واجنبني وبني أن نعبد الأصنام".
2. نبينا محمد (عليه السلام) لما علم حقيقته خافه على أكرم الخلق بعد الأنبياء (عليهم السلام)، وقطع كل طريق إليه؛ فنهى الخطيب عن التسوية لفظا بين الله وبين رسوله، مع أن هذا ثابت في أحاديث.
وهذا ما تفطن له الإمام محمد (رحمه الله)، فساق نصوص كتابه في التوحيد على نسق بديع، يعلم من خبره دقة تبويبات الشيخ (رحمه الله).

رد مع اقتباس