
21 Oct 2013, 11:50 AM
|
|
موقوف
|
|
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: الدولة الجزائر/برج بوعريريج
المشاركات: 355
|
|
لا يستنكف طالب العلم أن يستفيد ما لا يعلمه ممن دونه منصباً، أو نسباً، أو سناً، بل يكون حريصاً على الفائدة حيث كانت. الحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها. قال سعيد بن جبير: لا يزال الرجل عالماً ما تعلم فإذا ترك التعلم وظن أنه قد استغنى واكتفى بما عنده فهو أجهل ما يكون.
قال شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله - : ( طالب الرئاسة - ولو بالباطل - ترضيه الكلمة التي فيها تعظيمه ! ؛ وإن كانت باطلاً ! ؛ وتغضبه الكلمة التي فيها ذمه وإن كانت حقاً ! . والمؤمن ترضيه كلمة الحق له وعليه ! ؛ وتغضبه كلمة الباطل له وعليه ؛ لأن الله تعالى يحب الحق والصدق والعدل ! ؛ ويبغض الكذب والظلم ) أهـ ؛ [ مجموع الفتاوى(10\599-600) ] .
فالجاهل الظالم يخالفك بلا حجة ويكفرك أو يبدعك بلا حجة، بخلاف العالم صاحب الدليل. لذا قال الإمام الحافظ أبو عبد الله ابن قيم الجوزية قدس الله سره: "إذا ظفرت برجل واحد من أولي العلم ، طالب للدليل ، محكم له ، متبع للحق حيث كان ، وأين كان ، ومع من كان ، زالت الوحشة وحصلت الألفة وإن خالفك ؛ فإنه يخالفك ويعذرك . والجاهل الظالم يخالفك بلا حجة ويكفرك أو يبدعك بلا حجة ، وذنبك : رغبتك عن طريقته الوخيمة وسيرته الذميمة ، فلا تغتر بكثرة هذا الضرب ، فإن الآلاف المؤلفة منهم ؛ لا يعدلون بشخص واحد من أهل العلم، والواحد من أهل العلم يعدل ملء الأرض منهم ".(إعلام الموقعين) (308/1)
|