عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 18 Oct 2013, 10:59 PM
مراد براهيمي مراد براهيمي غير متواجد حالياً
موقوف
 
تاريخ التسجيل: Oct 2013
الدولة: الدولة الجزائر/برج بوعريريج
المشاركات: 355
افتراضي

الحمد لله ربِّ العالمين، والعاقبة للمتَّقين، ولا عدوان إلاَّ على الظَّالمين، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له ولي الصَّالحين، وأشهد أنَّ محمدا عبده ورسوله خاتم الأنبياء والمرسلين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين أمَّا بعد:
وبعد فهذا أوان الشروع في المقصود فأقول وبالله أصول وأجول إنَّ دعوى الأستاذ نسبة كتاب براءة الأشعريين!! للشيخ التباني رحمه الله نعالى مجرد دعوى لا دليل عليها و قديما قالوا: "والدعاوي ما لم تقيموا عليها بينات أبناؤها أدعياء".
وممّا يدلك أيُّها القارئ اللَّبيب على سقوط هذه الدعوى أمور:
الأولى: لم يذكر الشيخ العلامة محمد العربي التباني رحمه الله تعالى في ترجمته التي كتابها في مقدِّمة كتابه (تنبيه الباحث السري إلى ما في رسائل وتعاليق الكوثري) (الطبعة الأولى 1367 هـ-1948م) -وقد وفقني ربي تعالى بفضله ومنه على إتمام تحقيقه- (ص7) هذا الكتاب ولا أشار إليه من قريب ولا من بعيد فقد قال رحمه الله تعالى في ترجمته: " لا أميل إلى التأليف كثيرا عملا بنظرية القائل ما ترك الأول للآخر شيئا، وكادت هذه النظرية أن تكون عندي صحيحة منطبقة عندي على العلوم العربية والشرعية بجميع فنونهما فمنذ قرون متعددة انقطع المستنبطون والمجددون والمستخرجون للنكت البديعة في هذه الفنون....إلى أن قال ومع هذا كله قلَّ العلم ورحم الله تعالى الناظم الناثر أبا الحجاج البلوي الأندلسي أحد أعيان المائة السادسة ومؤلف كتاب ألف باء النفيس إذ يقول مع غزارة علمه: "خذ من ههنا وضع ههنا وقل مؤلفه أنا"، وهذا الشيخ داود الأنطاكي الضرير صاحب التذكرة في الطب انتقد علماء مصر في زمانه لعدم تعلمهم الطب مع شهادته لهم بالبراعة في العلوم المذكورة قال: "الواحد منهم إذا مرض يحتاج في معالجته إلى طبيب يهودي أو نصراني"، وقد كنت سمعت من شيخي الشيخ حمدان الونيسي رحمه الله تعالى يقول: التَّأليف في هذا الزمان ليس بمفخرة، وكان رحمه الله يقول: "من كان عنده علم في هذا الزمان فليعلم النَّاس وينشلهم من الجهل"، هذا وإنِّي مع قلة بضاعتي في هذه العلوم التي قتلت بحثا ونقلا ولم يبق فيها مقال لقائل أدرجت نفسي في عداد المؤلفين فيها فلي عدة رسائل منها: تاريخ العرب قبل الإسلام ملخصا فيه أنسابهم، وحلبة الميدان ونزهة الفتيان في تراجم الفتاك والشجعان، وإتحاف ذوي النجابة بما في القرآن والسنة من فضائل الضحابة، وبراءة الأبرار ونصيحة الأخيار من خطل الأغمار...وأما الكتابة فلست فيها بالبارع، وغاية أمري فيها إفهام النَّاس مرادي وردِّ جوابهم بقدر المستطاع، والنظم لا حظ لي فيه وقريحتي فيه كليلة أستطيع بعض الأحيان نظم البيتين أو المقطعة عند الصفاء"ا هـ.(يتبع)


التعديل الأخير تم بواسطة مراد براهيمي ; 18 Oct 2013 الساعة 11:31 PM
رد مع اقتباس