عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 01 Dec 2013, 08:38 AM
مصطفى قالية
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

إن أهم الأمور عند المناقشات العلمية هو تحديد محل النزاع والبحث دون أي لبس، وإلا لن يصل المتباحثون إلى أي نتيجة.
والأمر كذلك هنا، ولكن أظن أنه لم يتضح لبعض إخوتي الأفاضل ذلك، فلعلي أزيد الأمر إيضاحا فأقول:
ما قصدته أنا بمشاركاتي في هذا الموضوع هو: أن أذكر مَن مِن العلماء أطلق مصطلح أو بعبارة أخرى لفظة المتروك على الرواية لا على الراوي، بغض النظر إلى ما يقصد به هو من المتروك حينها، حتى ولو قصد المعنى اللغوي.
ولا أظن أحدا يخالف في أن الإمام أحمد أطلقه على الرواية لا على الراوي.
وأنا أعلم بأن الإمام أحمد استعمله للمعنى اللغوي فهو واضح، ولكن استعماله له مقصود خاصة على مراده كما وضحته في المشاركة السابقة.
وهذا هو عين ما يفعله العلماء عند دراسة بعض المصطلحات، وأعطيكم مثالا:
الحديث الحسن بعد تصريح العلماء واتفاقهم أن أول من شهر مصطلح الحديث الحسن، وعرفه وأكثر من استعماله هو الإمام الترمذي تجدهم يذكرون ويصرحون بأن ثمة جملة من العلماء استعملوا مصطلح الحسن قبل الترمذي وإن اختلفت أقوال العلماء في تحديد مقاصد المطلقين هل قصدوا الحسن اللغوي أو قصدوا الحسن الاصطلاحي.
والشاهد من كلامي أن العلماء لتحديد المصطلح ينقلون كل من استعمل تلك اللفظة حتى ولو استعملها استعمالا لغويا محضا ثم يجتهدون في وضع التعاريف.
هذا والله أعلى وأعلم.
ولا يفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل للأخ مهدي الذي تكفل بنقل الموضوع إلى الشيخ الفاضل.

رد مع اقتباس