البيان والإنكار
لعبث الرافضي سهيل زكار
بتراث الأئمة الأخيار
المأخذ الأوّل:
من تحقيقه لكتاب (طبقات) خليفة بن خياط
(المتوفى: 240هـ) طبعة: دار الفكر
قال في مقدّمته صفحة: 14:
(وهذا المنهج يفيد أيضًا في دراسة التاريخ، وخاصة تاريخ بني أمية. إذ كان للعصبية القبلية فيه شأن كبير، وعندما يعرف المؤرخ قبائل كل إقليم في الدولة يستطيع التوصل إلى حل كثير من المعضلات، ويقف على التيارات السياسية وأسرار الحوادث, وفي هذا ما فيه من جليل الفائدة.)
ما قرّره زكّار يعدّ عند من عرف سبيل القوم من السم الخفيّ الذي يدسّه الرافضة في كتب أهل السنّة، وينخدع به الكثير من القراء!
فكأنّه يقول للقارئ ويمهّد له: أنّ أهمّ ما ستستفيده من هذا الكتاب العظيم، هو الوقوف على حقيقة دولة بني أميّة، وما كانت عليه من شرّ وعصبيّة!
وهذا مناقض أتمّ المناقضة لعقيدة المسلمين في هذه الدولة العظيمة التي كسرت هيمنة الكفرة من الروم وباقي ملل الكفر والزندقة.
وهي من قادت أعظم الفتوحات في تاريخ الإسلام
وإنّ الطعن فيها هو طعن في رؤوسها من أمثال الخليفة الراشد عثمان وكاتب الوحي معاوية رضي الله عنهم، وهذا الذي جعل الرافضة يركزون حربهم على هذه الدولة العظيمة
يقول الإمام ابن العربيّ -رحمه الله- [«العواصم من القواصم» (ص:157)]:
«وعجبًا لاستكبار الناس ولاية بني أمية، وأول من عقد لهم الولاية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه ولّى يوم الفتح عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية مكة - حرَمُ الله وخير بلاده - وهو فَتِيُّ السن قد أبقل أو لم يُبقل. واستكتب معاوية بن أبي سفيان أمينًا على وحيه، ثم ولى أبو بكر يزيدَ بن أبي سفيان - أخاه - الشام. وما زالوا بعد ذلك يتوقلون في سبيل المجد، ويترقون في درج العز، حتى أنهتهم الأيام إلى منازل الكرام»
ويقول شيخ الإسلام -رحمه الله- [«منهاج السنّة النبوية» (4/144-146)]:
«كان بنو أمية أكثر القبائل عمالا للنبي صلى الله عليه وسلم، فإنه لما فتح مكة استعمل عليها عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية، واستعمل خالد بن سعيد بن العاص بن أمية، وأخويه أبان بن سعيد وسعيد بن سعيد على أعمال أخر، واستعمل أبا سفيان بن حرب بن أمية على نجران أو ابنه يزيد، ومات وهو عليها، وصاهر نبي الله صلى الله عليه وسلم ببناته الثلاثة لبني أمية، فزوج أكبر بناته زينب بأبي العاص بن الربيع بن أمية بن عبد شمس، وحمد صهره لما أراد علي أن يتزوج ببنت أبي جهل، فذكر صهرا له من بني أمية بن عبد شمس فأثنى عليه في مصاهرته، وقال: «حدثني فصدقني، ووعدني فوفّى لي»، وزوج ابنتيه لعثمان بن عفان، واحدة بعد واحدة، وقال: «لو كانت عندنا ثالثة لزوجناها عثمان»
(يتبع)
التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاذ محمد مرابط ; 15 Sep 2013 الساعة 05:00 PM
|