عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 01 Nov 2013, 08:34 PM
مراد براهيمي مراد براهيمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: الدولة الجزائر/برج بوعريريج
المشاركات: 355
افتراضي

لا تكن صاحب بدعة في الله أبداً..!

قال الفضيل بن عياض : إذا علم الله من الرجل أنه مبغض لصاحب بدعة غفر له وإن قل عمله، ولا يكن صاحب سنة يمالي صاحب بدعة إلا نفاقاً، ومن أعرض بوجهه عن صاحب بدعة ملأ الله قلبه إيماناً، ومن انتهر صاحب بدعة آمنه الله يوم الفزع الأكبر، ومن أهان صاحب بدعة رفعه الله في الجنة مائة درجة، فلا تكن صاحب بدعة في الله أبداً ].
هذا الأثر أخرجه أبو نعيم في الحلية بإسناد صحيح.

شرح الأثر:
قوله: (إذا علم الله من الرجل أنه مبغض لصاحب بدعة غفر الله له وإن قل عمله ]، هذا مأخوذ من كون الإنسان يوالي في الله ويعادي في الله، فبغضك لصاحب البدعة من المعاداة في الله.

والموالاة والمعاداة في الله أصل من أصول الإيمان، وهو من الأعمال القلبية الصالحة، وهذه الحسنة عظيمة يغفر للعبد بسببها ولو كان عمله قليلاً، فالموالاة في الله، والحب في الله، والبغض في الله، والمعاداة في الله، وتعظيم السنة، والبعد عن أهل البدع، ولو كان الإنسان عمله قليلاً، ولو كان لا يتنفل كثيراً، ولا يصلي في الليل ولا الضحى ولا يصوم النفل، لكن عنده تعظيم للسنة، وعنده موالاة في الله، ومعاداة في الله، وحب في الله، وبغض في الله؛ لا شك أنه على خير عظيم.

بخلاف الذي يكثر من النوافل كصلاة الليل والضحى وصيام الإثنين والخميس والأيام البيض، ولكن لا بصيرة لديه، يخالط أهل البدع والمعاصي، ولا عنده غيرة، فلا ينفعه كثرة الاستغفار والنوافل وهو لا يعظم السنة ولا يبتعد عن أهل البدع.

هذا قد حقق إيمانه وإسلامه ولو كان لا يتنفل كثيراً، وهو خير ممن يكثر من النوافل ولكنه لا يعظم السنة، ولا يبتعد عن أهل البدع، ولا يوالي في الله ولا يعادي في الله، ولا يحب في الله ولا يبغض في الله.

الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في الله وتعظيم السنة والحذر من البدع، ولو كان عمل قليلاً خير من العمل الكثير مع عدم البصيرة في الدين، وعدم البعد عن أهل البدع، وعدم تحقيق هذا الأصل العظيم.

ــــــــــــــــــــــ
من شرح كتاب السنة للبربهاري
للشيخ : ( عبد العزيز بن عبد الله الراجحي )

رد مع اقتباس